كشفت إدارة تخطيط الموارد البشرية بوزارة التربية والتعليم عن تلقيها 140 اعتذاراً من المعلمين المواطنين والوافدين الرافضين العمل في هذا المجال، إضافة إلى أكثر من 45 استقالة منذ شهر أغسطس وحتى الآن.

وأبلغ محمد الفردان مدير إدارة تخطيط الموارد البشرية في الوزارة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، خلال جولة تفقدية لبعض الإدارات، أن الوزارة تكتشف كل عام كماً هائلاً من شهادات الخبرة المزورة والموثقة والمصدقة من عدة جهات.

ووجه وزير التربية والتعليم بضرورة التسريع بنقل مهام المقابلات والتعيينات من الوزارة إلى المناطق التعليمية، وتلقى استجابة أن يكون هذا الإجراء مستكملاً خلال العام الدراسي المقبل، وأن تكون عمليات تقديم الطلبات وفرزها في المناطق التعليمية أيضاً، باستثناء تلك الآتية من الخارج وإجراء الترشيحات، حيث إن المناطق التعليمية لا تزال غير ناضجة، وتحديداً في التعامل مع الشهادات المزورة والتي تعاني منها الوزارة كثيراً.

وناقش الوزير قضية تقديم الطلبات وفق النظام الإلكتروني، والتي تواجه أيضاً بعض الإشكاليات، حيث وجه بضرورة الخروج من «الصندوق» التقليدي للعمل والاطلاع على تجارب موجودة في الخارج، فيها آليات حديثة لتعبئة الاستمارات والبيانات.

ووجه موظفي خدمة الجمهور بعدم إنهاء أية معاملة تأتي من المنطقة التعليمية وتكون صلاحية إنهائها للمناطق، وطلب إبلاغه فوراً بأي حالة، مؤكداً أنه سيقوم بإبلاغ مدير المنطقة وطلبه للوزارة لإنهاء تلك المعاملة حتى تعلم وتمارس كل منطقة اختصاصاتها ومهامها.

واستمع إلى قضية الاستقالات التي تشكل عبئاً على الوزارة، حيث إنها ترسل إلى إدارة شؤون الأفراد دون علم إدارة تخطيط الموارد البشرية، ووجه بحل هذه الإشكالية على الفور، حيث إن آلية قبول المناطق التعليمية للاستقالات وإرسالها إلى الجهات التنفيذية بالوزارة تغفل جانب توفير بديل للمستقيل.

وأكد الوزير أن ثقافة تغيير المسارات الوظيفية يجب أن تسود في الميدان بحيث لا يبقى الموظف جالساً دون عمل إذا لم يكن تخصصه موجوداً.ومن جانبه قال الدكتور أحمد الخياط مدير إدارة برامج الرعاية الاجتماعية والنفسية بالوزارة إن معالي الدكتور حنيف حسن أمر بالبدء بتعيين اختصاصيين اجتماعيين مواطنين من الجنسين لسد العجز المتراكم في عشر مناطق تعليمية منذ ست سنوات،

وتم على الفور تشكيل أربع لجان في الإدارة من الموجهين والفنيين، مشيراً إلى أن الوزارة أنهت مقابلاتها لتعيين أكثر من 260 اختصاصياً اجتماعياً من الذكور والإناث المواطنين لسد العجز الموجود في المدارس الحكومية على مستوى الدولة، بعد أن توقف تعيين الخريجين من هذا الاختصاص منذ ستة أعوام، ومن المنتظر إعلان أسماء المعينين الجدد خلال هذا الشهر.

وأوضح أن عدد المتقدمين لهذه الوظيفة منذ ست سنوات تجاوز 424 شخصاً، وتم بناءً على معلومات من إدارة التخطيط والموارد البشرية، ومخاطبات المناطق التعليمية كل حسب حاجتها، البدء بحصر أعداد المتقدمين لهذه الوظيفة وإجراء المقابلات لهم لاختيار 260 شخصاً من المواطنين حتى يتم سد حاجة المدارس في هذا الجانب، تماشياً مع رؤية وزير التربية في تعزيز الإدارات المدرسية ومنحها دعائم أقوى للتعامل مع الواقع الجديد الذي ينتظرها.

وأشار إلى أن لجان التعيين ركزت خلال المقابلات على اختيار المتقدمين الأكفأ، ممن لديهم دورات قيادة الحاسوب ولغة إنجليزية ودورات تدريبية وخبرات ميدانية، وقد انتهت من المقابلات وتم نقل أسماء المرشحين إلى إدارة تخطيط الموارد البشرية لتجري فيما بعد خطوات تثبيت أسماء المرشحين للبدء في توزيعهم على المناطق التعليمية حسب الاحتياجات والإمكانيات.

وأوضح الخياط أن الاختصاصيين في الخدمة الاجتماعية يجب أن يتوافقوا في إمكانياتهم ومؤهلاتهم مع توجهات الوزارة وخطط إدارة برامج الرعاية النفسية والاجتماعية، إذ لا بد أن يكون له دور مهني وفني متخصص من ناحية العمل الوقائي والإنمائي والعلاجي.

وأكد أن عملية اختيار الأسماء كانت بناءً على معيار الأفضل، وكان العمل على قدم وساق حسب أوامر وتوجيهات الوزير، إذ تم المزج بين المتقدمين القدماء قبل ستة أعوام مع المتقدمين الجدد والموجودين على قائمة الانتظار، وهذه الخطوة تعد نقلة نوعية حيث ستسد حاجة المناطق التعليمية بمختلف مدارسها بعد أن ظلت مدة ست سنوات تعاني العجز المتكرر في هذا التخصص.

دبي ـ عنان كتانة