ذكرت رابطة العالم الإسلامي المجتمع الدولي ومنظماته بمكانة المسجد الأقصى واهتمام مسلمي العالم به، ومتابعتهم للأحداث التي تحيط به، وحذرت من الخطط الصهيونية لإزالة هذا المسجد، الذي يحتل مكانة كبيرة في نفوس المسلمين، لأنه أولى القبلتين،
وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، وهو المكان الذي أسري إليه بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) «الأسراء» 1.
جاء ذلك في بيان أصدره الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي، الأمين العام للرابطة قال فيه: إن حريق المسجد الأقصى الذي نفذه الإرهابي المتطرف مايكل روهان في الحادي والعشرين من شهر أغسطس عام 1969م كان تعبيرا عن قناعة صهيونية هدفها إزالة المسجد،
وذلك يتبين واضحا من خلال البيانات التي تصدرها العديد من المنظمات الصهيونية بين فترة وأخرى، والتي تدعو فيها إلى تدمير المسجد وإزالته، وبناء الهيكل المزعوم مكانه.
ولفت الدكتور التركي الأنظار إلى خطورة الخطط الصهيونية المتطرفة لهدم المسجد، ووصفها بالخطط الإرهابية التي تهدف إلى إحداث فتنة كبرى، وتثير مليارا ونصف المليار من المسلمين في العالم، الذين يرفضون أي تدنيس لهذا المسجد وأي اعتداء عليه، كما يرفضون تقسيمه واحتلال الصهاينة لأي جزء منه.
وذكر الأمين العام، بالمخاطر التي تستهدف المسجد الأقصى، وأن منظمات الإرهاب الصهيوني حاولت في مرات عديدة تدميره واحراقه، مشيرا إلى محاولة نسفه من قبل مجموعة صهيونية عام 1980م بقيادة مائير كاهانا،
ومحاولة نسفه كذلك من قبل مجموعة صهيونية بقيادة المتطرف يهودا غسيون في عام 1982م، ومحاولة مجموعة من منظمة غوش أمونيم العدوان عليه في عام 1989م، بالإضافة إلى المحاولات المستمرة لاقتحامه وإيذاء المصلين فيه، من قبل الجماعات الصهيونية المتطرفة.
ودعا هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومنظمات حقوق الإنسان في العالم إلى تنفيذ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، القاضية بمنع العدوان على المسجد الأقصى وحمايته، ومنها القرار رقم 271 الذي ندد فيه مجلس الأمن الدولي بإحراق المسجد الأقصى، وأكد فيه على قراريه رقم 252 ورقم 267.
وبين أن أي تدمير أو تدنيس للأماكن المقدسة أو المباني أو المواقع الدينية في القدس يعد انتهاكا للقانون الدولي، وأي تشجيع وتواطؤ للقيام بعمل مماثل يمكن أن يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وبين الدكتور التركي أن الخطاب المعلن للمنظمات الصهيونية المتطرفة يكشف نواياها العدوانية، ويؤكد أنها من أخطر منظمات الإرهاب الصهيوني، التي تسعى إلى تدمير المسجد الأقصى وغيره من المساجد في مدينة القدس، كما أنها تعلن عن خطط لقتل المصلين الآمنين داخل هذه المساجد.
وتساءل الدكتور التركي عن موقف المجتمع الدولي الذي يعمل على محاربة الإرهاب من هذه المنظمات الصهيونية، وعن مشروعاتها الإرهابية في استهداف المقدسات التي يمنع القانون الدولي العدوان عليها.
وطالب الدكتور التركي المسلمين بتوحيد مواقفهم، ورص صفوفهم، وتحقيق التلاحم الشعبي والرسمي لمواجهة أي خطر يتعرض له هذا المسجد، والسعي الدائم لدى المنظمات الدولية المعنية بالحقوق الإنسانية لضمان حمايته من مخططات الإرهاب الصهيوني ومن أي عدوان عليه.
«اينا»