كشفت مباحث الأموال العامة في مصر غموض سرقة مبالغ مالية تقدر بحوالي 11 مليون درهم إماراتي وغسيلها بمعرفة المدعو «م. ز. خ. ح» والمحبوس احتياطياً على ذمة قضية خيانة أمانة وذلك بناء على قرار المحامى العام الأول لمكتب التعاون الدولي بطلب تحريات الإدارة حول الواقعة محل التحقيق في القضية رقم 1757/2006م جنح الزيتون بشأن اتهام السلطات الإماراتية للمتهم المذكور.

وكانت السلطات الإماراتية اتهمت المذكور بسرقة المبالغ السالفة وبعض الأوراق والمستندات من إحدى شركات المقاولات المملوكة لورثة مواطن الكائنة بدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك إبان فترة عمله والتحري عن الممتلكات العقارية والمنقولة والسائلة التي تحصل عليها المتهم وزوجته وأولاده القصر.

وقال مصدر امني إن تحريات ضباط إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال أظهرت أن المدعو «م. ز. خ. ح» متزوج من امرأتين ولديه 4 أبناء. وتبين أن المذكور كان يعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة منذ 13 عاماً لدى شركة مقاولات موظف حسابات بها، وعقب وفاة صاحب المؤسسة عام 2001 أوكل إليه الورثة تولي شؤونها وإدارة أعمال الأسرة ومن بينها المضاربة في بورصة الأوراق المالية والتعامل على حساباتهم بالبنوك بموجب تفويضات صادرة منهم.

وأوضح المصدر الأمني أن التحريات كشفت أن المذكور استغل ثقة الورثة فيه وضعف رقابتهم على أعمال الشركة فضلا عن قلة خبرتهم بهذه الأمور وتمكن خلال العامين الماضيين من الاستيلاء على قيمة أسهم مملوكة للمدعو «أ. خ. م» «أحد الورثة» وكريمته «ع»، تزيد قيمتها على تسعة ملايين درهم إماراتي، كما قام بالاستيلاء على مبلغ تجاوز 220 ألف درهم من حسابات الورثة بالشركة بموجب شيكات قام بتحريرها لنفسه ولزوجته الثانية، وأنه في سبيل إخفاء معالم جريمته قام باختلاس بعض الأوراق والمستندات الخاصة بالشركة والتي تؤكد ضلوعه في ارتكاب الواقعة.

وأكدت التحريات قيام المذكور بغسل الأموال المتحصلة عن هذه الأفعال من خلال شراء فيلا ببلدته الأحراز / مركز شبين القناطر / قليوبية وتأثيثها بأفخر أنواع الأثاث، وقد بلغت تكلفة ذلك ما يتجاوز مبلغ مليوني جنيه، وشقة سكنية بحلمية الزيتون قام بتجهيزها بأثاثات فاخرة، وأجهزة كهربائية تجاوزت مئتي ألف جنيه،

وشقتين سكنيتين بشارع عباس العقاد بمدينة نصر باسم نجليه تتجاوز قيمتهما ثمانمئة ألف جنيه، وقطعة ارض تبلغ مساحتها 28 قيراطا بزمام عرب الغديري/ شبين القناطر تبلغ قيمتها 150 ألف جنيه، وسيارة مرسيدس موديل 2005 باسم زوجته الثانية تتجاوز قيمتها مليون جنيه، وسيارة ماركة ميتسوبيشى لانسر بمبلغ 120 ألف جنيه باسم كريمته.

كما قام المذكور بربط ودائع بمبلغ خمسين ألف جنيه باسم زوجته الأولى، ومبلغ 125 ألف جنيه باسم نجله، ومبلغ 75 ألف جنيه باسم كريمته، وإيداع مبلغ 70 ألف جنيه تقريبا بحسابه المصرفي. وقال المصدر إن المذكور قصد بذلك إخفاء وتمويه طبيعة الأموال المستولى عليها وهو ما يشكل الركن المادي في جريمة غسل الأموال، كما تبين أن زوجة المذكور الثانية والتي كانت برفقته بدولة الإمارات تخفي جانبا كبيرا من المستندات والأوراق التي استولى عليها المتحرى عنه من الشركة داخل سكنهما.

وبعد تقنين الإجراءات واستصدار إذن المستشار المحامى العام الأول بمكتب التعاون الدولي تم ضبط زوجة المتهم الثانية حيث أسفر تفتيش مسكنها عن ضبط بعض المستندات المستولى عليها والدالة على ارتكاب هذه الوقائع وعقود وفواتير شراء العقارات والمنقولات الأخرى المشار إليها، وكذا مبالغ مالية عبارة عن 14 ألف درهم إماراتي، وخمسة آلاف دولار أميركي و 8850 جنيهاً مصرياً.

القاهرة ـ «البيان»: