مع قرارها تجميد خطة «الانطواء» أو الانسحاب الاحادي من الضفة الغربية، اعلنت اسرائيل عن خطة أخرى للتوسع الاستيطاني، تتضمن بناء700وحدة سكنية قرب القدس، وسط محاولتها تجميل نفسها سياسيا عبر عدم ممانعة رئيس وزرائها ايهود اولمرت لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن»، في وقت فتح رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، النارعلى منظمة التحرير، واتهمها بالتحريض على حكومته، واستغلال الاضراب العام الذي دخل يومه الثالث امس، وسط انضمام قطاعات جديدة اليه.

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي أن اولمرت قال امس للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان)، انه جمد في الوقت الراهن خطة«الانطواء» الهادفة الى الانسحاب من أجزاء من الضفة الغربية.واضاف « ما كنت أعتقد أنه صواب يجب فعله في المنطقة الفلسطينية قبل عدة أشهر تغير الان». لكن اولمرت قال انه يرغب في اجراء حوار مع ابومازن.

مؤكدا ان «المشكلة الفلسطينية هي اكثر المسائل الحاحا التي تواجه الدولة العبرية». وصرح للصحافيين «لم نعقد لقاءات في الماضي ليس لانني لم اكن ارغب في ذلك، ولكن لانه كانت هناك صعوبات في توقع نتائج من اللقاءات مع الجانب الفلسطيني» .واضاف«هناك سلسلة من الاجراءات التي كان من الممكن ان تتم، ولكن خطف جلعاد شليت حال دون ذلك».

في هذه الاثناء، اعلنت السلطات الاسرائيلية امس عن استدراج عروض لبناء نحو 700 وحدة سكنية جديدة في مستوطنتين قرب القدس في الضفة الغربية المحتلة، في اكبر خطة من نوعها هذا العام. ونشرت وزارة الاسكان في الصحف طلبات عروض لبناء 348 وحدة سكنية في مستوطنة معاليه ادوميم شرق القدس، و342 وحدة اخرى في مستوطنة بيتارعليت جنوب شرق القدس. وسيقود توسيع مستوطنة بيتار عليت، التي تضم 27 الف اسرائيلي، الى ربطها بالقدس الشرقية.

ودانت السلطة الوطنية الفلسطينية فورا تلك الخطوة ووصفتها بأنها عائق في وجه السلام في الشرق الاوسط. كما نددت حركة «السلام الآن»الاسرائيلية المناهضة للاستيطان باعلان استدراج العروض الجديد واتهمت في بيان الحكومة «باقامة مئات المساكن الجديدة في مستوطنات منتهكة بذلك التزاماتها تجاه خريطة الطريق» التي تنص على تجميد المستوطنات.

في غضون ذلك، طغى المأزق الداخلي الفلسطيني على مستجدات النزاع مع الاحتلال، اذ اتهم هنية امس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ب«التحريض السافر»على حكومته. وقال خلال اجتماع للحكومة في غزة ورام الله عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة (البعض يحاول تجيير الاضراب من خلال توسيعه والتحريض على الحكومة». وتابع «نسجل استغرابنا من موقف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي دأبت على التحريض على الحكومة بطريقة سافرة).

واضاف«لدينا معلومات عن ان هناك جهات واسماء بعينها تود ان تحرض القوى الامنية للقيام باحتجاجات ومزيد من الفوضى».وحذر من ان «هذه التصرفات يمكن ان تكون لها نتائج خطرة على نسيجنا الاجتماعي والوحدة الوطنية».

وكان مجمع يضم خمس نقابات طبية فلسطينية اعلن امس عن اضراب عن العمل جزئي ابتداء من اليوم الثلاثاء وكلي اعتبارا من مطلع الاسبوع المقبل بينما يتواصل الاضراب عن العمل في مؤسسات القطاع العام والوزارات والمدارس في قطاع غزة والضفة الغربية لليوم الثالث على التوالي.

القدس ـ محمد ابراهيم والوكالات: