في دبي يعود صباح غدٍ نحو 29 ألف طالب وطالبة من مرحلة رياض الأطفال إلى الثانوية في القطاع الحكومي، موزعين على 86 روضة ومدرسة حكومية ، فيما ينتظم أكثر من 95 ألف طالب وطالبة في أكثر من 140 مدرسة خاصة، في عام دراسي مختلف شعاره الترقب والانتظار لخطوات التطوير المنتظرة في المدارس الحكومية، وغياب أو ضعف الرقابة والمتابعة للمدارس الخاصة.
وتوقع خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية عاماً دراسياً هادئاً بعد الانتهاء من أعمال الصيانة في فترة مبكرة هذه السنة، وفي ظل الحديث عن صلاحيات واسعة ستمنح للمدارس على حساب المناطق التعليمية ووزارة التربية، مشيراً إلى أن الإشكالية الوحيدة التي ربما ستنتهي بعد أسبوع على الأكثر من بدء الدراسة هي عملية تنقل المعلمين واستقالة بعضهم،
والتي ستحل بتوفير آخرين من الوزارة أو بالتبادل بين المناطق التعليمية، ولافتاً من جهة أخرى إلى أن أقل من عشرة مدارس في المنطقة لا تزال بلا مظلات، وسيتم توفير المظلات في أسرع وقت حيث بدأت وزارة التربية بالإجراءات العملية من أجل ذلك.
وقال إن هذا العام لم يشهد إضافة أي مدرسة جديدة، بل على العكس تم دمج أربع مدارس، وهي طليطلة والسعادة التأسيسيتين للبنات، وأصبحتا السعادة، وعمر المختار وزايد بن سلطان للبنين وأصبحتا زايد بن سلطان، مشيراً من جانب آخر إلى أن مدرستي حتا وراشد في منطقة حتا ستخضعان هذا العام للإحلال، وقد بدأت خطوات البناء فيهما بعد صدور أوامر خاصة من حكومة دبي بتوفير مدرستين جديدتين.
وتطرق مدير تعليمية دبي إلى قضية الحافلات المدرسية، وقال بصددها ان اجتماعاً يعقد نهاية كل عام لإجراء مسح جديد للمدارس والمناطق القريبة منها، ثم يعتمد توزيع المناطق وذلك بالترتيب مع مواصلات الإمارات، موضحاً أن عقود النظافة أوكلت بشكل قطعي إلى المدارس، ومدارس كثيرة استلمت شيكاتها، فيما سيصل الجزء المتبقي من هذه الشيكات إلى المدارس الأخرى في اليومين المقبلين.
وبخصوص المقاصف المدرسية أوضح ابن فارس أن الشركات التي تتعاقد معها المنطقة التعليمية لا بد أن تكون مستوفية للشروط المحددة قبل بدء عملها، متمنياً أن تكون في كل مدرسة صالة ملائمة للطعام وذلك بعد الانتهاء من تقييم المباني المدرسية ووضع الخطط لمباني تواكب التعليم المتطور الذي تنشده الوزارة.
وتمنى خليفة بن فارس على المدارس استغلالاً مثالياً لمبلغ الخمسين ألف درهم الذي أعلن عنه معالي الوزير قبل يومين، إذ أن المنطقة وفي اجتماعها مع المدارس ركزت على موضوع منح صلاحيات أوسع للميدان بحيث لا تعود المدارس إلى المنطقة إلا في حالات الضرورة القصوى، فالجوانب المادية والإدارية بمفهومها الأوسع صارت في أيدي المديرين الذين عليهم وضع الخطط والبرامج لاستغلال هذه الإمكانيات على الوجه الأمثل، ودون التخوف أو التحسس في تعاملهم مع الأمور المالية.
وعن التعامل مع المدارس الخاصة أوضح مدير تعليمية دبي أن التعليم الخاص يحتاج إلى لوائح دقيقة ومحددة، وأعداد هذه المدارس كبيرة ولا يمكن الإلمام بها في ظل الإمكانيات البشرية والمادية المحدودة، فمتابعتها لا تحدد فقط في التعاملات الورقية، إذ توجد أمور فنية ورقابة وزيارات على أرض الواقع، والأمور بشكلها الحالي غير مسيطر عليها ولا بد أن تكون هناك آليات جديدة تحكم التعامل مع المدارس الخاصة بأسلوب أنجح.
دبي - عنان كتانة:
