حسم الرئيس العراقي جلال طالباني موقفه من ازمة العلم الوطني، بانحيازه الى قرار رئيس اقليم كردستان مسعود بارازاني بانزال العلم العراقي في الاقليم، واصفا الانتقادات لهذا القرار بالمغرضة و«الصدامية»، لكنه سعى الى موازنة موقفه بالتأكيد على قدسية العلم الذي سيقره البرلمان .

وبرر طالباني وهو كردي موقفه في بيان رئاسي اصدره امس، ورد فيه أن «هناك فراغا دستوريا حول العلم الرسمي في العراق، وهو ما دفع البرلمان الكردستاني إلى معالجة هذا الخلل والفراغ الدستوري بتبني علم الجمهورية العراقية (جمهورية 14 تموز) عام 1958 لرفعه في إقليم كردستان لحين إقرار علم جديد للبلاد وفقاً للدستور العراقي».

واضاف البيان أن «الاقليم ملتزم بقرار القيادة الكردستانية المتخذ بالاجماع والقاضي برفع العلم العراقي في جميع أرجاء البلاد بما في ذلك كردستان العراق».

وحاول طالباني انصاف بارزاني الذي اكد في مناسبات عديدة ان قرار انزال العلم العراقي في اقليم كردستان تم بالتشاور معه ومع رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، حيث اكد ان الضجة السياسية حول العلم العراقي مفتعلة وغرضها الاساسي دعم الموالين للرئيس المخلوع صدام حسين.

واوضح في بيانه «وخلافاً للمضامين المغرضة للجهات الاعلامية والسياسية التي تناولت هذا الموضوع، فالامر الرئاسي للاقليم لا علاقة له بإنزال العلم العراقي بل العلم الصدامي الملطخ بدماء مئات آلاف العراقيين في حروبه الداخلية وصراعاته الدموية ضد كل القوى والاحزاب والمكونات الوطنية العراقية وانتهكت باسمه الحرمات واقترفت تحته الجرائم الكبرى بما فيها إبادة عشرات الالاف من الاكراد».

وتابع «إن مجرد اختيار علم 14 يوليو من قبل البرلمان الكردستاني إنما هو تأكيد على حرص القيادة الكردستانية بتجاوز الفراغ الدستوري الذي مثله التلكؤ في إقرار علم جديد وفقاً للدستور والتصدي لاي تداعيات مغرضة قد تفسر بسوء نية إذا ما جرى الاكتفاء برفض التعامل مع علم صدام حسين«.

وشدد البيان على أن قيادة إقليم كردستان أعلنت أن «الشعب الكردي سيرفع فوق هاماته علم جمهورية العراق الذي سيختاره مجلس النواب العراقي». واكد على أن «العلم العراقي الذي سيقره البرلمان العراقي وفقاً للدستور سيصبح علماً مقدساً مبجلا معترفاً به من قبل الجميع«.

بغداد-«البيان»، والوكالات: