أعلنت طهران أمس تحقيق إنجازين عسكريين تمثلا بإنتاج طائرة مقاتلة حملت اسم «صاعقة»، قالت انها تتفوق على المقاتلة الأميركية «إف ـ18»، وانتاج قنبلة موجهة تزن أكثر من طن ، في وقت اتخذت موسكو موقفا مفاجئا باعلان استعدادها لدراسة احتمال فرض عقوبات على ايران. وحذرت فيه باريس من إشعال حرب حضارات بين الغرب والاسلام.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، عن القائد العام للجيش الإيراني عطا الله صالحي، أنه تم وللمرة الاولى استخدام مقاتلة «صاعقة» مصنعة في إيران، في قصف اهداف وهمية في مناورات «ضربة ذي الفقار» الكبرى في منطقة شمال غرب البلاد. وأضاف أنه تم تصنيع الطائرة من قبل مهندسي جامعة الشهيد ستاري التابعة للقوة الجوية الايرانية.
وأوضح أن المقاتلة «صاعقة» تشبه مقاتلة «إف ـ 18» الأميركية لكنها أقوى منها، وقد صنعت بتقنية محلية واجتازت مراحل الاختبار.
وشدد على أنه لم تتعاون مع إيران أي دولة في تخطيط وصنع هذه المقاتلة. من جهتها، ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، أن المقاتلة التحقت بالخدمة الفعلية في سلاح الجو الإيراني، بعدما أجريت عليها عدة اختبارات خلال 12 شهرا، شملت إطلاق الصواريخ وأنواع القنابل والصواريخ التي تعمل بالأنظمة الرادارية المتطورة.
وأوضح أن تقنية تصنيع هذه المقاتلة مكتسبة من بلدان أميركا وروسيا والصين والهند وبعض البلدان الاوروبية، إلا أن إنتاج هذه الطائرة يتم في داخل البلاد بشكل كامل وقدرتها القتالية أعلى من مثيلاتها.
وبالتزامن مع ذلك، قال وزير الدفاع الايراني مصطفى محمد نجار، إن بلاده صنعت قنبلة موجهة تزن أكثر من طن واحد تحمل اسم «قاصد»، يتم اختبارها في المناورات الحالية.
وأضاف أن «هذا الانجاز العظيم يعتبر أحد أهم المكاسب العظيمة التي حققتها الصناعات الدفاعية خلال العام الايراني الجاري». وعادة ما تستخدم القنابل الموجهة تكنولوجيا الليزر لتصيب اهدافها بشكل اكثر دقة، وهي سلاح تستخدمه القوات الجوية.
وفي ما يتعلق بالأزمة النووية، صوتت لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني على مشروع قانون بشأن تعليق دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ايران.
وصرح مقرر اللجنة كاظم جلالي ان المصادقة على البنود التفصيلية للمشروع وادخاله حيز التنفيذ،« رهن بفرض عقوبات على ايران وزيادة الضغوط عليها بشأن برنامجها النووي السلمي».
وفي مؤشر على تغير في الموقف، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بان روسيا تفكر في دعم فرض عقوبات اقتصادية دولية على ايران بسبب رفضها وقف نشاطاتها النووية المثيرة للجدل. ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» الرسمية عن الوزير قوله خلال زيارة الى كيب تاون «سندرس هذه المسألة من كافة الاوجه وبشكل شامل استنادا الى هدفنا بعدم السماح بانتشار اسلحة الدمار الشامل او التكنولوجيا المرتبطة بذلك».
الا ان لافروف قال انه لا تزال لدى روسيا تحفظات عن فرض عقوبات وركز على معارضة موسكو لاي عمل عسكري ضد ايران. وقال ان أي عقوبات اقتصادية تفرض يجب أن تستبعد بشكل لا لبس فيه استخدام القوة.
في موازاة ذلك، قال الناطق باسم الخزانة الاميركية توني فراتو، ان وكيل وزارة الخزانة للارهاب والاستخبارات المالية استيوارت ليفي، الذي كان قد وصف ايران بانها ممول رئيسي للارهاب سيسافر الى اوروبا الاسبوع المقبل، لاجراء مباحثات في كيفية تجفيف منابع ذلك التمويل.
وفي ما يتعلق بتصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش، التي قارن فيها بين ايران وتنظيم «القاعدة»، قال وزير الخارجية الفرنسي دوست بلازي «لا يمكننا ان نقبل حرب حضارات بين (الكتلة الغربية) و (الكتلة الاسلامية)». وأضاف «ان الخير والشر لا يتحكم بهما الغرب في هذا البلد او تلك القارة».
وأمس رد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد على تصريحات بوش التى وصفه فيها بالطاغية، قائلا ان مرحلة زعامة المتغطرسين على البشرية وزمن الامبراطوريات قد ولى.
وأضاف «اقول له (لبوش) ان العالم يهددكم لانه يسير على درب عبادة الله والنزعة الالهية، وهذا الاتجاه يتقدم وانت لست شيئا امام مشيئة الله». وقال «اذا كنا نقول لك ذلك، فهو من اجل كرامتك. اننا نفعل ذلك لنجنبك الوصول الى نقطة اللاعودة».