أعلنت وزارة التربية والتعليم بدء حملة مساعدة أطفال لبنان، تماشياً مع انتظام الطلبة في مدارس الدولة للعام الدراسي الجديد، والتي ستنطلق الأحد المقبل وتستمر لمدة أسبوع تحت عنوان «بصمة عطاء»، وتشتمل على عدد من الفعاليات، منها جمع التبرعات بدرهم واحد من كل طالب، وتدشين حملة جمع الحقائب المدرسية التي ستنطلق الاثنين المقبل في أبو ظبي، وكتابة رسائل على دفتر «طلاب وطني» وإرساله في الحقيبة إلى أطفال لبنان.
وعقدت الوزارة مؤتمراً صحافياً بفندق فيرمونت دبي شارك فيه معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، ومحمد ناصر العتيبة مدير إدارة المتطوعين في الهلال الأحمر الإماراتي، وأحمد عبيد المنصوري المنسق العام لبرنامج وطني، ودونا الترك القنصل العام للبنان في دبي، حيث تجري الحملة بمشاركة الهلال الأحمر الإماراتي وبرنامج وطني.
وقال وزير التربية في كلمة ألقاها بحضور عدد من الصحافيين والطلبة إن الحملة تأتي انعكاسا لسياسة دولة الإمارات التي انتهجتها منذ بداية تأسيسها، التي تؤكد على المعاني الإنسانية والتعاون والتضامن والمشاركة في المحن والكوارث، مشدداً على أن الوزارة مسؤولة عن تعزيز ثقافة المشاركة والمحبة والسلام لدى الجيل الصاعد، إضافة إلى إبقاء الدولة نموذجاً للتعاون والشعور مع دول العالم المختلفة بلا استثناء أو تمييز.
وأكد أن الحملة تستهدف مشاركة جميع المدارس ورياض الأطفال وأولياء الأمور، وتشرف عليها وزارة التربية والتعليم، بفعاليات متنوعة تشمل درهما ماديا، وبصمة للسلام تكون على خريطة الدولة، ومسابقات طلابية للشعر والتعبير والرسم، وحقيبة ومدرسية لمن يرغب بالتبرع من أولياء الأمور.
وشدد الدكتور حنيف حسن على أن 600 ألف طالب وطالبة سيعيشون خلال الحملة ثقافة السلام والمحبة والشعور مع الآخرين، وسيكونون جزءاً من الصوت المنادي بكشف الحقائق كما جرت على أرض لبنان، ونموذجاً إنسانياً للتعبير عن وقوفهم إلى جانب أطفال لبنان بما يخفف عنهم قدر المستطاع.
وقال محمد العتيبة إن هدف الهلال الأحمر يكمن في التركيز على الناشئة والأطفال، ومن خلال هذه الحملة ستكون المدارس منبراً للشعور الإيجابي تجاه الآخرين، بحيث يتحرك الطلبة والمسؤولون على حد سواء بناءً على مبادئ أساسية وهي الإنسانية والتسامح والحياد، وأن برامج الهلال الأحمر في مدارس الدولة تركز على الأطفال الأيتام ضحايا الحرب من الأطفال اللبنانيين.
وأشار إلى أن قطاع التعليم في لبنان لم ينج من الدمار والخراب، وبالتالي أصبح آلاف الطلبة خارج العملية التربوية، لذلك جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ببناء وإعمار جميع المدارس المتضررة في الجنوب اللبناني، حرصاً من سموه على استمرار المسيرة التعليمية في لبنان.
وأكد أحمد المنصوري أن مدارس الدولة على اختلاف مراحلها إضافة إلى عدد من المراكز التجارية ستزخر بالفعاليات الهادفة والمعبرة من الطلبة وأولياء الأمور، بحيث تصل وزارة التربية والمشاركون في هذه الحملة في نهاية المطاف إلى تعزيز وتغذية ثقافة السلام لدى أطفال الإمارات.
ولفت إلى أن مشاركة «وطني» والهلال الأحمر ووزارة التربية في تنظيم وإدارة هذه الحملة، تأتي في إطار دعم وتنشئة أطفال الوطن على المبادئ الأصيلة التي فطر عليها شعب الإمارات، وهي حب الخير والعطاء، والجميع يفرح إذا رأى الصغار يقتسمون الفرحة مع أشقائهم في مختلف بقاع الأرض، أو يدعمونهم في وقت المحن، وهذه التوجهات تعبر بعظيم المعاني عن حبهم للوطن وارتباطهم مع قياداتهم.
وفي الختام ألقت دونا الترك، قنصل لبنان في دبي كلمة شكر أكدت فيها على أن ثقافة السلام التي تركز عليها الحملة أهم من كل الشعارات، فهي تعبر عن التضامن والمساعدة والمواطنة، ودولة الإمارات رائدة في مجال تقديم يد العون والمساعدة، وليس أبلغ على هذا من حملتي نزع الألغام وزرع الأشجار مكانها، وإعادة إعمار مدارس الجنوب.
دبي ـ «البيان»