لقي سائح بريطاني مصرعه وأصيب ستة أشخاص آخرون، عندما أطلق مسلح النار ظهر أمس من مسدس اوتوماتيكي على عدد من السياح الاجانب ودليلهم الاردني قرب المدرج الروماني وسط العاصمة عمان في حادث وصفته الحكومة بالاجرامي والارهابي بكل المعايير.

وأغلقت قوات الأمن المنطقة، فيما أخلت سيارات الاسعاف المصابين. وصرحت مصادر أمنية أردنية مسؤولة انه تم القبض على الفاعل وتم ضبط سلاحه والتحقيق جار معه لمعرفة ملابسات الحادث. وكشف مصدر أمني مطلع عن ان التحقيقات الاولية اظهرت ان منفذ الهجوم المسلح لا ينتمي لاي تنظيم.

وقال شهود لـ «البيان» إن سبعة سياح أجانب كانوا يصعدون درجا محاذيا للمدرج الروماني عندما فاجأهم شخص يحمل مسدسا أوتوماتيكيا صارخا «الله اكبر» فأطلق النار عليهم.

مما أدى الى مقتل السائح البريطاني واصابة ستة اشخاص بينهم خمسة سياح هم: بريطانيتان وهولندي وسيدتان استرالية ونيوزيلندية، اضافة الى رقيب في الشرطة السياحية اصيب باصابة طفيفة جراء محاولته القبض على الارهابي.

ووفق الشهود فانه لدى بدء العراك بين الشرطي والمهاجم الذي فتح النار الى حين نفاد ذخيرته، هرع عدد من المواطنين لمساعدة الشرطي المصاب في القبض على المجرم. وأضافوا إنهم لاحظواأن أحد الاشخاص كان يتحدث إلى منفذ الحادث قبل وأثناء اطلاقه للنار.

إلا أن وزير الداخلية الاردني عيد الفايز، أعرب عن أمله في أن يكون الحادث فرديا وليس عملية منظمة. وقال «حتى اللحظة لم يتم معرفة ماذا كان مع الفاعل شركاء أم لا»، مشيرا الى أن الأجهزة الأمنية باشرت التحقيق فورا لمعرفة ملابساتها.

ووصف الفايز العملية «بالإجرامية والإرهابية بكل المعايير». واضاف إن المصابين يتلقون عناية فائقة في المستشفيات الأردنية، مثمنا دور وتعاون المواطنين الذين ساعدوا الشرطي المصاب في القبض على المهاجم الذي قال الفايز انه اردني يدعى نبيل احمد جاعورة وهو اردني من اصول فلسطينية ويبلغ من العمر 37 عاماً وويسكن في الزرقاء شرق عمان.

ويعتبر الحادث سابقة من نوعها في الاردن من حيث مكان وقوعه اذ للمرة الاولى يقع حادث من هذا النوع في منطقة شعبية تعتبر من اشد المناطق المزدحمة بالمارة من المواطنين والسياح. والحادث هو الاول منذ تفجيرات عمان التي طاولت ثلاثة فنادق في عمان في التاسع من نوفمبر 2004، وأدت إلى مقتل 60 شخصا وإصابة أكثر من مئة آخرين بجروح.

عمان ـ لقمان اسكندر: