بدأ قطاع الطرق والخدمات الفنية بدائرة البلديات والزراعة «بلدية أبوظبي» تنفيذ برنامج خصخصة أعمال إدارة الحدائق العامة وتلزيمها لشركات القطاع الخاص المتخصصة في هذه الأعمال.

وقال المهندس سيف أحمد محمد بن بطي القبيسي الوكيل المساعد لقطاع الطرق والخدمات الفنية بالبلديةإن خصخصة إدارة الحدائق تهدف إلى تلزيم أعمال إدارة وتشغيل وصيانة الممتلكات التي تقوم إدارة الحدائق بصيانتها حاليا إلى شركات القطاع الخاص بحيث تستغل هذه الشركات المصادر الطبيعية والبشرية بكفاءة وإنتاجية.

أعلى وتوفير خدمات تشغيل وصيانة منتظمة وقدرة عالية تجعل ممتلكات الدائرة تحقق الأداء الفعال والمستوى المطلوب من الخدمة وذلك بالإضافة إلى تنفيذ أعمال تطويرية لتعظيم قيمة هذه الممتلكات.

وأضاف أنه ما أن صدرت التعليمات حتى باشرت الدائرة في وضع خططها الزمنية لانجاز هذا المشروع وأسندت هذه المهمة إلى كوادرها الفنية لإدارته مستعينين في ذلك ببيوت الخبرة العالمية والمحلية في مثل هذه المشاريع حيث بدأ فريق العمل يؤدي المهمة وفقا لتأهيل الشركات الوطنية القائمة بالدولة مع السماح بائتلاف بعض الشركات.لضمان كفاءتها الفنية والمالية وإعداد وتدريب الهيكل الإداري والفني .

والذي يقوم بمهمة إدارة هذه المشاريع مستقبلا وحصر الممتلكات والعمالة والمعدات وتقسيم مناطق المشاريع جغرافيا آخذين بالاعتبار طبيعة الممتلكات الموجودة بها وإعداد المستندات الفنية للعقود والمشاريع وفقا لأحدث النظم الفنية والتعاقدية والبدء بطرح المشاريع واستلام العروض وتحليلها وترسية الأعمال على الشركات المؤهلة فنيا وماليا.

وأشار إلى أنه تم تقسيم الأعمال حسب الاستشاريين إلى أربع مناطق رئيسية تشمل جزيرة أبوظبي ومنطقة البر الرئيسي الشرقية «من ساس النخل حتى الختم » وأقصى المنطقة الغربية «من المرفأ حتى الغويفات» والمنطقة الغربية الوسطى «مدينة زايد وليوا» وذلك بشكل يضمن ديمومة فاعليتها كمنظومة واحدة ..

مؤكدا أنه تم توجيه مجموعة من المكاتب الاستشارية لإعداد مستندات ومواصفات وشروط عقود التشغيل والصيانة الخاصة بهذه المناطق وتم العمل على توحيد التعليمات والشروط العامة وكذلك المتطلبات العامة والمواصفات الفنية لكافة العقود على أن يقوم كل استشاري بإعداد المتطلبات الخاصة لكل عقد من خلال جزء خاص منفصل.

وفي اتجاه مواز دعت الإدارة المقاولين لتقديم مستندات تأهيلهم في المجالات المختلفة حيث تم تقييم هذه الطلبات وتأهيل عدد من المقاولين المتخصصين في مشاريع التشغيل والصيانة حسب خدماتهم السابقة أو من خلال اتفاقيات عقود بالباطن مع شركات أجنبية ذات خبرات في دول أخرى حيث قام كل استشاري بتقسيم منطقته إلى عدد من العقود طبقا للحدود الجغرافية أو الحديثة إذ بلغ عدد العقود (29 عقدا).

وتشمل عقود التشغيل والصيانة أعمال صيانة المناطق الخضراء والغابات وأعمال التجميل الطبيعي وملحقاتها من شبكات وخزانات ومعدات للري تشغيل وصيانة الحدائق العامة والمتنزهات ومشاتلها من نوافير وألعاب ميكانيكية وكهربائية ومبان وأسوار وصيانة الشواطئ والعمل على نظافتها.

كما تشمل الأعمال تشغيل وصيانة خطوط الصرف السطحي ومياه الأمطار وخطوط الطرد التابعة لها وملحقاتها من غرف ومحابس ومصبات بحرية وأعمال كهربائية وميكانيكية وأعمال حصر وتسجيل الممتلكات الخاصة.

بالدائرة مع تحويلها إلى صيغة رقمية وإدارة هذه الممتلكات والاستفادة من خبرات العاملين على ملاك إدارة الحدائق العامة ونقل هؤلاء العاملين إلى المقاولين لفترة محددة من الزمن حيث يتضمن هذا الإجراء النقل السلس لعملية الخصخصة.

وقال القبيسي إن مجالات الأعمال المرتبطة بالعقود تشتمل على أعمال التشغيل والصيانة المرتبطة بكافة الأجهزة والمعدات والعدد المسهلة لعمليات الري والتجميل الطبيعي والتصريف لعموم المناطق التابعة لبلدية أبوظبى بدءا من محطات الضخ وخزانات الري وأجهزة التحكم والتكييف والتبريد والمراقبة مرورا بتمديدات الأنابيب الأساسية والرئيسية والفرعية إلى نقاط الري الخاصة بكل نبات مع مراقبة ضوابط الأمن والسلامة العامة من خلال تقصي حالة الأجهزة والمعدات والأعطال التي يمكن أن تحدث أو يتوقع حدوثها فضلا عن اتخاذ التدابير الناجعة في معالجة أي ضرر يمكن أن يحدث وفي الوقت المناسب تفاديا لتفاقمه بالإضافة إلى الأعمال الخاصة بالنظافة العامة وصيانة المنشآت والمباني الموجودة ضمن المواقع المختلفة.

وأوضح أن هذه الأعمال ستتم من خلال الاعتماد على كوادر علمية وتقنية مؤهلة حيث أن التهيئة والإعداد لهذه العملية جاء على ضوء العديد من الدراسات المقدمة من الجهات الاستشارية المتخصصة والتي أكدت توقع العديد من جوانبها الايجابية ومنها اعتماد التقنيات وأحدث النظم التكنولوجية الحديثة لتشغيل وصيانة المعدات والآلات.

وتطوير وتوسيع رقعة الخدمات من خلال استخدام شركات متخصصة في أداء هذه الخدمات.. مشيرا إلى أن إشراك القطاع الخاص في إدارة ممتلكات الدولة يزيد من كفاءته ككوادر وطنية ويزيد من التعاون والثقة بين القطاعين.

وأكد القبيسي أن التجربة وان كانت جديدة إلا أنها بكل المقاييس تجربة تضع الدولة في مقدمة الدول التي تولي اهتماما خاصا بتطوير كوادرها الفنية وإشراك شركاتها في إدارة وتطوير بنيتها التحتية وتطوير أدائها. (وام)