ألقى الرئيس العراقي جلال طالباني بعبء حل أزمة العلم العراقي المثيرة للجدل على مجلس النواب الذي قال انه سيناقش هذه المسألة لاختيار علم جديد قريباً، في وقت أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت في أول زيارة تقوم بها للعراق أن بلادها مصممة على تولي العراقيين المسؤولية عن الأمن.
وقال طالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع بيكيت، تعليقاً على الجدل الكبير الذي أعقب إنزال رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني علم العراق من على مؤسسات الإقليم، إن بلاده ستحصل على علم جديد قريباً، معتبراً أن العلم الحالي «هو علم الصداميين، والكثير من الجرائم ارتكبت في الجنوب والشمال في ظله وكذلك غزوه للكويت».
وأضاف طالباني، الذي كان يتحدث في اليوم نفسه الذي استأنف فيه مجلس النواب جلساته بعد انتهاء الفصل التشريعي الأول، أن مجلس النواب سيناقش هذه المسألة قريباً والعراق سيحصل على علم جديد.
وأكد انه «حتى الآن لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن تصميم علم وحدة وطنية جديد لكنه فضل شخصياً اعتماد علم فترة حكم عبد الكريم قاسم.
وعن توقعاته بخصوص موعد رحيل القوات البريطانية المؤلفة من سبعة آلاف جندي والمتمركزة في جنوب العراق قال طالباني: «من وجهة نظري بحلول نهاية 2007»، مضيفاً أنه بحلول هذه المدة سيكون العراق قد حقق نجاحاً جيداً على صعيد بناء قواته.
وامتنعت بيكيت عن التحدث عن جدول زمني لسحب جميع القوات البريطانية وشددت على أن طالباني كان يبدي رأياً شخصياً. وقالت: الرئيس لم يحدد موعداً نهائياً مضيفة أن تسليم المسؤولية الأمنية للقوات العراقية مرهون بالظروف على ارض الواقع وبمدى قوة القوات العراقية. وأضافت «هذه هي الظروف التي سيتعين علينا أن نقيمها مع مرور الوقت».
وكانت بيكيت قالت في وقت سابق، عقب اجتماع مع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح، أن بلادها مصممة على تولي العراقيين المسؤولية عن الأمن، وأن «من المهم للغاية نقل المسؤولية إلى حكومة العراق المنتخبة».
وقال صالح انه بحلول نهاية هذا العام سيكون قرابة نصف المحافظات العراقية البالغ عددها 18 تحت سيطرة قوات الأمن العراقية وان نقل القيادة للقوات المسلحة العراقية والذي تم إرجاؤه سيجري هذا الأسبوع. غير أن صالح أكد لدى سؤاله عن المدة التي ستبقاها القوات البريطانية في العراق أنه ستكون هناك شراكة أمنية طويلة الأمد بين بغداد والقوى الأجنبية.
