أشادت قيادات شعبية وممثلون عن الجمعيات الأهلية اللبنانية بمواقف دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا التي جاءت تعبيرا عن التضامن مع الشعب اللبناني في محنته الراهنة مثمنين جهود هيئة الهلال الأحمر الساعية للمساهمة في وضع حد لمعاناة المتضررين وتحسين ظروفهم وأحوالهم المعيشية على إثر ما حل بهم وبقراهم من تداعيات.
وأكد محمد برجاوي النائب السابق بالبرلمان اللبناني أن ما تقدمه دولة الإمارات من عون ودعم هو نموذج مشرف للتعاون البناء يعكس العلاقات الأخوية القوية التي تجمع البلدين مشيرا إلى أن ذلك الدور ليس بالغريب على قيادة البلاد الحكيمة
وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي يمضي بعزم وثبات على نهج مؤسس الإمارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي طالما كان مثلا ونموذجا في تجسيد المواقف العربية الأصيلة الداعمة للبنان.
وشدد إدريس الصالح رئيس اتحاد الجمعيات اللبنانية العربية على أهمية التضامن مع الشعب اللبناني في الظروف الراهنة وتنظيم آليات العمل المشترك للتغلب على نتائج العدوان معربا عن الاعتزاز بما تقوم به دولة الإمارات من جهود والدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر في هذا الجانب.
وقال الصالح: إن 800 شخص لجأوا للإقامة بصفة مؤقتة في بيروت لتفادي القصف المكثف على جنوب لبنان خلال الأيام الأولى للعدوان وما لبث ان تضاعف العدد لأرقام كبيرة من اللاجئين ومن المرجح أن إجمالي اللاجئين والمشردين من منازلهم المتضررة
سواء بشكل كلي أو جزئي بلغ نصف مليون فرد ما يؤكد ضرورة العمل لتوفير المأوى والاحتياجات المعيشية الأساسية بصفة متواصلة من غذاء وخدمات علاجية لهؤلاء النازحين موضحا أن الأهالي النازحين من الجنوب لا يرغبون بديلا عن العودة لمنازلهم.
وأشار إلى الأوضاع في الضاحية الجنوبية ببيروت جراء القصف حيث تأثرت 15 ألف وحدة سكنية قسم كبير منها بحاجة لإعادة البناء والبقية تتطلب أعمال صيانة فيما تتواصل معاناة الأهالي من عدم وجود مأوى لهم في محيط المنطقة التي لا تزال تحتاج لعمل مكثف لإزالة حطام المنازل والمنشآت المنهارة.
جاء ذلك خلال لقاء وفد هيئة الهلال الأحمر برئاسة الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ ومحمد صالح الزرعوني نائب رئيس الوفد والمتطوع علي أحمد الشحي ممثلي الجمعيات الأهلية المتواجدة لتقييم الأضرار التي حلت بالضاحية الجنوبية ببيروت حيث قام وفد الهيئة بجولة في الأحياء المتضررة
شملت حارة حريك وبير العبد والرويس وبرج البراجنة وحي الأبيض وحي معوض وحي ماضي. واطلع الوفد على حجم الدمار الذي شمل المستشفيات والمدارس والوحدات السكنية والطرق والجسور وما تسبب فيه من ضعف التيار الكهربائي ونقص امدادات المياه.
كما تفقد الوفد خيمة العمل التطوعي التابعة لوزارة الصحة اللبنانية التي تستقبل أعداداً من الشباب الراغبين في المساهمة بالجهد والعمل من أجل تحسين الظروف الراهنة وعمليات رفع أنقاض المنشآت والمباني المنهارة القائمة على قدم وساق.
انتشار الأمراض
وعاين وفد هيئة الهلال الأحمر الجهود التي تقوم بها وزارة الصحة لرش مبيدات ومواد مطهرة للتغلب على احتمالات انتشار أمراض قد تسببها أنواع من البكتيريا الضارة التي من الممكن أن تتكاثر وسط أكوام المباني المنهارة فوق سكانها الذين لم يتسن بعد انتشال جثامينهم منها نتيجة لفداحة حجم الدمار الهائل الذي حل في الضاحية الجنوبية لبيروت.
بيروت ـ «البيان»
