الحديث مع معالي حميد القطامي وزير الصحة له رونق وطعم خاص، فمعاليه يؤمن بالشفافية والصراحة ولا يخشى النقد حتى لو كان موجها لذاته ويؤمن بدور الإعلام لا بل ويعتبره شريكاً استراتيجياً للوزارة حاله في ذلك حال القطاع الخاص.

الحديث معه حول قطاع الخدمات الصحية في الدولة يلامس الشجون والهموم، فمعاليه يدرك أن هذا القطاع لم يواكب النهضة الشاملة التي شهدتها مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية والعمرانية في الدولة، فقد تسلم وزارة تعاني من الترهل والبطالة المقنعة وغياب للتخطيط الاستراتيجي وجمود في الرواتب والترقيات وموظفين مصابين بالإحباط واليأس منذ أكثر من ثلاثين عاما.

واكتشف منذ توليه مهام عمله وبعد زياراته الميدانية لمختلف المناطق الطبية الواقع الأليم الذي تعاني منه الخدمات الصحية، فمعظم المباني التي زارها وجدها متهالكة والأجهزة الطبية بداخلها «أكل الدهر عليها وشرب» فبعضها انتهى عمرها الافتراضي إذ مضى عليها 35 عاما أي منذ قيام الاتحاد، وبعضها الآخر يعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والطبية المساندة وصيدليات تخلو من كل شيء إلا المسكنات.

ورغم أن معالي حميد القطامي يدرك تماما انه لا يملك عصا سحرية لإصلاح ما أفسده الدهر، إلا انه متفائل لا بل ومتفائل جدا.. فمعاليه يمتلك باعاً طويلاً في العمل الإداري ولديه من الخطط والبرامج والاستراتيجيات ما يكفي لتحقيق تلك الطموحات والآمال المنشودة للنهوض بواقع الخدمات الصحية لمجاراة القطاعات الأخرى في الدولة والتي أصبح يشار إليها بالبنان ولكن من الطبيعي أن يحتاج الأمر إلى بعض الوقت.

معالي حميد القطامي فتح قلبه وصدره في حوار غير تقليدي مع فريق من «البيان» ضم حمد سالمين وميساء راشد غدير وعماد عبد الحميد امتد لأكثر من أربع ساعات ولم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وتطرق لها بصراحته المعهودة تاركا لنا حرية اختيار ما يصلح للنشر من عدمه انطلاقا من ثقته بصحيفة «البيان» في التعاطي مع القضايا الوطنية والى تفاصيل الحوار:

ـ معالي الوزير مضى على تسلمكم مهام عملكم وزيراً للصحة ما يقارب سبعة أشهر وقد أطلقتم العديد من الوعود بعد زياراتكم الميدانية لمختلف المناطق الطبية منها ما يتعلق بالكادر الطبي ومنها ما يتعلق بإحلال المراكز الصحية المتهالكة ولكن لغاية الآن الوعودات لم تترجم على ارض الواقع، فهل هناك عقبات تعترض خطة التنفيذ ؟

ـ طبعا عندما تسلمت مهام عملي وزيراً للصحة لم أكن اعرف عن هذه الوزارة الكثير واذكر أنني دخلتها مرة واحدة، وبالتالي كان من الطبيعي ومنذ اليوم الأول لي في الوزارة الاطلاع على كافة الأمور فبدأت بعقد اجتماعات مع الوكيل والوكلاء المساعدين ومن ثم مع مديري المناطق الطبية والمستشفيات للتعارف.

ومن ثم الاستماع إلى وجهات نظرهم حول سير العمل في الوزارة والمعوقات التي تعترض عملية التطوير، وبدأت المفاجآت تنهال الواحدة تلو الأخرى، وأول مفاجأة كانت بالنسبة لي هي أن الديون المستحقة على وزارة الصحة تصل إلى حوالي 640 مليون درهم، والمستشفيات والمراكز الصحية تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والتمريضية والفنية وصيدليات الوزارة تخلو من العديد من أصناف الأدوية الأساسية.

وهذه بطبيعة الحال مشاكل عويصة إذ كيف يمكن لك أن تطور في ظل وجود هذا الموروث من الديون فتوجهنا إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأطلعته على الأمر، وعلى الفور أمر سموه بتسوية كافة الديون المستحقة على الوزارة وطالب بضرورة الإسراع في عملية التطوير.

وفي الزيارات الميدانية للمستشفيات والمراكز الصحية اكتشفت أيضا أن بعض المستشفيات والمراكز الصحية متهالكة وبعض الأجهزة في المراكز والمستشفات مثل أجهزة الأشعة مضى عليها 35 سنة.

ولم تعد تفي بالغرض لأن عمرها الافتراضي انتهى، وعلى الفور تم تشكيل لجنة برئاسة وكيل الوزارة لحصر المستشفيات والمراكز الصحية التي تريد إحلالاً فورياً، ودراسة احتياجات المناطق من المستشفيات والمراكز الصحية وقد انتهت اللجنة من ذلك وسيتم قريبا الإعلان عن تفاصيل هذه المشاريع.

لماذا التأخير؟

ـ معالي الوزير الناس تسمع هذا الكلام منذ سنوات وخطط إحلال مستشفى الأمل ومستشفى صقر في رأس الخيمة ومركز المدينة الطبي في عجمان ومزيرع ومصفوت مدرجة على جدول الوزارة منذ منتصف التسعينيات، وأحيانا كنا نسمع بان التأخير من وزارة الأشغال وأحيانا أخرى لعدم وجود ميزانيات كافية فما هي حقيقة الأمر ولماذا لا تعلنون عن تفاصيل هذه المشاريع ؟

ـ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هي الإسراع في تنفيذ المشاريع الصحية التي تحتاجها الدولة والارتقاء بالخدمات الصحية والعلاجية وقد عقدنا اجتماعا مع وزيرالاشغال بمشاركة كبار الموظفين في الوزارتين.

وقد أبدى معاليه تفهمه ودعمه لتوجهات وزارة الصحة، وتم تشكيل لجنة مشتركة تعكف الآن على وضع اللمسات الأخيرة لكافة المشاريع الصحية التي سيتم تنفيذها وسيتم قريبا الإعلان عنها بالتفصيل متى سيبدأ العمل بها ومتى سيتم تسليمها للوزارة.

بالنسبة لمستشفى الأمل هو على قائمة أولويات الوزارة وقد تم تخصيص 200 مليون درهم لهذا المستشفى وباقٍ فقط اختيار المكان ففي السابق كان مخططا له على دوار العوير، الآن لدينا خياران إضافيان على طريق العين وشارع المدينة الجامعية، فطلبنا من بلدية دبي تزويدنا بالخطط المستقبلية والحركة العمرانية لهذه المناطق ونحن في انتظار الرد وأعتقد بأننا سنبدأ خلال أسابيع.

إضافة لذلك تم الاتفاق مع أحد بيوت الخبرة لتطوير مستشفى القاسمي في إمارة الشارقة وتحويله إلى مستشفى متخصص لأمراض وجراحة القلب وكذلك تعزيز قسم النساء والولادة، وقد تم رصد مبلغ 350 مليون درهم لهذا المشروع.

ـ معالي الوزير لدى بعض الوزارات تجارب سيئة مع بيوت الخبرة الأجنبية؟

ـ من هذه الناحية أطمئنكم بان ذلك لن يحدث مع وزارة الصحة فالاتفاقية التي تم توقيعها مع أحد بيوت الخبرة الأسترالية لتطوير مستشفى القاسمي ومركزان صحيان تشمل إعداد القوانين واللوائح والموظفين والإداريين.. مدتها أربع سنوات مقابل أربعة ملايين دولار شاملة رواتب وسكن الخبراء الستة.

واعتقد أن النتائج التي ستعود على الوزارة من هذه الاتفاقية ستكون كبيرة مقابل مبالغ طائلة كانت تهدر من قبل الوزارة على إيجارات لمستودعات وما شابه ذلك دون الحاجة لها، وقد آلمني ذلك جدا لأنه هدر غير مبرر لأموال كان بالإمكان الاستفادة منها في مواقع أخرى.

لا يوجد حسابات لكلفة الخدمات

ـ معالي الوزير هل تعتقد أن الميزانية المخصصة للوزارة كافية لتحقيق الطموحات المنشودة ؟ وإذا كانت غير كافية فما نسبة الزيادة المطلوبة ؟

ـ ميزانية وزارة الصحة في السنوات الخمس الأخيرة في تراجع في ظل الاحتياج المتزايد للخدمات الصحية والنمو السكاني وبروز ظاهرة الأمراض المزمنة وزيادة العمالة الوافدة التي غالبا ما تحضر معها بعض الأمراض، وفي ظل هذا الأوضاع والأوضاع الأخرى القائمة في الوزارة الميزانية غير كافية وسنطالب بزياداتها السنة المقبلة بنسبة لا تقل عن 25% .

ـ وهل هذه الزيادة ستكون سنويا أم ماذا ؟

ـ لا لا، حيث إن تقديم خدمات صحية بشكل جيد أمر يجب أن يتم على أسس علمية ويحتاج إلى تخطيط استراتيجي ومعرفة كلفة كافة الخدمات العلاجية التي تقدمها المستشفيات والمراكز الصحية، وهذا للأسف لم يكن موجودا في الوزارة لذلك اتفقنا مع أحد بيوت الخبرة لإعداد دراسة متكاملة لتحديد كلفة الخدمات التي تقدمها الوزارة.

إضافة لبناء مركز للمؤشرات والموجهات الإحصائية ليس على مستوى الوزارة فحسب وانما على مستوى الدولة، عندها سيكون بإمكاننا وضع الميزانية على أسس علمية واضحة، لان تحديد ومعرفة كلفة الخدمات سيكون مدخلا سليما لإعداد الموازنات.

نظام للمعلومات الطبية

ـ معالي الوزير المستشفيات والمراكز الصحية في الدولة تفتقر إلى قاعدة بيانات الصحية، وفي معظم الأحيان المراكز الصحية ترفض استقبال المريض لان ملفه الصحي في مركز آخر، فهل يعقل ذلك، ولماذا لا يتم ربط المستشفيات والمراكز الصحية بنظام متكامل للمعلومات الطبية الإلكترونية؟

ـ هذا المشروع من أهم واكبر المشاريع التي تنفذها الوزارة حاليا بالتعاون مع مدينة دبي الطبية وكلية هارفارد الطبية وسيتم ربط كافة المستشفيات والمراكز الصحية في الدولة بما فيها المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لهيئة الخدمات الصحية في أبوظبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي والمستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الخاصة وكذلك المؤسسات التعليمية (كليات الطب) بنظام المعلومات الطبية الإلكترونية.

وهذا المشروع سيكون الأول من نوعه على مستوى المنطقة، وسيحقق قفزة نوعية للخدمات الصحية في الدولة وسيعود بمردودات مادية كبيرة على قطاع الرعاية الصحية وعلى شركات التأمين خاصة وان الدولة مقبلة على تطبيق التأمين الصحي، وعندها سيكون هناك بطاقة صحية موحدة تتيح للشخص تلقي العلاج في أي مركز أو مستشفى لان كافة البيانات الصحية المتعلقة به ستكون متوفرة في كافة المرافق الصحية في الدولة.

ـ ما الكلفة المتوقعة للمشروع وما هي الفترة الزمنية التي سيستغرقها العمل بتنفيذ المشروع ؟

ـ مشروع كبير بهذا الحجم يحتاج بطبيعة الحال إلى ميزانية كبيرة ووقت لحصر كافة المنشآت الطبية في الدولة، والمشروع حقيقة يمر بعدة مراحل وكل مرحلة تحتاج إلى فترة زمنية محددة، انتهينا الآن من مرحلة المسح الميداني وستبدأ اعتبارا من يناير المقبل مرحلة التنفيذ، وفي عام 2009 ستكون جميع المستشفيات والمراكز الصحية في القطاعين العام والخاص مربوطة بنظام المعلومات الطبية الإلكترونية.

ـ هل ستتحمل الوزارة كلفة المشروع بمفردها أم أن الجهات الصحية ستساهم بتحمل التكاليف ؟

ـ طبعا النظام سيعود بمردودات إيجابية على كامل القطاع الصحي في الدولة ،وهناك الآن اتصالات مع الجهات الصحية الرسمية بهذا الخصوص،ونتوقع أن يساهم القطاع الخاص بتحمل جزء من التكاليف لأنه سيكون من أكبر المستفيدين.

يرفع خلال أسابيع

ـ معالي الوزير موضوع الكادر الطبي يشغل بال كافة العاملين بالوزارة، وهناك شعور بالإحباط لدى البعض خاصة في ظل التصريحات الأخيرة بأنه سيكون قبل نهاية العام فأين وصل هذا المشروع ولماذا لا يتم إعطاء موعد محدد لذلك ؟

ـ موضوع الكادر الطبي كان وما زال من أولويات الوزارة، ومنذ الأسابيع الأولى لتسلمي مهام عملي قمت بتشكيل لجنة تضم خبراء من الوزارة وجامعة الإمارات والمؤسسات الصحية الأخرى لإعداد سلم للكادر الوظيفي للأطباء والممرضين والفنيين، وطلبنا منهم الاطلاع على سلم الكوادر الوظيفية المعمول بها في الدول الخليجية المجاورة والمؤسسات الصحية داخل الدولة بما فيها القطاع الخاص، وطلبت اللجنة بعض الوقت لتقديم تصور كامل.

وفي شهر يونيو الماضي قدمت اللجنة عرضا لما تم التوصل إليه، وفؤجئنا بأنه دون التوقعات والطموحات فطلبنا منهم إعداد كادر خاص للأطباء وآخر للممرضين وثالث للفنيين، واللجنة تعمل الآن على ذلك.

ـ معالي الوزير نريد تاريخا محددا هل سيتم ذلك في شهر أكتوبر.. نوفمبر متى بالتحديد ؟

ـ بالنسبة لي أتمنى لو كان الأمر بمجرد «كبسة زر»، لان الرواتب الحالية في الوزارة تقل بكثير عن مثيلاتها في المؤسسات الصحية، الأمر الذي أدى إلى تسرب العديد من الكفاءات والخبرات، ولكن الموضوع برمته بيد اللجنة حاليا وبمجرد الانتهاء من التعديلات سيتم رفعه إلى مجلس الوزراء ونأمل أن يكون ذلك في غضون أسابيع.

أرفض التعيين العشوائي

ـ معالي الوزير هناك في وزارة الصحة أعداد كبيرة من المواطنين المتطوعين الجامعيين وحملة الدبلوم وتحديدا في المنطقة الشرقية التحقوا بالوزارة منذ سنوات طويلة جدا مقابل وعودات بالتعيين ولكنهم لم يعينوا في الوزارة لغاية الآن ؟ فما الحل لهؤلاء المواطنين وإلا متى سيبقوا متطوعين؟

ـ قبول المتطوعين للعمل في وزارة الصحة مقابل وعود بالتعيين خطأ إداري جسيم، ومبدأ التعيين لحل مشكلة البطالة في منطقة ما، أنا شخصيا أرفضه لأنه سيؤدي إلى بطالة مقنعة نحن بغنى عنها رغم أنها موجودة. قطاع الخدمات الصحية يختلف عن القطاعات الأخرى ولا يمكن تعيين متطوع للعمل في مستشفى يتعامل مع أرواح الناس.

ولكن الإشكالية موجودة ونحمد الله أن أعدادهم لا تزيد على العشرات. طبعا بعض المتطوعين اكتسب خبرة في مجلات محددة وهؤلاء سيتم تعيينهم وقد طلبت من الإخوة حصر عدد هؤلاء المتطوعين خاصة وان الوزارة تمر حاليا بمرحلة إعادة الهيكلة وإعداد برنامج للموارد البشرية وسيتم إجراء مقابلات لهم وتعيينهم.

ـ معالي الوزير هناك الكثير من حالات الاستهتار من قبل بعض الأطباء في المستشفيات والمراكز الصحية مما يؤدي إلى حدوث الأخطاء الطبية وقد حذرت عند توليك مهام عملك بعزل أي شخص لا يثبت كفاءة عالية في العمل فهل تم اتخاذ أي إجراءات من هذا القبيل وكم عدد الأطباء الذين تم عزلهم أو توجيه إنذارات لهم ؟

ـ الأخطاء الطبية تحدث في كل دول العالم بما فيها اكبر الدول المتقدمة طبيا، ونحمد الله أن نسبة حدوثها في مستشفياتنا بسيطة مقارنة بالدول الأخرى، وقد قامت الوزارة بتوجيه إنذارات وخصم من الراتب لبعض الأطباء كما وجهت إنذارات نهائية لبعض الأطباء لارتكابهم مخالفات تتعارض وطبيعة مهنة الطب، العدد قليل ولا يزيد عن عدد أصابع اليد.

التأمين الصحي

ـ معالي الوزير منذ سنوات ونحن نسمع بأن موضوع التأمين الصحي سيطبق قبل نهاية العام ولكن لغاية الآن لم ير هذا المشروع النور فما السبب وراء هذا التأخير وما مدى صحة ما يقال بان إدارة التشريعات في وزارة العدل لديها بعض التحفظات على مشروع التأمين الصحي برمته من منطلق انه حرام وان المؤمن هو الله ؟

ـ لا اعتقد أن هناك تحفظات على الموضوع ولكن لإعداد مشروع متكامل عن التأمين الصحي نحتاج إلى دراسة طويلة ومعمقة، ونحتاج كذلك إلى الاطلاع على تجارب الدول الأخرى، وقد استغرق ذلك بعض الوقت والآن مشروع القانون إضافة لمشروع قانون الأخطاء الطبية لدى إدارة التشريعات في وزارة العدل ونتوقع أن يتم المصادقة عليهما وإقرارهما قبل نهاية العام الجاري.

ـ ما هي ملامح مشروع قانون التأمين الصحي وهل سيتم تطبيقه على كافة المقيمين في الدولة وهل سيتم ربط التأمين الصحي بالإقامة بالنسبة للوافدين ؟

ـ التأمين الصحي سيطبق على كافة المقيمين على ارض الدولة وهناك تنسيق مع وزارتي العمل والداخلية لربط الإقامة بالتامين الصحي للوافدين، وهذا بطبيعة الحال سيقع على عاتق الجهات التي يعملون بها لأن مسؤولية التأمين على العامل هي من مسؤولية صاحب العمل.

الإشراف على الإعلانات

ـ معالي الوزير.. موضوع الرقابة على القطاع الخاص والإعلانات الطبية يعاني حالة من الفوضى فما هي الخطوات التي تم اتخاذها لضبط هذين القطاعين؟

ـ موضوع الإعلانات الطبية تم حسمه وكل الإعلانات الطبية ستكون تحت إشراف وزارة الصحة من بداية العام المقبل. وسيتم خلال المرحلة المقبلة تطبيق المعايير الدولية على كافة المستشفيات والمراكز الصحية في القطاع الخاص بهدف وضع حد لتلك التجاوزات، والوزارة الآن بصدد إنشاء جهاز للرقابة على منشآت القطاع الخاص للتأكد من تطبيقها للمعايير الدولية المطلوب توفرها في المستشفيات والمراكز والعيادات والشروط الواجب توفرها لافتتاح أي منشأة طبية خاصة ومثل هذه الإدارة لم تكن موجودة في الوزارة وانما هناك إدارة لمزاولة المهن الطبية في القطاع الخاص.

الكبد الوبائي أخطر من الإيدز

ـ معالي الوزير معروف عنكم الشفافية والصراحة وقد كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن نسبة الإصابة بمرض الإيدز بين المواطنين فما هو العدد الحقيقي للمصابين بهذا المرض؟ وما هي نسبة المواطنات المصابات بهذا المرض؟ ولماذا لا يتم تسجيل تلك الأرقام لدى منظمة الصحة العالمية؟

ـ تسجيل الحالات لدى منظمة الصحة العالمية سيتم خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، الرقم الحقيقي يتراوح بين 500 وألف حالة، الغالبية العظمى منهم من الذكور ومعظم المواطنات المصابات بهذا المرض نقل لهن المرض أثناء عمليات نقل دم في الخارج في بداية الثمانينيات قبل صدور قرار وقف استيراد الدم من خارج الدولة. للأسف تعاطينا مع المرض مازال غير حضاري ولم تنشأ ثقافة للتعامل مع المرض علما بأن هناك أمراضاً اخطر من الإيدز مثل الكبد الوبائي.

ـ ما رأيكم بالمبادرة والحملة التي أطلقتها شرطة دبي ولماذا لم تبادر وزارة الصحة إلى القيام بمثل هذه الحملة ؟

ـ مجهودات شرطة وعلى رأسها اللواء ضاحي خلفان مشكورة ومقدرة، ونحن والشرطة نكمل دور بعضنا البعض. ومسؤولية التوعية بطبيعة هذه مسؤولية مشتركة بغض النظر عمن يبادر بها.

ـ معالي الوزير.. دولة الإمارات عضو في منظمة الصحة العالمية فما هي الفوائد التي تعود على الدولة من هذه العضوية ؟

ـ الفوائد كثيرة لو أحسن استغلالها، ولكن للأسف دولة الإمارات تدفع سنويا 853 ألف دولار لمنظمة الصحة العالمية، والاستفادة تقتصر على حضور مجموعة من الأشخاص للمؤتمرات الطبية.