يعيش الكويتيون أزمة مياه وكهرباء ضاغطة تثير التململ الشعبي، ويتوقع أن تكون وقود مواجهة بين البرلمان الكويتي والحكومة ، وأن تزيد من سخونة الجدل السياسي مع حلول شهر رمضان، الذي عادة ما يكون شهر الندوات النيابية الساخنة.

وقال وزير الطاقة (الكهرباء والماء) الكويتي الشيخ علي الجراح الصباح، إن أزمة المياه وانقطاع الكهرباء تحت السيطرة وان الحكومة تبذل جهدها من أجل تلافي انقطاعهما عن المواطنين، إلاّ أن النائب مسلم البراك من التكتل الشعبي المعارض قال إن الخلل في القيادات التي تتولى وزارة الكهرباء والماء الذين اتهمهم بإخفاء الحقيقة عن الحكومة والمجلس.

أما النائب صالح عاشور فعبر عن مخاوفه أن تستمر الأزمة وبخاصة إننا مقبلون على شهر رمضان المبارك ما يدفعنا إلى التحرك لأن المواطنين انتخبونا من أجل ان ندافع عن مصالحهم». وينفي المسؤولون في وزارة الكهرباء أن يكون توصيل الكهرباء إلى العراق هو سبب الأزمة، لكن النواب صعدوا المساءلة وتبنوا هذه القضية التي استمرت أكثر من ثلاثة شهور.

إلا أن أعضاء مجلس الأمة يقولون إن تبريرات المسؤولين في الحكومة غير منطقية. ويقول النائب حسين مزيد إن هذه «الأزمة التي تمر على أهل الكويت تدل على أن الحكومة لا تملك خطة لحل أي أزمة تمر بها، وبخاصة أن انقطاع المياه وصلت إلى كل المناطق ... وهل يعقل أن الكويت بهذه الإمكانيات المالية الضخمة ينقطع فيها التيار الكهربائي والمياه عن البيوت ولم يصل عدد الكويتيين إلى مليون شخص».

وانتقد عدد من المواطنين إثارة النواب قضايا فئوية بالقول ان برنامج القطع المبرمج للكهرباء يطبق على أبناء وسكان المناطق الخارجية فقط. وفي هذا السياق رد المحامي وليد بورباع أن «القطع المبرمج للكهرباء طال المنطقة التي يسكنها وزير الطاقة الشيخ علي الجراح فهل يريد من يثيرون مثل هذه الأمور مستغلين الأوضاع الداخلية أكثر من ذلك». أمام هذا الوضع، لجأ الكويتيون إلى محطات توزيع المياه.

حيث الازدحام الشديد للحصول على صهريج (تنكر) مياه ما يدفع بالمئات منهم إلى الوقوف في طوابير طويلة للحصول على سيارة سعة ألف غالون آو ثلاثة آلاف وبسعر مبالغ فيه، وسط تحذيرات إدارة الصحة الوقائية من ان هذه السيارات لا تتوفر فيها الشروط الصحية لأن الصدأ في خزاناتها كبير جداً وملوثة.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن: