أقرت مصادر إسرائيلية بوجود اتصالات تتم بوساطة مصرية، لإتمام صفقة من ثلاث مراحل لتبادل الأسرى مع الفلسطينيين، أكدها ضمنيا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عبر إشادته بالدور الذي يقوم به المسؤولون المصريون في هذا المجال، ودعوته الدول العربية الى كسر الحصارعن الفلسطينيين، في وقت هددت حركة «فتح» برفع «شبكة الامان» عن حركة «حماس»، اذا حاولت الاخيرة قمع الاضراب العام في المؤسسات الحكومية الذي دخل امس يومه الثاني.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت»الاسرائيلية، نقلا عن مصادر سياسية ان«اتصالات جارية لإطلاق الجندي الإسرائيلي الاسيرغلعاد شليت مقابل إطلاق 800 أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية».واضافت أن«إطلاق الأسرى الفلسطينيين سيتم على ثلاث مراحل». وسيتم في المرحلة الأولى إطلاق 300 أسير فلسطيني بعد شهرين أو ثلاثة على أن يتم إطلاق بقية الأسرى الـ 500على مرحلتين وذلك قبل نهاية العام الجاري.

لكن المصادر السياسية الإسرائيلية قالت إن«اسرائيل ترفض إطلاق أسرى معينين وبينهم النائب الفلسطيني مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وعميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار».

واوضحت «يديعوت أحرونوت»ان «وزير المخابرات المصرية عمر سليمان يترأس طاقم الوسطاء المصريين».

وفي المقابل، عين رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ممثلاً عنه هوعوفير ديكيل لإجراء الاتصالات مع مصر ومع ألمانيا التي تتوسط في صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل ولبنان لإطلاق الجنديين إلداد ريغيف وأودي غولدفاسر. وزار ديكيل سراً الأسبوع الماضي كلا من ألمانيا ومصر وبحث مع الوسطاء في الدولتين صفقة تبادل الأسرى.

وبحسب الصحيفة الاسرائيلية، فإن سليمان وطاقمه يجريان اتصالات مع آسري شليت عبر شخصيات من حركة «حماس» في قطاع غزة. ولا تزال الاتصالات في بدايتها ولم يتم التوصل إلى اتفاقات في صفقة تبادل أسرى. واكدت الاذاعة الاسرائيلية من جانبها، زيارة ديكيل الى القاهرة لبحث الافراج عن شليت.لكن الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ميري ايسين رفض نفي او تأكيد هذا الخبر ردا على سؤال وكالة «فرانس برس».

واكد مجددا في هذا الصدد ان اسرائيل «لا تتفاوض مع ارهابيين» في اشارة الى المجموعات التي تحتجز الجندي الاسرائيلي. من جانبه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان «المصريين يقومون بدور جيد ومشهود بشأن قضية الجندي الاسرائيلي الاسير»، موضحا ان «هناك حراكا على صعيد هذا الملف». واعرب هنية خلال تفقده مدرسة في غزة امس عن امله في «انتهاء هذه القضية وتتويج الجهود المصرية بالنجاح». واشار الى «وجود اكثر من عشرة آلاف اسير فلسطيني يعانون في سجون الاحتلال الاسرائيلي».

ودعا هنية الدول العربية إلى «كسر الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة وإسرائيل على الاراضي الفلسطينية وعلى حكومته»، وذلك في اليوم الثاني من الاضراب العام الذي ينظمه المعلمون الفلسطينيون وقطاعات أخرى من الموظفين الحكوميين احتجاجا على تأخر الرواتب.

وقال رئيس نقابة العاملين في المؤسسات الحكومية الفلسطينية بسام زكارنة لوكالة «فرانس برس» ان «نسبة المضربين في كل مؤسسات السلطة الفلسطينية قد ارتفعت مقارنة مع يوم اول من امس».واضاف ان 98 في المئة من الموظفين مضربون اليوم (امس) ». واعلن ان «هناك محاولات من نشطاء ومسؤولين من حركة حماس لكسر الاضراب من خلال تهديد الموظفين بعقوبات ستتخذ ضدهم».

وهددت كتلة حركة «فتح» البرلمانية برفع شبكة الامان التي وفرتها للحكومة الفلسطينية برئاسة «حماس»، اذا استمرت الحكومة في قمع اضراب الموظفين الحكوميين. وقال عضو المجلس التشريعي عن «فتح» جمال ابو الرب لوكالة «فرانس برس» ،«اعلنا سابقا عندما خطفت واعتقلت اسرائيل عددا من نواب ووزراء حركة حماس اعطاء الحكومة شبكة امان. لكن اذا استمرت الحكومة في قمع الاضراب، فان كتلة حركة فتح ستسقط شبكة الامان هذه التي وفرناها لها».

واضاف «سنقوم ايضا بمساءلة واستجواب النواب واي مسؤول يهدد الموظفين بلقمة عيشهم ولا يلتزم بقرار المجلس التشريعي الذي اتخذ في آخر جلسة في الثلاثين من اغسطس الماضي والذي يعتبر الاضراب حقا مشروعا للموظفين».

القدس المحتلة، غزة ـ «البيان» والوكالات: