قال مسؤولون بقطاع صناديق الاستثمار الوقفية العقارية الناشئ في دبي ان من المتوقع أن تتجاوز قيمة الصناديق عشرة مليارات دولار في غضون خمس سنوات ملبية طلبا إقليميا متناميا على استثمارات عقارية سهلة التداول. وأكد خالد يوسف مدير التمويل الإسلامي في مركز دبي المالي العالمي ان أول صناديق استثمار وقفية عقارية في دبي سيتم إنشاؤها بحلول يناير المقبل ومن المرجح إدراجها في بورصة سوق دبي المالي العالمي التابعة للمركز.
وأضاف ان الاستثمار العقاري كان مقتصرا في السابق على الأثرياء لكن أصبح من الممكن الآن توفير سيولة عن طريق صناديق الاستثمار الوقفية العقارية. وتوقع ان يصبح مركز دبي المالي العالمي بحلول عام 2011 مقرا لصناديق استثمار وقفية تدير موجودات بقيمة عشرة مليارات دولار معظمها متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وكانت دبي قد أصدرت الشهر الماضي قوانين سمحت بإقامة أول صناديق استثمار وقفية عقارية في المنطقة في مركز دبي المالي العالمي.
وقال فهد بودي مدير عام بيت الأوراق العالمية في الكويت ان الصناديق العقارية الإسلامية في دول الخليج العربية تشكل نحو 100 مليار دولار من إجمالي الموجودات الإسلامية عالميا التي تقدر قيمتها بنحو 750 مليار دولار. لكن بودي الذي تدير شركته مليار دولار من الموجودات العقارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية قال ان صغار المستثمرين يحجمون عن الاستثمار في تلك الصناديق لأنها تتطلب احتجاز الأموال لفترات طويلة تبلغ خمس سنوات عادة.
وأبلغ رويترز على هامش مؤتمر للتمويل الإسلامي اختتم أعماله في دبي أمس أن الكثير من العقارات المحلية مملوكة لمؤسسات لكن صغار المستثمرين المحليين لا يمكنهم استغلالها لأنها لا توفر سيولة.
وتحقق صناديق الاستثمار الوقفية العقارية عائدات عن طريق الإيجارات وارتفاع قيمة استثمارات رأس المال وتتيح للمستثمرين إمكانية الاستفادة من أموالهم في استثمارات عقارية أكثر سيولة لأنها متداولة في البورصات مثل الأوراق المالية.
وقال بودي ان الاهتمام بتلك الصناديق سينمو مع ضخ مستثمري الخليج مليارات الدولارات لإقامة منتجعات وعقارات تجارية.
وأضاف أن بيت الأوراق العالمية أطلق صندوقا عقاريا يتطلب من المستثمرين تخصيص أموال على أساس فصلي وحتى هذا لاقى استجابة قوية من صغار المستثمرين. وقال بودي ان الاقبال كان يتجاوز المعروض دائما.