اندلعت النيران أمس في سفينة شحن طولها 64 متراً أثناء إجراء عملية الصيانة لها بمنطقة جداف دبي ما أدى إلى امتداد النيران للأجزاء المجاورة لها والمليئة بالمواد الخطرة والقابلة للاشتعال.
وتمكنت فرق الإطفاء والإنقاذ التابعة لمركز الكرامة في دبي من السيطرة على النيران ومنعها من الانتشار في باقي أجزاء السفينة التي تزن حمولتها 117 طنا، في أقل من نصف ساعة منذ وصولها إلى موقع الحادث.
وقالت إدارة الدفاع المدني إن غرفة العمليات تلقت بلاغا في الساعة 12 ونصف من ظهر أمس يفيد بوجود حريق في ناقلة بحرية للشحن الداخلي، ما استدعى تحرك فرق الإطفاء ومركبات الإنقاذ المزودة بخراطيم الإطفاء البحرية إلى مكان الحريق الذي لم يسفر عن أية إصابات أو خسائر بشرية بعد نقل المواد الخطرة منها.
وحذر العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي وسائط النقل البحري وخاصة أصحاب السفن والمراكب من الإخلال بمستلزمات وشروط السلامة والوقاية والتي تعد من أهم المواقع التي يحرص الدفاع المدني على تأمين مستلزمات السلامة فيها وذلك بالتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة لتوحيد الإجراءات وتنسيق الخطوات التي تؤمن تلك السفن وتجعل من موانئنا آمنة .
وقال المطروشي: إن هناك معايير دولية ومحلية وشروطا أساسية يجب أن تخضع لها وسائط النقل البحري لضمان سلامتها ومن عليها، مشيرا إلى أصحاب ومستخدمي تلك الوسائط الذين يجب عليهم أن يتحملوا الدور الأساسي في تطبيق تلك الاشتراطات لأسباب عدة منها أنها تنتقل من بلد إلى آخر، وتخضع لعدد من معايير السلامة المتباينة بين بلد وآخر، ولأن تباين درجات وعي العاملين عليها يجعل من تطبيق الاشتراطات الوقائية مختلفا بين فئة وأخرى، تبعا لمستوى الوعي والسلوك الوقائي لكل مجموعة من العاملين على ظهر السفن.
كما أوصى مدير إدارة الدفاع المدني بتطبيق الشروط الضرورية لتأمين السفن عموما والسياحية والترفيهية بشكل خاص، إضافة للمقومات الإنشائية التي تؤمنها الشركات المصنعة لهذه السفن، أهمها أن تكون جميع التوصيلات والتركيبات الكهربائية من الأنواع المقاومة للحريق، وطبقا لمعايير الجودة من حيث النوعية والتركيب.
ومجهزة بمفاتيح الفصل الأوتوماتيكية بحيث لا يسمح بالتوصيلات الكهربائية المتحركة إلا للأجهزة الكهربائية اليدوية والنقالة، وأن تكون جميع الأجهزة الكهربائية بعيدة عن أي مواد سهلة الاشتعال مثل الستائر.
كما يجب تأمين غرفة الماكينات بنظام إطفاء يدوي ثابت بثاني اوكسيد الكربون، أو بمواد أخرى بطريقة الغمر الكلي بحيث يعمل يدويا من خارج غرفة المحركات، بالإضافة إلى تأمين المطبخ بنظام إطفاء تلقائي،وتركيب نظام إنذار آلي عن الحريق يعمل بمكشفات الدخان بجميع أقسام السفينة، وبمكشفات الحرارة في غرفة المحركات والمطبخ والتي تعمل عند درجات حرارة ثابتة.
وأكد العقيد راشد على ضرورة توفير جهاز إطفاء ثاني اوكسيد الكربون في غرفة المرجل وبسعة لا تقل عن 10 كجم في حالة وجودها خارج غرفة المحركات،وتوفر مسلكي هروب مناسبين على الأقل من أي مكان داخل السفينة، على أن لا تزيد مسافة الارتحال عن 25 مترا، مشيرا إلى ضرورة وجود سلمين عموديين على الأقل يصلان بين جميع طوابق السفينة، بحيث يتم تركيب العلامات الإرشادية المضيئة الدالة على مسالك الهروب وتوصيلها بمصدر تيار احتياطي للطوارئ.
وأوصى المطروشي بإنشاء شبكة أنابيب خاصة بمياه الإطفاء ومجهزة بمضخة وحنفيات حريق،وتوفير جهاز إطفاء بالبودرة الجافة سعة 1 كلم لكل كابينة من كبائن النزلاء، وخمسة أجهزة بالبودرة الجافة سعة 6 كلغ لكل طابق في السفينة، وجهاز إطفاء رغوي سعة 10 غالونات لغرفة الماكينات وذلك بعدما يتم تأمين مأخذ الهواء الخاص بالتكييف المركزي بمكشفات دخان تعمل على إيقاف مراوح الضخ أوتوماتيكيا مع تزويد النظام بخانق لهب رئيسي عند المأخذ، يعمل أوتوماتيكيا في حالة حدوث حريق بالموقع، مع توفير مروحة سحب طاردة في غرفة المحركات للحفاظ على درجة الحرارة.
ويشترط أن تكون جميع المواد الإنشائية والتجهيزات من الأنواع المقاومة للحريق وان يتم تدريب 25% على الأقل من العاملين بالعائمة السياحية على استخدام تجهيزات الإطفاء الموجودة بها، مع ضرورة وجود طاقم إطفاء مكون من خمسة أفراد على الأقل على مدار الساعة، وضرورة تزويد العائمة السياحية بعدد من مضخات سحب المياه، لتحقيق معادلة المياه الواجب تصريفها مع مياه مكافحة الحريق، لتأمين العائمة من الغرق.
كما يجب توفير معدات الإنقاذ لكل عائمة سياحية من قوارب نجاة Life Rafts بأعداد الركاب والعاملين وسترات نجاة لكل فرد من النزلاء والعاملين بالإضافة إلى 10% بصفة احتياطية على ظهر السفينة،وعدد من حبال الإنقاذ وكشافات الإنارة التي تعمل بالكهرباء والشاحن.
وأطواق النجاة على جانبي الوحدة العائمة، بالإضافة إلى توفير وسيلة إنذار يدوي مناسبة، والالتزام بتنفيذ وسيلة الاتصال اللاسلكية، بحيث تلتزم كل عائمة بوضع شعار مناسب لها على جميع معدات الإطفاء والإنقاذ الموجودة بها، وبمادة غير قابلة للإزالة.
وشدد على ضرورة التزام الشركات والجهات المعنية بمراجعة الجهات المختصة، قبل البدء في الأعمال الإنشائية لوضع الاشتراطات الوقائية الخاصة بأمن الحريق ولا يسمح بالترخيص الملاحي إلا بعد تنفيذها بصفة دورية.
إن هذه الاشتراطات تعد ضرورية لتأمين السلامة في العائمات السياحية والتجارية، وتوفر مقومات التعامل الصحيح مع الحريق في حالة وقوعه، مما يقلل الخسائر في الأرواح والممتلكات.
دبي ـ سعيد الصوافي:
