وسط إحجام ملحوظ وضعف إقبال أبناء الوافدين للتسجيل في المدارس الحكومية، فوجئ نبيل الظاهري مدير منطقة العين التعليمية بصورة مشوهة وغير مرضية لبدء العام الدراسي الجديد في عدد من المدارس التي زارها بشكل مفاجئ صباح أمس حيث كشفت الزيارة عن صورة غير سارة من حيث الخلل الإداري وعدم استكمال الصيانة.

وشاهد بنفسه عمال الصيانة يصولون ويجولون بين الطلاب والطالبات والفصول في سباق محموم وتكتم شديد لتحديد المسؤولية المباشرة في التقصير والتي حصرها مدير المنطقة بالإدارات التربوية التي لم تتواصل مباشرة مع إدارة المنطقة واكتفت بالتقارير الورقية الوردية ولم تضع إدارة المنطقة بالصورة الحقيقية خوفاً من تحمل المسؤولية.

وأكد مدير المنطقة بعد جولته التي زار خلالها ثلاث مدارس هي :عبدالرحمن الداخل والمعهد الإسلامي وروضة الجوري أن الميدان التربوي يفتقر إلى المدير القائد الحريص على تحمل المسؤولية كحرصه على بيته، مؤكداً أنه سوف يحمل المسؤولية للإدارات ورؤساء الأقسام لعدم تواصلهم وضعف مصداقية بعض الإدارات في طرح القضايا ونقل الصورة الحقيقية والتستر على التقصير والخطأ .

وأضاف مدير المنطقة أنه سيدعو إلى اجتماع عاجل يعقد صباح الثلاثاء مع كافة مديري ومديرات المدارس يسبقه اجتماع مع إدارات المدارس التي يوجد بها خلل وعدم استعداد تام لاستقبال العام الدراسي مما انعكس سلباً على روح التفاؤل والطموحات رغم التأكيدات المسبقة.

وأشار إلى أن المسألة ليست مرتبطة فقط بتوزيع الكتب التي وفرتها إدارة المنطقة بوقت مبكر وفق الجداول والقوائم وليست بدوام أعضاء هيئة التدريس والطلبة الذين التزموا منذ اليوم الأول، إنما المسألة مرتبطة بالمفهوم القيادي للإدارة التربوية التي تختلف عن كل الوظائف الإدارية الأخرى، مشيراً إلى أن هذا هو واقع الحال الموجود ولا يمكن تغييره بين يوم وليلة ويتطلب تضافر جهود الجميع دون الإخلال بالثقة الكبيرة بكوادرنا.

وبخصوص استكمال النواقص أكد الظاهري أنه وفي حال عدم استكمال الوزارة لتأمين النواقص لاسيما المختبرات التقنية فإن إدارة المنطقة سوف تتحمل على عاتقها توفير مختبرين لكل مدرسة مع بداية شهر أكتوبر المقبل وكذلك التأكيد على إدارات المدارس ضرورة الاستفادة القصوى من منحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتجهيز المدارس بما يلزمها من مختبرات وتوفير بيئة مدرسية مشجعة للطالب والمدرس على حد سواء.

وكان مدير المنطقة قد صدم من حجم التقصير في إتمام الصيانة بروضة الجوري والتي تحتاج لأكثر من أسبوع لإتمامها مما سيؤثر على سير العملية الدراسية في المدرسة إضافة للوضع المتردي لمبنى المعهد الإسلامي الذي يفترض أن يبدأ دوامه في المبنى الجديد إلا أن المتعهد أخل بالتزاماته بتسليم المبنى في الموعد المحدد ووعد بتسليمه في نوفمبر القادم حيث يبلغ عدد طلابه 440 طالباً موزعين على 20 فصلاً لا تمت لفصول التعليم بصلة بسبب تصدعها وتحول جدرانه إلى لوحات تحمل أسماء وعناوين وذكريات من مروا من هنا.

كما كشفت الجولة أيضاً عن عدم وجود وكلاء وبعض المديرين حيث أكد مدير المنطقة بأنه رفع كتاباً بتكليف 9 وكلاء جدد يحتاجون إلى موافقة الوزارة علماً بأن المدارس تحتاج إلى 15 وكيلاً و15 وكيلة إضافة إلى مديرتين سوف يصدر بهما قرار تكليف خلال 24 ساعة، مشيراً إلى أن المشكلة التي تواجه المنطقة حالياً هي توفير البدلاء والبديلات للمكلفين بمهام الوكلاء .

وبخصوص النظافة فقد واصلت المدارس شكواها حيث يوجد عامل أو عاملان بأقصى حد لخدمة مدارس يصل عدد طلبتها إلى 450 طالباً وطالبة موزعين على 20 فصلاً ناهيك عن خدمة المرافق العامة والباحات وغرف المدرسين والمدرسات.

وتعليقاً على ما شاهده من عدم استكمال الاستعدادات في روضة الجوري أكد نبيل الظاهري أن المسألة لا يمكن تعميمها إلا أنه هناك خلال كبير وواضح تتحمل مسؤوليته إدارة المدرسة التي لا يعفيها وجود المديرة في إجازة أمومة.

علماً بأنه تم التشديد على إدارات المدارس بعدم السماح لعمال الصيانة والمقاولين من التواجد في المدارس خلال الدوام المدرسي، وأشار إلى أنه وحسب علمه ومن التقارير التي وردته إنه لا توجد سوى ثلاث مدارس لم تستكمل صيانتها بعد وقد قمنا بمعالجة التقصير فوراً إلا أن واقع الحال كشف غير ذلك وسوف يتم إبلاغ دائرة الأشغال فوراً لتحديد المسؤولية.

وأوضح مدير المنطقة أنه على ضوء ما شاهد ولمس لن يتعامل في المرحلة القادمة بالتقارير الوردية والمبررات الوهمية دون التأكد ميدانياً ولن يرتاح لنا بال ما لم يستقر الحال بوقت سريع.

ومن جهة أخرى توجه قرابة 90 ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل إلى مدارسهم في مدينة العين والبالغ عددها 136 مدرسة حيث بدأ العام الدراسي وفق ما هو مخطط له حيث استقبلت مدارس البيرق ومالك بن أنس وخليفة طلبتها وتم توزيع الكتب منذ الساعات الأولى، حيث أكدت عائشة الشامسي مديرة مدرسة هاجر أن الدوام بدأ حسب برنامج وتم توزيع الكتب باستثناء نقص في مواد الاجتماعيات .

وقد تأثر الدوام بنقص عدد الفراشات كما أنها استقبلت 15 طلباً لأبناء الوافدين سوف تجرى لهم الاختبارات صباح اليوم، وفي مدرسة عبد الرحمن الداخل أكد مدير المدرسة خلفان خميس أن الدوام بدأ منذ الحصة الأولى بعد توزيع الكتب والمشكلة التي تواجهه هي في عدد الطلبة الراغبين بالانتقال للمدرسة بسبب توسطها للمدينة حيث تلقى أكثر من 70 طلب نقل والمدرسة تعمل بلا وكيل بانتظار الموافقة الرسمية.

معيار مناسب جداً

خلال الجولة الصباحية على المدارس مع بدء العام الدراسي فوجئنا بحجم عزوف أبناء الوافدين عن التسجيل في المدارس الحكومية وفي حوار دار بين أحد أولياء الأمور ومدير المدرسة حول معايير وشروط المقابلة لتحديد المستوى المطلوب للقبول كانت المفاجأة عندما قال المدير لولي الأمر: «علم ابنك يكتب كلمة واحدة مكونة من ثلاثة حروف فقط وكفى الله المؤمنين شر القتال».

بالله عليكم هذا هو معيار الجودة والتميز الذي يهدف إليه القرار !؟

فكرة مرفوضة

لم يتقبل عدد كبير من التربويين وأولياء الأمور فكرة تأجيل بدء الدوام الصباحي في المدارس من الساعة التاسعة حتى الرابعة عصراً في ظل التطوير والتغيير الذي تجريه الوزارة وعلل الرافضون للفكرة ذلك بعدة أسباب منها القدرة الاستيعابية للطلبة في الفترة الصباحية اكبر من فترة ما بعد الظهر لاسيما في ظل الظروف المناخية للمنطقة وعدم صلاحية وجاهزية المدارس للدوام الطويل في ظل البرامج والمناهج المطروحة حالياً وكذلك عدم إمكانية إقامة المناشط الرياضية في ساعات الظهيرة إضافة إلى أن أولياء الأمور مرتبطون بأعمالهم الوظيفية التي تنتهي مع انتهاء دوام أبنائهم.

العين ـ داوود محمد: