بدأت أمس اجتماعات لجنة إعداد صيغة الأداء الشرطي المتميز في ضوء معايير الجودة الشاملة في العمل الشرطي بدبي وتستمر حتى الرابع من سبتمبر الجاري. وقال الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي في كلمته الافتتاحية التي ألقاها بحضور معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب إن رجال الشرطة والأمن العرب مطالبون قبل غيرهم كأفراد ومؤسسات أمنية،

بالإيمان بأهمية اعتماد مفهوم التخطيط الاستراتيجي، والتحسين المستمر، والمقارنات الأمنية المرجعية، وتطبيق معايير الأداء الشرطي المتميز في ضوء معايير الجودة الشاملة في العمل الأمني على مستوى الوطن العربي، وأن يُغرس هذا في نفوس جميع العاملين في القطاعات الأمنية والشرطية.

وأضاف أن عمليةَ إقناع العاملين في هذه القطاعات تحتاج إلى قادة من نوع خاص يملكون القدرة على إيصال استراتيجياتهم إلى العاملين لديهم عن طريق فتح الحوارات وعقد الندوات، ورفع درجة الحافزية والتنافسية حتى تصل القناعة والإيمان بذلك إلى أعلى مداهما.

وأكد اللواء ضاحي قائلا إن المهمةَ الموكلةَ إليكم اليوم هي مهمة في غاية الأهمية، ومسؤوليةٌ تاريخية وقومية، حيث إنها تتعلق بتطوير أداء أجهزة الأمنِ والشرطة على مستوى الوطن العربي، فالجميع ينتظر منكم الكثير فكونوا على قَدْر هذه المسؤولية.

من جانبه قال الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب إننا نعلق أهمية خاصة على فكرة ومفهوم الجودة الشاملة في الأداء الشرطي نظراً للنتائج الإيجابية التي يسفر عنها اعتماد هذا المفهوم وتطبيقه في مختلف مجالات العمل الأمني. فحتى وقت غير بعيد كانت معايير الجودة الشاملة تطبق فقط في القطاع الخاص، ثم بدأت هذه المعايير تشق طريقها إلى القطاع العام بعد أن لمس الكثيرون مدى الفوائد التي تحققها في تطوير ونجاح العمل.

وأضاف: مما لا شك فيه فإن توسع تطبيق هذه المعايير ليشمل القطاع الأمني له آثار في منتهى الأهمية نظراً للدور الكبير الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في الحياة الاجتماعية. لذا فإن اعتماد معايير الجودة الشاملة مع ما يعنيه ذلك من مراجعة قواعد وأسس العمل وما تحققه من نتائج في الميدان بأسلوب علمي حديث ومتطور يشكل قفزة نوعية في العمل الأمني

حيث أن ذلك يساهم بشكل فعال في تعزيز وتحديث مهارات وقدرات رجال الشرطة وأسلوب عملهم مما يمكنهم من أداء الرسالة المنوطة بهم على أكمل وجه كما يتم من خلال تطبيق الجودة الشاملة إبراز أهمية المؤسسة الشرطية في المجتمع وذلك بتعزيز دورها للمساهمة في خدمة المواطن والمجتمع بصفة عامة.

وقال: إذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة وبالذات شرطة دبي هي الرائدة في تطبيق فكرة الجودة الشاملة في العمل الشرطي فإن ما لمسناه من تأييد كبير لهذه الفكرة لدى العديد من الدول العربية وإبداء رغبتها في تبنيها والعمل بها ، يجعلنا على ثقة بأن مفهوم الجودة الشاملة والتميز في الأداء الشرطي سيتم تعميمه وانتهاجه في مختلف الدول العربية مما يعزز مسيرتنا الأمنية

دبي ـ «البيان»: