تحت عنوان«المهارات القيادية والإدارية في المؤسسات الإعلامية» بدأت يوم الأول من أمس فعاليات البرنامج التدريبي المتكامل لإعداد القيادات الإعلامية الذي تنظمه كلية دبي للإدارة الحكومية لإعداد القادة في المؤسسات الإعلامية بهدف تعزيز وتطوير مفاهيم الإدارة لديهم.

تضم الدورة نحو 43 مشاركاً من مؤسسة دبي للإعلام والمجموعة العربية للإعلام ونادي دبي للصحافة والمكتب التنفيذي، من بينهم ظاعن شاهين رئيس تحرير «البيان» وعبد اللطيف القرقاوي مدير قناة سما دبي وعلي خليفة الرميثي مدير قناة تلفزيون دبي وأحمد عبد الله الشيخ مدير قناة دبي الرياضية وهيام عبد الحميد رئيس تحرير الإمارات اليوم الناطقة بالانجليزية وسامي الريامي رئيس تحرير الإمارات اليوم العربية.

ودعا حسين لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام إلى ضرورة الاستفادة من الدورات الإدارية المتخصصة وبذل أقصى الجهود في هذا الاتجاه.

وأشار إلى أهمية التدرج في تلقي العلم والخبرة والمعرفة والاستمرار في التدريب لتطوير الإمكانات وصولاً إلى المراحل القيادية في المؤسسات على اختلافها، داعياً إلى استغلال أي فرصة للتطور المهني واكتساب الخبرة وتجديد مصادر المعرفة.

وقالت منى المري رئيس نادي دبي للصحافة إن الإعلام في دولة الإمارات لا يزال يحتاج إلى التطوير رغم توافر الإمكانات المادية والبشرية وذلك عن طريق التدريب المتخصص، مشيدة بالبرامج التدريبية التي تنظمها كلية دبي للإدارة الحكومية للقطاع الإعلامي إذ يساهم في تعزيز دور الإعلام كعامل للتطور والنمو وواجهة مشرقة لدبي ودولة الإمارات.

ولفتت المري إلى تزايد العنصر النسائي في المؤسسات الإعلامية والتركيز على تدريبه، ما يعكس تحولاً في النظرة، داعية إلى التغاضي عن المنافسة والاتفاق على الهدف المشترك لكافة المؤسسات الإعلامية في الإمارات الذي يتمثل بالسعي للارتقاء بالإعلام الإماراتي إلى الصدارة على مستوى العالم العربي.

من جهته، أكد عبد اللطيف الصايغ المدير التنفيذي للمجموعة العربية للإعلام أن الوسيلة الوحيدة للمحافظة على الثقافة العربية والموروث الحضاري في مواجهة الوتيرة المتسارعة للعولمة هي في إيجاد إعلام قوي في دولة الإمارات يتمتع بكادر إعلامي متخصص قادر على العطاء وفق أرقى المعايير وفي الوقت عينه المحافظة على الخصوصية الثقافية.

وفي افتتاح البرنامج أكد نبيل اليوسف الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية أن البرنامج يهدف إلى مواكبة التطور الاقتصادي السريع في دولة الإمارات، الأمر الذي يتطلب مهارات قيادية متنوعة. وشدد على أن العنصر البشري في دولة الإمارات هو أحد العناصر الرئيسية لبناء المستقبل ومن هنا كانت الدورات التدريبية التي تركز على تنمية القدرات الإدارية والقيادية في القطاعين الحكومي والخاص على حد سواء.

وأوضح أن كلية دبي للإدارة الحكومية معنية بتحسين الأساليب والمنهجيات الإدارية في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وإحداث التأثير الإيجابي لدى صناع القرار عند صياغة السياسات بما في ذلك السياسات الإعلامية، من خلال تدريبهم وإطلاعهم على أفضل الممارسات».

وتشمل الدورة التدريبية التي تستمر على مدى يومين، أربع ورش عمل تتناول في محاورها التميز المؤسسي وسبل تطبيقه في إدارة المؤسسات الإعلامية، انطلاقاً من آليات ومنهجيات برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، ويتخللها عرض لأبرز التجارب التطبيقية في «دبي القابضة» يعرضها خالد خطاب مدير برامج التميز في المجموعة، وكذلك عرض لتجارب التميز في القيادة العامة لشرطة دبي يعرضها الدكتور منصور العور المدير العام للكلية الإلكترونية للجودة الشاملة، إضافة إلى التمارين التطبيقية والعملية.

وقال د. يسار جرار العميد التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية أن «التميز المؤسسي» هو أحد الأركان الرئيسية في تعزيز الجودة سواء في الدوائر الحكومية أو المؤسسات الإعلامية وغيرها، ويجب أن يشمل كامل الهرم المؤسسي من القيادات وصولاً إلى صغار الموظفين.

تأتي الدورة في سياق برنامج متكامل تنظمه كلية دبي للإدارة الحكومية بهدف إعداد القادة في المؤسسات الإعلامية من خلال تعزيز وتطوير مفاهيم الإدارة لديهم في مجالات التميز المؤسسي، والتفكير والتخطيط الإستراتيجي، وقياس وتطوير الأداء المؤسسي، والقيادة وإدارة التغيير، والإدارة المالية فضلاً عن التسويق. وسيختتم البرنامج بمنتدى حول الأساليب الحديثة في إدارة المؤسسات الإعلامية بحضور عدد من مديري أبرز المؤسسات الإعلامية في العالم العربي والغربي.

ويتضمن البرنامج نظاماً يسمى «نظام إدارة المعرفة» تعمد كلية دبي للإدارة الحكومية من خلاله إلى تزويد المشاركين بنشرات متنوعة بينها كتاب الشهر ويحوي ملخصاً شهرياً باللغة العربية لكتاب مهم في مجال الإدارة العامة، وتقرير الإدارة العامة وهو تقرير شهري يستعرض أهم ما كتب ونشر حول الإدارة الحكومية في أبرز المطبوعات العالمية والعربية المتخصصة.

كما تصدر الكلية تقريراً عن التطورات والتوجهات الإقليمية والعالمية يستعرض أهم ما كتب ونشر حول الشؤون الإقليمية والعالمية في السياسة والاقتصاد في أبرز المطبوعات العالمية والعربية المتخصصة، إضافة إلى نشرات متعددة تعكس دبي في الصحافة العالمية من خلال أهم ما كتب ونشر حول دبي وتطورها.

وقدم خالد خطاب مدير برامج التمييز في دبي القابضة شرحا لأساليب وتوجهات الشركة نحو التميز المؤسسي والخطوات التي تسعى من خلالها الشركة لتحقيق ذلك بالاستعانة بالبرامج المميزة في أوروبا.

يستمر برنامج التدريب لمدة عام حتى يوليو من العام المقبل.

وتعد كلية دبي للإدارة الحكومية مؤسسة بحثية وتعليمية رائدة تأسست عام 2004 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بهدف التركيز على السياسات والإدارة العامة. أرست كلية دبي للإدارة الحكومية أسساً للتعاون والتنسيق مع العديد من كليات الإدارة الحكومية في العالم مثل كلية جون أف.

كينيدي التابعة لجامعة هارفرد حيث تم الاتفاق على إطلاق سلسلة من الأبحاث والبرامج التعليمية وتشجيع تبادل الأفكار والتجارب المتعلقة بالسياسات الحكومية في القطاع الحكومي بالمنطقة على صعيد العالم، وذلك بهدف دعم مهارات القادة وصانعي القرارات في المنطقة العربية وتطويرها.

دبي ـ عادل السنهوري: