الاستقرار كان العنوان الأبرز في اليوم الدراسي الأول في مدارس أبوظبي خاصة الحلقة الثانية والثانوية بينما بذلت إدارات المرحلة التأسيسية جهودا مضاعفة للتعامل مع تلاميذ الصفوف الأولى لاسيما الأول الابتدائي إضافة إلى استمرار عملية القبول والتسجيل لأبناء الوافدين في تلك المرحلة. وقام محمد سالم الظاهري مدير إدارة منطقة أبوظبي التعليمية بجولة في عدد من المدارس تفقد خلالها سير الدوام وانتظام الطلاب .

حيث استهل الجولة بزيارة لمدرسة الآفاق النموذجية وشهد حفل الاستقبال الخاص الذي أقامته المدرسة لطالباتها والذي تضمن فعاليات وفقرات فنية،كما تفقد مدرستي حمودة بن علي والمدرسة النموذجية الجديدة للبنات وعدداً من المدارس الأخرى وتابع حرص الإدارات من اليوم الأول على التفاعل مع الطلاب وتأكيد الالتزام بالعمل والدراسة مع إضفاء أجواء النشاط والترحيب.

وشدد الظاهري على أهمية الانتظام منذ اليوم الأول وإعداد الجداول المدرسية مشيدا باستقبال المشرف من قبل إدارات المدارس للطلاب وأولياء الأمور وأشار إلى جهود العاملين في المدارس لضمان استقرار الدوام منذ اليوم الأول وتوفير البيئة المدرسية المتكاملة. كما أوضح أن منطقة أبوظبي التعليمية تسلمت هذا العام 16 مدرسة جديدة داخل أبوظبي وخارجها طبقا للمواصفات الحديثة والتجهيزات المطلوبة.

خصوصية التأسيسي

«البيان» استطلعت أوضاع عدد من المدارس في يوم الدراسة الأول، فيما عملت المدارس التأسيسية على ضبط العمل لديها في إطار استقبالها لطلبة مستجدين وخاصة مع تنفيذها لقرار قبول أبناء الوافدين. نظمت المدارس التأسيسية حفلات الاستقبال للتلاميذ، ففي مدرسة الآفاق النموذجية ذكرت صفية حسن مديرة المدرسة أن حفل الاستقبال يشمل جميع المراحل التأسيسية.

ولكن هناك خصوصية لتلاميذ الصفين الأول والثاني لأهمية إشعارهم بالمودة وكأنهم في منازلهم وضرورة خلق الجو الأسري في المدرسة حتى يكون لديهم إقبال ورغبة في البقاء في المدرسة مشيرة إلى أن الفعاليات المتميزة ستستمر على مدار الأسبوع الأول في الطابور المدرسي وأوقات الاستراحة حتى يألفوا الجو.

أما فائدة الكثيري مديرة مدرسة الأمين للتعليم الأساسي فقد أكدت أن اليوم الأول مرهق للإدارات التأسيسية خاصة أنهم يتعاملون مع تلاميذ الصف الأول إضافة إلى استقبال أولياء الأمور الوافدين الراغبين في تسجيل أبنائهم في المدارس الحكومية في الصف الأول .

حيث ستستمر عمليات التسجيل حتى السابع من الشهر الجاري مشيرة إلى أنه تم تسجيل ستة طلاب للآن لأن النسبة المطلوب قبولها هي 20 في المائة من نسبة المواطنين في المرحلة المعنية وأن لديها مساحة لقبول نحو 15 طالبا وافدا وهناك إقبال جيد وتوجد لجنة خاصة في المدرسة لتقييم الطلاب طبقا للمعايير المحددة وتحديد المقبولين منهم.

وبالنسبة للوضع الدراسي لديها ذكرت الكثيري أن هناك بعض عمليات الصيانة الطفيفة لأنهم كانوا من آخر المدارس في قائمة الصيانة لدى الأشغال، أما من ناحية الكتب فكلها متوفرة وهناك متابعة لتوفيرها أيضا للمستجدين من التلاميذ ومن ناحية الكوادر الإدارية فهي مكتملة بينما لديها بعض النقص في المعلمات نحو ثلاث وسيتم سد هذه الشواغر قريبا كبديلات لأخريات تم نقلهن.

وأشارت حمدة راشد مديرة مدرسة محمد بن القاسم التأسيسية أن نسبة الحضور لديها بلغت75 في المائة لأن بعض أولياء الأمور جاءوا إلى المدرسة لاستلام الكتب فقط والعودة إلى المنزل ولكنهم قاموا بإقناعهم بضرورة انتظام أبنائهم من اليوم الأول للدراسة.

وأشارت إلى اكتمال أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بينما أشارت إلى أن عمليات تسجيل الطلبة الوافدين في الصف الأول قد انتهت لديها حيث سجلت أربعة طلاب فقد لأن الإقبال لم يكن كبيرا. وذكرت مريم المزروعي مديرة مدرسة القدس الإعدادية أن نسبة الحضور لديها مرتفعة وان الدراسة بدأت في اليوم الأول وتسلمت الطالبات الكتب والجداول مشيرة إلى أن الدوام المبكر كان له أكبر الأثر في الراحة والاستقرار.

من جانبها قالت سهيلة المحيربي مديرة مدرسة الوحدة الثانوية إن حضور الطالبات كبير ومنظم في اليوم الأول وتم تسليم جميع الكتب وأن كتب الجغرافيا والتاريخ للصف الثاني عشر تأخر تسلمها من المطابع ووصلت الى المدرسة أول من أمس وتم توزيعها في المطابع وتسلمتها المدرسة أمس فقط لتوزيعها على الطلبة مشيدة بجهود المنطقة وتعاونها لتوفير كافة احتياجات المدارس.

العيادات المدرسية

نشطت العيادات المدرسية منذ البداية إذ قالت فاطمة عبد الله الممرضة في مدرسة الأمين التأسيسية إنها بدأت في حصر وإعداد الملفات الصحية الخاصة بالتلاميذ وخاصة تلاميذ الصف الأول بالإضافة إلى تجهيز الطلبيات لتوفير المواد الطبية في المدرسة والأدوية المختلفة،كما أعدت خطة عملها السنوية والتي تتضمن برامج التثقيف الصحي والمتابعة البيئية ومتابعة الحالات الايجابية .

إضافة إلى تطبيق برنامج الصحة المدرسية مشيرة إلى أن هذا العام سيشهد تطورا في الرعاية الصحية وستكون الخدمات الطبية أفضل في المدارس خاصة أن وجود الممرضة أصبح يوميا من خلال تأمين ممرضة لكل مدرسة،إضافة إلى وجود تعاون بين المدارس والمراكز الصحية الأقرب لها وسيتوفر فريق طبي متخصص من تلك المراكز لمتابعة الصغار طبقا للمراحل العمرية والدراسية.

أبوظبي ـ لبنى أنور: