فشلت المباحثات بين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في إحراز أي تقدم في النزاع النووي الإيراني مع الغرب، مع تأكيد عنان على تمسك طهران برفض وقف تخصيب اليورانيوم، بينما قدمت له ضمانات للعب دور ايجابي في تطبيق القرار الدولي 1701 الخاص بلبنان.
وقال عنان اثر محادثات أجراها أمس في طهران مع نجاد، إن طهران ستلعب دورا مهما في تطبيق القرار 1701 وأكد حصوله على الضمانات اللازمة لذلك، لكنه قال إن إيران ترفض تعليق تخصيب اليورانيوم قبل المفاوضات. ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن عنان قوله خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في اليوم الأخير من زيارته الحالية لإيران،
ان القرار 1701 وطريقة تنفيذه وكيفية تعزيز وقف إطلاق النار في لبنان كان من المواضيع التي ناقشها في اجتماعه مع نجاد. وأضاف عنان «لقد بحثنا كيف يمكننا إرساء السلام ليس فقط في لبنان بل في المنطقة عموما بما فيها سوريا وفلسطين».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن نجاد أعلن في اللقاء عن دعمه لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ، طالبا من الأمم المتحدة بذل قصارى جهودها للمحافظة على وحدة لبنان واستقلاله. ووصف عنان محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين بالطيبة، وقال إن إيران تعهدت بالمشاركة في مجهود جماعي لإعادة اعمار لبنان.
في موازاة ذلك، قال عنان انه اطلع على مواقف إيران بشأن ملفها النووي بشكل أفضل. وأشار إلى محادثات إيران مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا بشأن ملفها النووي، معربا عن أمله في التوصل إلى حل مناسب بهذا الشأن. وأكد على «أن إيران مصرة على التفاوض إلا انها ترفض تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم قبل المفاوضات».
من جهته، أوضح متقي أن «هناك ناحيتين يجب وضعهما في الاعتبار في المفاوضات: الأولى حق إيران الذي لا ينكر في الحصول على التكنولوجيا النووية والثانية هي جعل البرامج النووية لإيران شفافة بالنسبة للغرب لإزالة أي مخاوف».
ووصف متقي قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1696 الذي يطالب إيران بوقف التخصيب بأنه «قرار سياسي ويقوم على الضغوط السياسية من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا أكثر من اعتماده على الإطار القانوني».
وأشار إلى أزمة لبنان بالقول إن بلاده مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة في ضمان السلام في لبنان. وأضاف «لكن الشرط الأساسي هو الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان ووضع حد لأي هجمات أخرى».
