ذكر تقرير إخباري اليوم الأربعاء أن كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة اختار دبلوماسيا جزائريا مخضرما للقيام بمهمة الوساطة بين إسرائيل وحزب الله بهدف إبرام صفقة لتبادل الأسرى بين الجانبين.

ونقلت صحيفة " جيروزاليم بوست " الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم عن مصادر في المنظمة الدولية قولها إن الوسيط هو الأخضر الإبراهيمي الذي يعد أحد أكثر المستشارين الذين يحظون بثقة عنان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإبراهيمي كان قد طالب المجتمع الدولي في مقال نشرته صحيفة " نيويورك تايمز " الأمريكية بعد انتهاء القتال في لبنان بفتح حوار مع حزب الله باعتبار أن هذا التوجه سيكون أكثر فعالية من تجاهل الحزب.

كما أشارت أيضا إلى أنه قال في مقابلة منفصلة إن إسرائيل قتلت عددا من الأطفال اللبنانيين يفوق من قتلتهم من مقاتلي حزب الله مشددا على أن إسرائيل لا يمكنها القول إن ذلك يعد من بين قبيل " الأضرار غير المباشرة" للحرب.

وكان حزب الله أسر جنديين إسرائيليين في عملية عبر الحدود وقعت في 12 يوليو الماضي وأدت لاندلاع قتال بين الجانبين استمر 33 يوما وانتهى بصدور قرار من مجلس الأمن يحمل رقم 1701 نص على وقف الأعمال الحربية في لبنان ودخل القرار حيز التنفيذ في 14 أغسطس.

وكان الإبراهيمي وزيرا لخارجية الجزائر أوائل تسعينيات القرن الماضي ثم اضطلع بعد ذلك بمهام رفيعة مبعوثا خاصا للأمم المتحدة في أفغانستان بعد الإطاحة بنظام طالبان وكذلك مبعوثا خاصا إلى العراق بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق صدام حسين.

ويشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة كان قد صرح أمس الأول الاثنين أثناء زيارته للملكة العربية السعودية بأنه مستعد لإرسال وسيط إلى المنطقة للمساعدة على التوصل لإبرام صفقة لتبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل مشيرا إلى موافقة الطرفين على هذا العرض ومؤكدا أن اختيار الوسيط سيتم بسرية تامة ولن يذكر اسمه.

ولكن عنان قال أمس الثلاثاء في هذا الشأن بعد مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في مدينة الإسكندرية الساحلية شمال القاهرة إنه وافق على تعيين وسيط للعمل مع الجانبين إلا أن الامم المتحدة لن تقوم بدور الوسيط بينهما.

وكانت صحيفة " هاآرتس " الإسرائيلية ذكرت في موقعها على شبكة الانترنت أمس عن أحد أعضاء الحكومة الإسرائيلية - لم تذكر اسمه - قوله إن " إسرائيل ليست بحاجة إلى وسيط حيث ينص قرار مجلس الامن على ضرورة إطلاق سراح الجنديين دون قيد أو شرط".

وأكد المسئول للصحيفة أن الجانب الاسرائيلي طلب من عنان المساندة فحسب في هذا الصدد ولم يطلب منه القيام بدور الوسيط.