كشف معالي حميد القطامي وزير الصحة عن أن الوزارة سترفع قريبا مذكرة إلى مجلس الوزراء تتعلق بوضع ضوابط ومعايير جديدة لعلاج المواطنين في الخارج وتحديد الفئات التي بإمكانها الاستفادة من ذلك، مشيرا إلى أن الوزارة اكتشفت أن هناك بعض المواطنين المقتدرين عولجوا في السابق وما زالوا يطالبون بالعلاج على نفقة الوزارة من منطلق أن العلاج حق مكتسب لكل مواطن.

وقال معاليه في تصريح لـ « البيان» إن المعايير التي وضعتها الوزارة حددت بعض الأمراض التي ما زال علاجها غير متوفر في الدولة، وكذلك الفئات التي بإمكانها الاستفادة من برنامج العلاج في الخارج، لافتا إلى أن الكثير من الأمراض أصبحت تعالج اليوم في مستشفيات الدولة بمستويات لا تقل عن مثيلاتها في المراكز الأجنبية.

وأشار معاليه إلى انتشار ظاهرة مرض أو تمارض المواطنين وتحديدا في أشهر الصيف، لافتا إلى أن عدد المواطنين الذين كانوا يتوافدون يوميا على مكتبه في ديوان الوزارة لطلب العلاج في الخارج وصل في بعض أيام الصيف لأكثر من خمسين مواطنا، معظمهم يشكون من أمراض يمكن علاجها في مستشفيات الدولة.

وقال وزير الصحة إن مفهوم العلاج في الخارج بين المواطنين بات للأسف يرتبط بالسياحة العلاجية، حيث إن معظم المواطنين يطلبون العلاج في الدول الأوروبية، وتحديدا في أشهر الصيف، وبعضهم يرفض العلاج في الدول الآسيوية.

وقال معالي حميد القطامي إن الميزانية المخصصة للعلاج في الخارج لدى وزارة الصحة محدودة جدا مقارنة بالجهات الصحية الأخرى، حيث وصلت خلال العام الحالي إلى 30 مليون درهم، وهو مبلغ قليل يكفي لعلاج عدد قليل من المرضى في الدول الأوروبية نظرا لارتفاع تكاليف العلاج وإيجارات السكن وتذاكر السفر والمصاريف الأخرى في الدول الأوروبية.

وكشف معالي حميد القطامي عن أن وزارة الصحة ستقوم بتفعيل برنامج الأطباء الزائرين اعتبارا من يناير المقبل مع التركيز على فترة الصيف والتخصصات الطبية الدقيقة التي غالبا ما يكثر عليها الطلب، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بتشكيل لجنة لزيارة مختلف المراكز الطبية العالمية لبحث إمكانية الاستفادة من الخبرات والكفاءات الموجودة لديها في إطار برنامج الأطباء الزائرين.

وقال معالي حميد القطامي إن وزارة الصحة ستقوم بتفعيل دور المكاتب الصحية الملحقة بالسفارات والقنصليات في الدول الأجنبية، حتى لا يقتصر دورها على استقبال المرضى من المطار وتوفير المترجمين، مؤكدا أن كافة المكاتب الصحية ستكون مطالبة بفتح قنوات اتصال مع المراكز الصحية هناك وتزويد الوزارة بأسماء الأطباء والمراكز الصحية التي يمكن الاستفادة منها سواء في علاج المواطنين في تلك الدول أو في برنامج الأطباء الزائرين.

دبي ـ عماد عبد الحميد: