تعهد المجتمع الدولي أمس في ستوكهولم دعم لبنان، في أول مؤتمر للدول المانحة انعقد بصورة عاجلة لتوفير أموال تساعد لبنان على مواجهة أضرار الحرب التي شنتها إسرائيل وأسفرت عن دمار كبير في البنى التحتية. ورفض رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بشدة ما أثير عن احتمال أن تمول المساعدات الدولية حزب الله وتعهد بعدم وصولها إلى الحزب.
وقال السنيورة للصحافيين على هامش مشاركته في المؤتمر «إن الفكرة التي تقول انه سيتم تحويلها (المساعدات) بشكل أو بآخر لتذهب إلى حزب الله، هي فكرة خاطئة تماماً». وأكد على أن «المساعدات سيتم تأمينها عن طريق وكالات حكومية وستذهب مباشرة إلى المحتاجين إليها. ولن يكون هناك أي وسيط».
وأضاف أن الأموال التي سيتم الحصول عليها«ستنفق مع احترام رغبات المانحين والآليات التي سيختارونها». وشارك حوالي 50 بلداً وعشر منظمات دولية في المؤتمر الذي يهدف كما أعلن رسمياً إلى جمع نحو 500 مليون دولار لتلبية حاجات لبنان الفورية بما يمكنه من إطلاق ورشة أعادة الأعمار.
وتقدر السلطات اللبنانية أضرار الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 33 يوماً بحوالي ستة مليارات و300 مليون دولار. وحدد رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون أهداف المؤتمر بقوله «نريد أن نثبت للشعب اللبناني أن باستطاعته الاعتماد على مساعدة المجتمع الدولي وتعاونه»،
مضيفاً أنه «دليل تضامن لدعم لبنان الديمقراطي المزدهر الذي يساهم في امن المنطقة وسلامها». وشدد على أن «تعهد الاستجابة لحاجات لبنان يجب أن يتخطى الحاجات الفورية». من ناحيته، شدد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة مارك مالوك براون في كلمة ألقاها على «إنهاء الحصار فوراً وعلى التوصل إلى حل سياسي للأسباب الفعلية للنزاع»وإلا فإن مساعدة المجتمع الدولي قد لا تؤدي إلى نتائج.
وكان السنيورة أكد في افتتاح المؤتمر أن الحرب قضت على الإنماء الذي حققه لبنان خلال خمسة عشر عاماً مطالباً بمساندة المجتمع الدولي. يذكر أن عدداً من الدول أعلن عن تقديم مساعدات لإعادة إعمار لبنان قبل انعقاد هذا المؤتمر ومن أبرزها الاتحاد الأوروبي (42 مليون يورو إضافية لترتفع مساعداته إلى 100 مليون يورو) السعودية (500 مليون دولار) والكويت (300 مليون دولار).
وبحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة التي تستند إلى تقديرات الحكومة اللبنانية، لا يزال 300 ألف شخص مهجراً، أي نحو 7 في المئة من السكان، في حين عاد أكثر من ضعف هذا العدد إلى قراهم.
