وجه معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بحصر جميع الرسائل والمشكلات التي تصل من المدارس والمناطق التعليمية إلى الوزارة للبدء في تحويل صلاحيات التعامل معها إلى المناطق التعليمية.
وقال إن الوزارة بصدد اجراء ترتيبات للقاء طلبة الثانوية العامة لشرح النظام الجديد، والاستماع إلى ملاحظاتهم واقتراحاتهم ومشكلاتهم،مشيراً إلى انه سيتفقد مدارس منطقة أم القيوين قريباً وسيبدأ خلال فترة قريبة بالاجتماع مع مديرين ومديرات كل منطقة تعليمية على حده، وأنه سيبدأ أولاً بمنطقة الفجيرة التعليمية.
وأمر خلال جولة له في عدد من مدارس رأس الخيمة أمس رافقه فيها محمد راشد مدير مكتبه، وعامر طهبوب مستشاره الإعلامي، بالبدء فوراً وفي مهلة لا تتعدى 24 ساعة بتحويل تلميذات مدرسة المعمورة للتعليم الأساسي «حلقة أولى» إلى مدرسة النخيل التي تبعد عنها 2 كيلو متر، تفادياً لحدوث أي طارئ وحفاظاً على أرواح الطلبة، لا سيما وأن شبكة الكهرباء في المدرسة متهالكة وقديمة وحدث فيها أكثر من تماس كهربائي.
وأن المدرسة راسلت المنطقة كثيراً وطلبت منها الحل ولكن دون جدوى، وكان خيارها النهائي الاستعانة بقسم الطوارئ في بلدية رأس الخيمة لحل أية إشكالية ناجمة عن التماس كهربائي، مشيراً إلى أن وزارة التربية دمجت هذا العام أكثر من عشرين مدرسة على مستوى الدولة، حيث ان بعض الحالات من المدارس لا يمكن السكوت عنها أو تأجيلها.
وشدد الوزير على عدم وجود مشكلة الميزانية في ظل الدعم الذي يحظى به قطاع التعليم في الدولة، مشيراً إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أكد على استقلالية المدارس والوزارة تسير بقوة في هذا الطريق بقرار استراتيجي.
وأن ذلك يحتاج إلى تطوير وتدريب الإدارات المدرسية، حيث ان مختلف أنواع الدعم موجود من أجل تكون المدارس بشكل مثالي، إذ انه لا توجد مشكلة ميزانية أو موارد ولكن الأهم من ذلك كيفية توظيف هذا الدم الكبير، مضيفاً أن التدريب الحاصل بشكله الحاصل في مراكز التدريب بالدولة سيتغير كلياً خلال الفترة المقبلة.
وكشف أن الوزارة بدأت بتوفير حلول منطقية للخريجين على قوائم الانتظار، حيث انهم يمثلون جزءاً من البطالة المقنعة التي تعيق تطور العملية التعليمية، وسيكون هناك تنسيق وتعاون بين الوزارة وهيئة تنمية والدوائر المحلية والبلديات لاستيعاب الأسماء على قوائم الانتظار اعتماداً على نظام تغيير المسار الوظيفي لتخفيف العبء عن إدارة الموارد البشرية في وزارة التربية والتعليم.
وأكد أن المطلوب من كل مسؤول سواء كان في وزارة التربية والتعليم أو في المناطق التعليمية زيارة الواقع ومتابعة مسؤولياته بجدية، فالكثير من المشكلات يمكن أن تحل بسرعة وبإيجابية إن كانت النظرة تجاه الميدان واثقة وسليمة، موضحاً أن التعرف على الواقع مباشرة من المسؤول أمر له إيجابيات كثيرة، لا سيما وأنه يوضح الصورة الحقيقية دون «مكياج».
وأضاف أن التدريب شيء ضروري لتطوير العملية التعليمية، مؤكداً إمكانية وضع استراتيجية للتدريب بحيث يخضع جميع العاملين في الميدان لدورات محددة تدعم من مكانتهم في تطوير العملية التعليمية، حيث ان الإنسان إن لم يتطور ويواكب كل جديد فإنه سيجد نفسه في النهاية متخلفاً في مجال العمل.
وقال إن فرق العمل بدأت تقوم بدورها في الميدان، ونتائجها المنتظرة ستحدد أي المدارس ستدمج أو أنه سيتم بناء مدارس أخرى جديدة، مع التشديد على الاستخدام الأمثل للموارد بحيث توجد المباني الحديثة بمواصفات عالمية بناءً على الحاجة لها، إذ انه لا يعقل أن يكون في المدرسة مئة طالب أو مئتان.
موضحاً أن الوزارة ستخصص دعماً لقطاع الأنشطة الطلابية، وستوكل مهام التعاقد حتى مع شركات الحراسة إلى المدرسة نفسها، ومشدداً على ضرورة ألا يكون هناك إرهاق لأولياء الأمور أو حتى للمعلمات أنفسهن في القيام بالأنشطة الثانوية المصاحبة للدروس التعليمية، حيث ان المرحلة اللاحقة ستشهد انضباطاً أكبر للعملية التعليمية.
وكان وزير التربية والتعليم بدأ زيارته أمس بمركز تأهيل وتدريب العاملين برأس الخيمة، حيث أكد أهمية أن تكون في إمارات الدولة المختلفة مراكز تدريب مدعومة ولا تنقصها الإمكانيات والموارد، واستمع من نادية المندوس مديرة المركز إلى مطالبها أو احتياجاتها، وأمر على الفور بتوفير الاحتياجات المادية مثل الكمبيوترات وأجهزة العرض وغيرها من الوسائل الالكترونية.
واستمع خلال زيارته لإحدى قاعات التدريب إلى مطالب ملحة لمعلمات التربية الخاصة في المدارس حول معاناتهن وحالات بعض الأطفال التائهين والتي تمثل حالات بينية بين ذوي الاحتياجات الخاصة أو صعوبات التعلم وبطيئي التعلم، ولا بد من توفير فصول وميزانيات وموارد خاصة لهذه الفئة حفاظاً عليها من الضياع.
دبي ـ عنان كتانة: