قررت الإدارة الأميركية أمس زيادة عدد جنودها في العراق إلى 140 ألف جندي، وهو أعلى مستوى لها منذ الحرب على العراق في مارس 2003، بزيادة 13 ألفاً عما كان قبل خمسة أسابيع، بينما تتولى وزارة الدفاع العراقية اليوم مسؤولية مركز العمليات للقوات المشتركة من قوات التحالف بما يجعل قيادة القوات العسكرية في العراق تحت إمرة رئيس الوزراء،
القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وبالتوازي مع هذه التطورات قرر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني التخلي عن العلم الوطني العراقي وانزاله عن كافة المؤسسات الرسمية في الإقليم ورفع علم كردستان مكانه.
وفي تطور يعبر عن طموحات انفصالية بإقليم كردستان عن العراق قال بيان لرئاسة الإقليم إن «الرئاسة قررت بحسب القرار 60 رفع علم كردستان العراق بشكل رسمي على جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية في الإقليم وعلى مقرات البشمركة ونقاط التفتيش»،
وأضاف «بحسب هذا القرار فإن المناطق الأخرى في كردستان العراق التي كانت ترفع العلم العراقي يجب أن تنزله وترفع علم كردستان بدلاً عنه»، وتابع «ان القرار سمح للأحزاب السياسية الناشطة في الإقليم برفع أعلامها الخاصة إلى جانب علم كردستان».
وكشف البيان عن أن «القرار نص على رفع العلم العراقي فقط في المناسبات الرسمية على أن يكون علم الجمهورية العراقية لثورة 14 يوليو أي علم العراق ما بين 1958- 1963، إلى حين اختيار علم جديد للعراق الفيدرالي وفق الدستور الجديد». وبرر البيان القرار بأن العلم العراقي هو العلم الذي نفذ تحته الجيش العراقي السابق عملياته ضد الأكراد.
وبشأن الخطوات الجديدة للتحضير للانسحاب التدريجي لقوات التحالف من العراق، ذكر بيان صادر عن القوات المتعددة الجنسية وزع أمس «تستعد وزارة الدفاع العراقية للبدء في عملية تولي مسؤولية العمليات المباشرة في العراق كخطوة مهمة على طريق الاعتماد على النفس وتولي المسؤولية الأمنية».
وأوضح البيان أن «احتفالاً رسمياً سيجري لهذا الغرض اليوم، والذي يشهد تولي وزارة الدفاع مسؤولية القوات البرية والجوية والبحرية في العراق، والعمل على الحفاظ على العراق كدولة ديمقراطية مستقلة». واعتبرت القوات المتعددة الجنسية أن هذا الحدث يؤشر إلى «بدء صفحة جديدة من تاريخ العراق من خلال استلام القوات العراقية لزمام السيطرة من قوات التحالف»، واصفة إياه «بالمهم».
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» عن أن «الولايات المتحدة قررت زيادة عدد قواتها في العراق إلى 140 ألف جندي، وهو أعلى مستوى منذ تواجدها في العراق، وبزيادة 13 ألفاً عما كان قبل خمسة أسابيع وذلك مع استمرار العنف بلا هوادة في العاصمة بغداد ومناطق أخرى، وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» انه «من المرجح أن يبقى العدد حول المستوى الحالي في حال استمرار أعمال العنف في المنطقة».
ويأتي هذا في أعقاب قرار للقادة الميدانيين بزيادة الوجود العسكري الأميركي في بغداد، لمحاولة كبح العنف الطائفي المتصاعد والذي يزيد المخاوف من حرب أهلية شاملة في العراق. وأعلنت «البنتاغون» عن أن «إجمالي عدد قتلى القوات الأميركية في العراق منذ بدء الغزو في مارس العام 2003 وصل إلى 2635 قتيلاً، إضافة إلى إصابة 19773 آخرين بجروح».
من جهة أخرى، ذكر بيان عسكري أميركي أن «293 متطوعاً من الفلوجة والحبانية تطوعوا في الجيش العراقي، وتم تدوين أسمائهم من قبل الفرقة الأولى كجزء من حملة تجنيد واسعة في محافظة الأنبار». وعلق على خطوة التطوع هذه، القائد في الفرقة القتالية الخامسة التي تساعد في عمليات التدريب الميجور وليم جرست بالقول «لقد تفهم العراقيون الآن أننا هنا في الأنبار لمساعدتهم لغرض أن يكونوا مؤهلين لأخذ زمام أمنهم بأنفسهم».
على صعيد آخر، أعلن مصدر طبي في دائرة صحة مدينة كربلاء عن تسلم دائرة صحة المدينة 100 جثة مجهولة الهوية من دائرة صحة بغداد لتتولى جهات خيرية دفنها في مقابر المدينة. وقال «تسلمت دائرة صحة مدينة كربلاء بالتعاون مع مكتب الصدر جثثا مجهولة الهوية لغرض دفنها في إحدى مقابر المدينة»،
وأضاف أن «هذه الجثث تم استلامها من مركز الطب العدلي في بغداد بعد مرور ثلاثة أشهر على وجودها هناك من دون التعرف على هوية أصحابها لذلك تتولى جهات خيرية مسؤولية دفنها»، وبذلك يرتفع العدد إلى 971 جثة تم دفنها في مقبرة كربلاء منذ مايو الماضي بحسب حصيلة أعدتها مديرية الصحة في كربلاء.
.
بغداد ـ «البيان» والوكالات: