أسفرت حملات التفتيش التي نفذها مفتشو قسم الغش والتدليس التابع لإدارة حماية المستهلك في بلدية الشارقة على محلات بيع قطع غيار السيارات عن ضبط 68ألفاً و176 قطعة غيار سيارات تحمل علامات تجارية مشهورة مقلدة، و 1319 أغلفة خارجية لقطع غيار السيارات تحمل علامات تجارية مشهورة مقلدة خلال هذا العام.

وتواصل بلدية الشارقة حملاتها على محلات الإطارات انطلاقا من حرصها على تفعيل وتأصيل دورها في خدمة المجتمع ومكافحة الغش والتدليس، وأوضح المهندس بطي أحمد بن خادم مدير عام بلدية الشارقة بالإنابة أن دور البلدية في مكافحة الغش في قطع غيار السيارات والإطارات يأتي في إطار دورها الشمولي في مكافحة الغش عموما.

وأضاف الغش في المعاملات التجارية مجرم وفق أحكام القانون الاتحادي 4/لسنة 79 الصادر بشأن قمع حالات الغش والتدليس في المعاملات التجارية، ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 26 لسنة 84 الصادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة، فإن دور البلدية رسمه القانون ولائحته التنفيذية ويتلخص في قيامها بضبط الواقعة وضبط البضاعة المقلدة وإحالتها إلى المختبر المتخصص لبيان إذا كانت البضائع مشوبة بالغش والتقليد من عدمه وبيان أوجه ذلك ومن ثم استكمال باقي الإجراءات وحتى تقديم شخص المتهم بالغش للمحاكمة لينال جزاء ما اقترفه.

وأكد بن خادم أن الإطارات المستعملة مثلها مثل باقي السلع المطروحة في السوق عموما وهي لا تحتاج إذنا خاصا لبيعها وتطرح للبيع، مشيرا إلى أن كل مشتر لابد أن يكون على علم بأنها مستعملة فإنه لا تكون هناك أي حالة من حالات الغش التجاري التي توجب تدخل البلدية، أما إن وقع على المشتري أي حالة من حالات الغش التجاري كأن يتم بيع الإطار المستعمل على انه إطار جديد أو أذاع البائع مواصفات كاذبة عن الإطار المباع فهنا تتوفر حالة من حالات الغش التجاري التي تتدخل البلدية على إثرها لقمعها.

كما يجب التفرقة بين الإطار الجديد والإطار المستعمل من حيث الصلاحية للاستعمال، فالإطار الجديد مثبت عليه جهة الصنع وتاريخه ومقدار طاقته الاستيعابية للهواء الذي يعبأ به إلى باقي البيانات التي تسعف في أن يكون المشتري على بينة من الإطار الذي يشتريه، إلا أن الأمر يدق في الإطار المستعمل، حيث إن هناك بعض المستهلكين يقبلون على شرائه وهم على علم بأنه مستعمل.

وأوضح بن خادم أن قطع الغيار المقلدة تأتي من الخارج وتكاد تنعدم حالات تقليدها في داخل الدولة ويكتفي فقط بفتح قنوات لتسويقها في الداخل، أما من يسوقها فهذه تستحق وقفة فمن المعلوم أن البضائع غير الأصلية في مجال قطع الغيار يطلق عليها مصطلح تجاري وهناك محلات متخصصة في بيعها وهي لا تمثل خطورة إذا أوضحت تلك المنشآت للمستهلك أن البضاعة ليست أصلية ولكنها تجارية.

وأشار بن خادم إلى أن استخدام قطع غيار كماليات السيارات في أغلب الأحيان لا يمثل خطورة على سبيل المثال قطع غيار أجهزة الإضاءة وبعض قطع هياكل السيارات وكذلك البطاريات .

وهذه يكون عمرها الافتراضي وجودتها أقل بكثير من البضاعة الأصلية، ولكن الخطورة تكمن في بيع قطع غيار تجاري على أنها أصلية رغم أنها غير ذلك، في الوقت الذي تكون فيه تلك القطع من الأهمية بمكان في تركيبة المركبة بحيث تحدث خللا ولو بسيطا في سير المركبة.

مما ينذر بارتكاب حوادث أو ما شابه، فهذه هي الأولى بالمكافحة والقمع وينبغي ألا تتواجد في مجال التعامل حتى ولو علم المستهلك بأنها تجارية أو مقلدة،إذ إن استخدامها قد يضر بالمستهلك وبالآخرين ويكون الأمر أكثر تعقيدا إذا اشتراها المستهلك على أنها أصلية في الوقت الذي تكون فيه مقلدة.

وأشار بن خادم إلى أن الجهة التي يتعين عليها منع دخول تلك البضائع المقلدة وتداولها تتمثل في دوائر الجمارك في الدولة كل في دائرة اختصاصها، أما إذا تسربت قطع الغيار المغشوشة بطريقة أو بأخرى إلى داخل الدولة وبدأت في التداول فإن مسؤولية البلدية تبرز في ضبطها والتعامل معها وفق أحكام القانون.

ومن هذا المنطلق استحدثت بلدية الشارقة هذا العام إدارة متخصصة لحماية المستهلك تعنى بكافة حقوق المستهلك ومكافحة الغش والتدليس بكافة معانيه، وأن هذه الإدارة من شأنها دعم الخطة الإستراتيجية التي تنتهجها بلدية الشارقة حاليا في السعي لتقديم أعلى مستويات الخدمة وأجودها لجمهور المواطنين والوافدين على حد سواء وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة - كما أنها ستمكن الدائرة من مواكبة التطورات المتسارعة، والقفزات النوعية المضطردة ، التي تشهدها إمارة الشارقة.

وقال بن خادم إن من أهداف هذه الإدارة العناية بالمستهلك وحمايته وتوعيته والدفاع عن مصلحته، وضمان الرقابة على الأسواق بصورة مستمرة للتأكد من جودة السلع والخدمات التي تقدم للمستهلك من حيث الصلاحية والتكلفة ومنع الغش التجاري، وتحقيق الحماية لأصحاب المصلحة التعاقدية في مجال الإيجار.

وأوضح بن خادم أن إدارة حماية المستهلك تختص بإعداد الخطط الخاصة بأحكام الرقابة على الأسواق والمناطق التجارية والصناعية والعمل على تنفيذها، والإشراف على حملات التفتيش على الأسعار والترخيص ومراقبة الالتزام بالقواعد واللوائح والأنظمة المعتمدة في البلدية.

والإشراف على عقود الإيجار واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحل النزاعات بين أصحاب الأملاك والمستأجرين بما يراعي مصالح كافة الأطراف، تقديم النصح والإرشاد للمستهلكين فيما يتعلق بسلامتهم وصحتهم، التعاون مع المؤسسات والمنظمات العاملة في مجال حماية المستهلك في الدولة.

والتنسيق معها على النحو الذي يحسن من نوعية حياة المستهلك ويضمن له الجودة في الخدمات التي تقدم له، المشاركة في الأنشطة التي تتصل بزيادة الوعي العام لدى المستهلك وإرشاده وتوعيته، كما سيتم فتح قنوات للاتصال مع المستهلكين لتلقي شكاواهم وملاحظاتهم والعمل على دراستها واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها وفقاً للتوجيهات التي تصدر من إدارة البلدية فيما يتعلق بها.

وأكد بن خادم أن البلدية تبذل جهوداً كبيرة لمكافحة ظاهرة السلع والبضائع المقلدة للماركات العالمية المعروفة، واستغلال البعض لثقة الناس بهذه الماركات حيث تتم عملية ترويج لسلع مغشوشة لا تحتوي على مواصفات الجودة وتحمل أسماء شركات عالمية.

ولكون هذه الظاهرة تشكل خطراً سواء على المستهلك أو على أصحاب الشركات المالكة لهذه الماركات، فإننا في البلدية نقف بالمرصاد لأولئك الذين يحاولون طرح هذه البضائع في أسواق الإمارة وذلك حماية للوكالات والمستهلك بشكل خاص.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز: