كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية النقاب عن أن إعادة الجيش الإسرائيلي إلى وضعه عشية العدوان على لبنان في مجالات مثل مخزون الذخيرة والوسائل القتالية وساعات محركات الدبابات والطائرات وساعات الطيران وإصلاح الجدار الحدودي وتأهيل المعاقين وما إلى ذلك من مهمات الجيش الجارية يحتاج حوالي 5 ,2 مليار دولار، مشيراً بأن نصف هذا المبلغ سيتم تغطيته بمساعدة خارجية أميركية .
وأوضحت الصحيفة قيام سلاح الطيران الإسرائيلي بتنفيذ 40 ألف ساعة طيران مما أدى إلى استهلاك إمدادات وقود وغيرها من قطع الغيار والذخيرة بلغت تكلفتها ربع مليار دولار، فيما أطلقت المدفعية 130 ألف قذيفة على الأقل، كما ذكرت أن استدعاء الاحتياط وإعادة الجنود النظاميين تكلفت لوحدها نحو 300 مليون دولار .
وأوضحت الصحيفة أن الجدال مع وزارة المالية الإسرائيلية سيدور حول الاستجابة المباشرة لمتطلبات سد الفجوات العملياتية الميدانية التي تكشفت خلال الحرب مثل قضية تحصين الدبابات على سبيل المثال حيث أن ثمن كل منظومة دروع كهذه يتراوح بين 300 و400 ألف دولار.
مبينة انه في حال رغبة الجيش الإسرائيلي تقوية دروع الدبابات للواء مدرع فيتوجب ضرب هذا الرقم بمئة، ونفس الشيء بالنسبة لبعض التحسينات الايجابية في مجال الاستخبارات وترسانة السلاح في بعض العتاد خصوصا الجوي منها التي تعتبر باهظة جدا.
وأفاد تقرير الصحيفة بأنه في ما يتعلق بتحسين جاهزية الجيش فإن الحديث يدور عن إضافة ملياري دولار، مضيفا أن هذا ليس كل شيء حتى الآن فعلى خلفية الشعور بأن المواطنين والسياسيين في إسرائيل قد أدركوا بأن الشرق الأوسط الجديد ليس وشيكاً وان الأمور تسير باتجاه المواجهة الأكثر جدية مع إيران.
وجولة أخرى مع حزب الله وربما مع سوريا في هضبة الجولان فإن الجيش يطالب بالعودة إلى الميزانية متعددة السنوات البالغة حوالي ثمانية مليارات دولار فى كل عام والتي تزيد على الميزانية المخطط لها لعام 2006 بحوالي نصف مليار دولار وهذه المبالغ مطلوبة من أجل إيصاله إلى مستوى معقول وحتى لا يتكرر وضع يدخل فيه طاقم دبابة للقتال بدون أن يرى دبابته منذ عام ونصف ومن دون عتاد ومن دون ذخيرة ملائمة.