قتل نحو 60 عراقياً بينهم 32 بسبعة انفجارات منسقة ومتزامنة بصواريخ وسيارات مفخخة هزت العاصمة بغداد كما قتل ضابط كبير في وزارة الداخلية خلال سلسلة هجمات في مناطق متفرقة استهدفت احداها قافلة سيارات تقل دبلوماسيين بريطانيين في بغداد ، لكنهم نجوا منها ،

فيما قتل جندي اميركي في انفجار عبوة ناسفة في شمال شرقي بغداد، ووسط استمرار دوامة العنف وسقوط عشرات الضحايا يومياً، تمسك الرئيس الاميركي جورج بوش مع بدء تدشينه حملة لدعم الحرب، بالبقاء في العراق رافضاً الحديث عن انسحاب سريع لأنه سيشكل «هزيمة كبرى للولايات المتحدة في الحرب الشاملة على الارهاب».

ومساء امس قتل 32 عراقيا واصيب 160 اخرون بسبعة انفجارات منسقة بصواريخ وسيارات مفخخة هزت العاصمة بغداد.وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان الانفجارات نجمت عن سيارات مفخخة وهجمات بالصواريخ استهدفت مناطق في شرق بغداد

وقال المصدر ان «ثلاثة انفجارات وقعت في مدينة الصدر (ذات الغالبية الشيعية) ووقع انفجار في منطقة بغداد الجديدة واخر في النعيرية (جنوب شرق بغداد) وانفجار في منطقة الامين واخر في حي القاهرة (شرق العاصمة)». ولم يعرف على الفور بالتحديد عدد السيارات المفخخة المنفجرة والصواريخ.وانفجرت سيارة مفخخة قبيل السابعة مساء بالقرب من سوق في حي الامين ذي الغالبية الشيعية.

وقال مصدر طبي عراقي ان 14 مدنياً بينهم امرأتان قتلوا وجرح 38 آخرون بينهم ست نساء بانفجار سيارة مفخخة امس في سوق شعبي في حي الامين ذي الغالبية الشيعية في جنوب شرق بغداد. واشار الى ان ( هذه الحصيلة اولية ويتوقع ارتفاع عدد الضحايا) .

وقال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية ومصدر في قيادة شرطة بغداد إنه تم استهداف قافلة سيارات تقل دبلوماسيين بريطانيين وان الشرطة شاهدت شخصين على الاقل يجري مساعدتهما على الخروج من السيارات بعد الانفجار لكن ناطقا باسم السفارة قال انه لم يصب أحد من الركاب بأي اصابة فعلية.

ووقع الحادث في حي المنصور الذي يضم العديد من السفارات والقريب من المنطقة الدولية التي تشتهر باسم المنطقة الخضراء. ولايتحرك الدبلوماسيون في بقية أرجاء بغداد دون حراسة مشددة. والتنقل خارج المنطقة الخضراء ضروري بالنسبة للدبلوماسيين الأجانب للابقاء على الاتصالات مع الساسة والمسؤولين العراقيين البارزين.

الى ذلك، قال مصدر في الشرطة العراقية رفض الكشف عن اسمه ان ( مسلحين مجهولين اغتالوا العقيد صلاح حسين علوان امر فوج في التدخل السريع التابع لوزارة الداخلية واصابة ثلاثة من مرافقيه في منطقة الغالبية). واكد المصدر ان (علوان كان في طريق عودته الى منزله عندما اعترضه المسلحون).

من جانب آخر، قال مصدر في الشرطة العراقية ان (شقيقين قتلا بالرصاص عندما هاجمهما مسلحون مجهولون بأسلحة خفيفة داخل دكانهما في حي اليرموك غرب المدينة). وفي حادث منفصل، اعلنت الشرطة العراقية ( مقتل شقيقين بنيران مسلحين مجهولين في منطقة خان بني سعد (جنوب بعقوبة) في داخل سيارتهما الخاصة).

كما قتل مدني واصيب ابنه البالغ من العمر ثلاثة اعوام في قضاء المقدادية شمال شرقي المدينة بعد تعرضهما لاطلاق نار كثيف من قبل مسلحين مجهولين، بحسب الشرطة العراقية. وأفاد شهود في مدينة الرمادي أن شخصا قتل صباح امس في أحد شوارع وسط المدينة وقال بعض أهالي المنطقة إنه أحد قادة تنظيم القاعدة في العراق.

وفيما أعلن الجيش الاميركي في بيان امس مقتل جندي اميركي في انفجار عبوة ناسفة على دوريته شمال بغداد الاربعاء دشن الرئيس الاميركي جورج بوش حملة لدعم الحرب في مواجهة المعارضين الديمقراطيين، حذر في بدايتها من ان اي انسحاب متسرع من العراق من شأنه ان يقوض مصداقية الولايات المتحدة وسيساهم في خلق قاعدة ارهابية اكثر خطورة من افغانستان طالبان.

وقال بوش أمس في بداية تدشينه حملة تستمر عشرين يوماً في خطاب ألقاه أمس في مدينة سولت لايك بولاية يوتاه في الاجتماع السنوي لرابطة المحاربين القدماء حيث دعا العالم ليبقى متكاتفاً ومتعاوناً في مكافحة الارهاب وأسلحة الدمار وخصوصاً في وجه ايران.

وكرر دفاعه عن الحرب والمهمة التي تقوم بها بلاده في العراق مؤكداً «ان بلاده ستظل تقوم بواجبها لهزيمة الارهاب لأن في ذلك حماية لأمن اميركا والاميركيين ». وقبيل ساعات من تدشينه الحملة،في ناشفيل خلال اجتماع لدعم احد المرشحين لانتخابات الكونغرس المقررة في السابع من نوفمبر المقبل

قال بوش : «اذا انسحبنا من العراق قبل انجاز العمل وكما يطالب البعض فإن ذلك سيكون هزيمة كبرى للولايات المتحدة في الحرب الشاملة على الارهاب».من ناحية اخرى أفاد استطلاع للرأي ان أكثر من ثلث الأميركيين وثلثي الديمقراطيين يعارضون الحرب في العراق وانهم سيصوتون ضد أي مرشح استنادا الى هذاالموقف.

وسأل باحثون من جامعة كوينيبياك أكثر من ألف ناخب مسجل (هل تعارض الحرب في العراق الى درجة قوية كافية للتصويت ضد أي مرشح سياسي على أساس هذا الموضوع؟). وأجاب 63 % من بينهم 26 % من الناخبين الديمقراطيين المسجلين و21 % من الناخبين الجمهوريين المسجلين ب(نعم).

وقالت الناطقة باسم شبكة الأمن القومي ،وهي منظمة جديدة من الخبراء الليبراليين والمسؤولين السابقين مويرا ويلان لوكالة يونايتد برس انترناشونال: «هذا يبين ان على كل المرشحين اتخاذ موقف حول العراق في نوفمبر». وأضافت ويلان: ( لن يصوت الناخبون كما يقول الآخرون لسياسة فاشلة في العراق) .

واشنطن ـ محمد صادق

بغداد ـ «البيان» والوكالات