اعتبرت فعاليات برلمانية وحقوقية بحرينية التحرك الأخير لبعض الجمعيات بشأن التجنيس دعاية انتخابية، وانتقدت مطالبة تلك الجمعيات بالحقوق في الوقت الذي تتعالى فيه على القانون. وقال رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني إن كل من طالب بالحصول على الجنسية البحرينية
واستوفى متطلبات الحصول عليها فعلى الجهات المسؤولة واجب منح مقدم الطلب الجنسية، مؤكداً عدم ضرورة نبش التاريخ الذي يؤكد أن الآلاف في هذا البلد قد أتوا من مختلف المناطق التي تحيط بالخليج ومن ثم حصلوا على الجنسية البحرينية.
ورأى المدير الإقليمي والدولي ومدير مكتب لندن في جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان فيصل فولاذ أن من يقود الحملة ضد التجنيس أناس مفلسون حيث إنهم طول هذه السنوات من تأسيس جمعياتهم لم يتطرقوا إلى ما ينفع البلد والمواطنين وتطرقوا لموضوعات لا تمت لاختصاصهم بصلة.
من جهته، استغرب رئيس كتلة وجمعية الأصالة الإسلامية النائب غانم البوعينين سعي تلك الجمعيات السياسية لمقاضاة وزارة الداخلية، مؤكداً وبحسب علمه أن التجنيس كان وفقا لقانون الجنسية الذي اشترط بعض الاشتراطات في مقدم الطلب.
وتساءل عضو كتلة وجمعية المنبر الوطني الإسلامي النائب الدكتور سعدي محمد ما يثار حول التجنيس، وضرب على ذلك مثالا بقوله إذا كان عدد من البحرينيين في أميركا وبريطانيا مستوفين للشروط وقدَّموا خدمات جليلة لتلك الدول ثم تقدَّموا بطلب الحصول على الجنسية فلا مانع مطلقا لدى هذه الدول من تجنيسهم، مؤكدا أن هذا الأمر يعد أصلا من أصول الديمقراطية التي ينادي بتطبيقها كثيرون.
وأضاف انه لا يوجد أي تجنيس خارج القانون وكثير ممن هم على أرض البحرين حاليا لم يكن آباؤهم من حملة الجنسية البحرينية وأصبحوا الآن بحرينيين بحكم القانون. وتساءل أين الجمعيات السياسية التي تتباكى الآن على التجنيس من تجنيس 14 ألف إيراني سابقا، ألا يعد هذا الأمر كيلاً بمكيالين ، وأكد أن ما حصل قانوني وكفله الدستور، مبديا تعجبه من احتجاج هذه الجمعيات السياسية.
وفي المقابل، نفى الأمين العام لجمعية «وعد» إبراهيم شريف مطالبة الجمعيات السياسية والحقوقية وقف التجنيس، وأشار إلى أن القوى السياسية لا تهاجم المجنسين، الذين أصبحوا يشكلون جزءاً من النسيج لاجتماعي البحريني بل تهاجم الفئة التي أسماها «الطائفة الثالثة في المجتمع» التي يقصد من تجنيسها الحصول على ولائها السياسي.
وأكد أمين عام «وعد» أن من استوفى المدة التي ينص عليها قانون الجنسية فالبحرين أصبحت بلده الأول وهو منا ونحن منه، وقد اندمج في النسيج الاجتماعي، معتبرا أنه حتى هذه الفئة ستتضرر من التجنيس العشوائي.
المنامة ـ غازي الغريري