طالب المرجع الشيعي البارز علي السيستاني، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتفعيل مبادرة المصالحة الوطنية، ووضع خطة مدروسة لجمع الأسلحة غير المرخصة، لافتا إلى أن عجز الدولة عن القيام بواجباتها يفسح المجال لتصدي قوى غير رسمية للقيام بهذه المهمة. في وقت استثنى المالكي، وزير النفط حسين الشهرستاني، من تعديل وزاري قريب يشمل أربع وزارت.
و دعا السيستاني أثناء استقبال المالكي له في مدينة النجف أمس، إلى ضرورة تفعيل مبادرة المصالحة الوطنية «على أساس العدل والقسط ونبذ العنف الذي يقصد من ورائه الحصول على مكاسب سياسية».
وقال بيان صادر عن مكتب السيستاني ان المالكي شرح «لسماحته مجريات الأوضاع الراهنة في البلاد والتحديات التي تواجهها الحكومة والخطط التي تزمع تنفيذها في عدة مجالات».
وأوضح ان السيستاني دعا أثناء لقائه المالكي إلى «احترام إرادة الشعب العراقي المتمثلة في الدستور الدائم للبلاد ونتائج الانتخابات التي انبثقت عنها الحكومة الوطنية الحالية».
وقال البيان ان المرجع الديني انتقد عجز الدولة عن تأمين الامن للمواطنين، ولفت الى ان عجز الدولة عن القيام بواجباتها الامنية في تأمين الامن والنظام وحماية أرواح المواطنين يفسح المجال لتصدي قوى غيرها للقيام بهذه المهمة وهذا أمر في غاية الخطورة».
واشار الى ان السيستاني طالب الحكومة العراقية «بوضع خطة مدروسة لجمع الاسلحة غير المرخص فيها». كما عبرالسيستاني عن« تألمه البالغ لما يعانيه المواطنون من نقص بالخدمات التي يفترض ان تجعل الحكومة في توفيرها من اهم اولوياتها ولاسيما الكهرباء والوقود.» وطلب من المالكي« بذل اقصى الجهود في سبيل تخفيف معاناة المواطنين».
من جانبه، قال الماكي للصحافيين بعد انتهاء لقائه مع السيستاني ان المرجع الديني «يرى ضرورة قوة الدولة ووحدة الدولة وهذا بطبيعته يعني ان لا يكون السلاح الا بيدها وهذا هو التوجه». واشار الى ان الحكومة العراقية لاتزال تبحث عن الفرص الممكنة « للانتهاء من قضية المليشيات».
وقال ان المرجعية الدينية «تحض جميع الاطراف السياسية المؤتلفة في اطار الحكومة على البحث عن ضرورة وحدة العراقيين و بناء مشروع مصالحة واحد لجميع العراقيين». كما اعلن المالكي أن التعديل الوزاري المزمع يشمل أربعة وزراء، ليس من بينهم وزير النفط حسين الشهرستاني الذي دارت كثير من التكهنات بشأن مستقبله في أحاديث خاصة.
بغداد ـ «البيان» والوكالات: