أشارت ندى زهير أحمد الأديب مديرة إدارة التغذية في المنطقة الطبية الشرقية إلى أن التسمم الغذائي هو عبارة عن حالة مرضية تحدث نتيجة تناول غذاء ملوث بجراثيم ممرضة أو تناول أغذية بها مواد كيميائية ضارة، وأهم أعراضه آلام البطن والتقيؤ والإسهال،
ويعتبر التقيؤ والإسهال هما الوسيلتان اللتان يقوم بهما الجسم للتخلص من الجراثيم أو المواد الضارة وطردها خارج القناة الهضمية، وبذا نتجنب سريان هذه المواد الضارة في الدم، و عندما تتسرب هذه المواد في الدم فإنها تتسبب في إحداث أعراض مرضية قد تصيب الجسم كله، وتختلف هذه الأعراض حسب نوع البكتيريا أو المادة الضارة.
أنواع التسمم الغذائي
وأوضحت الأديب أن التسمم الغذائي ينقسم إلى ثلاثة أنواع منها التسمم الغذائي الجرثومي، ويكون عن طريق تلوث الطعام بطريقة أو بأخرى مثل البكتيريا الممرضة وهو أكثر أنواع التسمم شيوعا، و التسمم الغذائي الكيميائي ويحدث نتيجة تلوث الغذاء ببعض المواد الكيميائية الخطرة بسبب الإهمال في تداول أو إعداد وحفظ الطعام سواء في المنزل أو المصنع، ومن أمثلة ذلك التسمم بالمبيدات الحشرية وبالمعادن الثقيلة كالرصاص والقصدير والزرنيخ والزئبق،والتسمم الغذائي يحدث بسبب تناول نباتات سامة تتسبب في تسميم المادة الغذائية مثل الفطر البري وحشيشة ست الحسن وأوراق الروائد.
الأغذية الأكثر عرضة للتلوث
وقالت الأديب ان الأغذية الأكثر تعرضا للفساد والتسمم تنحصر في الأغذية الغنية بالبروتين لأنها تكون أكثر عرضة للتلوث البكتيري، كما ان نسبة الرطوبة والحموضة وكذلك نسبة الملح في الغذاء تلعب دورا مهما في نمو الجراثيم، وعلى العكس بالنسبة للأغذية المجففة والمالحة فتكون أقل عرضة للتسمم الغذائي.
التلوث بالبكتيريا
وأضافت ان الأغذية التي لديها القابلية للتلوث البيئي بالبكتيريا ومنها اللحوم ومنتجاتها تشمل السجق والهمبورجر واللحم المفروم وغيرها،وكذلك الدواجن ومنتجاتها، والأسماك ومنتجاتها،وحساء أو «مرق» اللحم والسمك والدجاج،والحليب ومنتجات الألبان والأغذية التي تدخل في تركيبها منتجات الألبان،والأغذية التي يدخل في تركيبها البيض مثل الكاستر والكعك والمايونيز.
وفي نفس الوقت الذي نجد فيه أغذيه لديها قابلية عالية للتلوث بالبكتريا نجد أنواعا أخرى من الأغذية لديها قابلية ضعيفة للتلوث بالبكتيريا ومنها الحمضيات مثل المخللات والطرشي والفواكه الحمضية،والأغذية المالحة مثل اللحوم المملحة والروبيان المجفف المالح والزيتون وغيرها،
كذلك الأغذية المجففة مثل التمر والفواكه المجففة والبسكويت والدقيق والسمك المملح الجاف، وقد تحتوي هذه الأنواع من الأغذية على أعداد بسيطة من البكتيريا لا تسبب التسمم الغذائي، ولكن عند تغير الوسط الجاف إلى وسط رطب مثل إضافة الماء إلى السمك المملح فإن الظروف تكون ملائمة لنمو وتكاثر البكتيريا.
أما الأغذية عالية السكر مثل العسل والدبس والمربى، فإن التركيز العالي للسكر لا يسمح لنمو وتكاثر البكتيريا، وتعيش البكتريا في الأغذية الدسمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون مثل الزبدة وزيوت الطبخ والسمن البلدي لأن البكتيريا يمكنها أن تعيش في تركيزات الدهون العالية ولا تسبب التسمم الغذائي.
العين ـ سليم المستكا: