شدد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا على أهمية تعليم الطالب والتركيز على ما يتعلمه بالفعل وليس على ما يدرسه المعلم لأنه أساس فلسفة التعلم، موضحاً أن التعليم الذي تنشده كليات التقنية العليا يهتم بصفة أساسية بنتائج التعلم.

وقال خلال المؤتمر السنوي التاسع عشر لكليات التقنية العليا أمس الأول بمدينة الجميرا في دبي تحت شعار «طلاب اليوم مبدعو المستقبل» أن روح الانجاز والعزم المتجدد التي تسود كليات التقنية العليا تحقق التطور الصاعد عاماً بعد عام

وتجعلها تستقر كمؤسسات رائدة بالفعل للتعليم العالي في الدولة والمنطقة بل والعالم أجمع حيث تتمتع هذه الكليات بمكانة مرموقة وسمعة طيبة ويتأكد تأثيرها الممتد دائما على كافة جوانب الحياة الاقتصادية والثقافية في المجتمع ويأخذ الخريجون منها مواقعهم في سوق العمل بكل كفاءة وثقة.

وأعلن عن جوائز رمزية للإبداع والابتكار بين أعضاء هيئة التدريس والعاملين في مجال التدريس ،داعيا إلى أن يستمروا في إدخال أساليب جديدة ومبادرات مبتكرة في تدريس المساقات المسؤولين عنها في صورة استخدام مبدع للتقنيات الحديثة أو تكليف الطالب بأنشطة وواجبات مبتكرة أو ربط المساق الدراسي بتطبيقات عملية أو تكليف الطالب بإجراء بحوث أو دراسات مستقلة والأخذ بالتدريس الجماعي في بعض المساقات.

وأكد معاليه أن المتحدثين الرئيسيين الذين قدموا من جامعة ليهاي في الولايات المتحدة الأميركية وجامعة ووترلو في كندا وجامعة دبي للطيران حملوا أفكارا ستساهم في التطوير المستمر للأداء التعليمي لكليات التقنية وازدهارها ، مثمنا سموه الفرص التي تتاح لتبادل الحوارات والنقاشات التي تؤدي إلى عمليات التطوير الفكري.

وأضاف خلال المؤتمر التي تتضمن فقرات احتفالية أن كليات التقنية العليا وطوال مسيرتها الناجحة تجسد عددا من المبادئ المهمة تعد سر التفوق ومنها مسايرة المناهج لأعلى المستويات العالمية الدراسية ، كفاءة الخريجين في التعامل مع بيئة العمل المتطورة بالدولة ،

إضافة إلى أن الطلبة مرتبطون بالأحداث والقضايا العالمية الأمر الذي يجعلهم يواكبون كافة مستجدات العصر وخبراته ، إلى جانب العلاقات الممتدة للكليات والتي أصبحت واسعة ومتشعبة سواء مع المؤسسات والهيئات بالدولة أو المؤسسات والكليات والجامعات الأخرى من كافة أنحاء العالم.

وطالب المعلمين بالتفكير بكل إبداع وابتكار في كيفية المحافظة على طرق التدريس الفعالة والمبتكرة التي تتميز بها كليات التقنية العليا وتحقيق التعليم الحقيقي للطالب وإيجاد بيئة أكثر ثراء وحيوية . وأوضح أن رسالة كليات التقنية تتطلب الكفاءة و الامتياز في برامج التدريس وبرامج خدمة المجتمع بكل ثقة واقتدار بفضل ما يتمتع به الجميع من مرونة ملحوظة

وابتكار ملموس وقدرة فائقة على الأداء مع الالتزام الواعي بالأهداف والغايات المشتركة إلى جانب النظم الموضوعية والشاملة التي تأخذ بها الكليات للتخطيط والمتابعة وتقييم الأداء وهي نظم تحدد لنا معالم الطريق وتوجه نحو الأفضل بشكل دائم ،

مشيرا معاليه إلى التميز الذي يتمتع به مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب الذي أكمل عامه العاشر من خلال طرحه برامج متميزة في التعليم المستمر والتدريب بل وما يقوم به من أنشطة فعالة في مجالات البحث التطبيقي وابتكار النظم والتقنيات .

وأضاف معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا إن التحدي الكبير الذي يواجهنا خلال السنة الدراسية الحالية يتمثل ليس فقط في الحفاظ على مستويات الأداء الناجحة للكليات بل يتطلب كذلك أن نطور هذه المستويات نحو الأفضل ،

كما يتوجب علينا كافة أن نتفهم جيدا طبيعة التحديات المهمة التي تواجهنا وأن نحولها من خلال التعامل الذكي معها إلى فرص مواتية لإحداث المزيد من التقدم . وشدد على الاستمرار في توفير التعليم الناجح للطلبة من خلال الالتزام القوي بالمستويات العالمية الرفيعة في كافة جوانب العملية التعليمية بما في المناهج الدراسية وطرق التدريس وإتقان اللغات الأجنبية والاعتماد المكثف على التقنيات الحديثة والتدريب العملي الناجح وتنمية عناصر القيادة لدى الطلبة ،

الى جانب مسؤوليتنا الأساسية في الإسهام الفعال في إعداد الطلبة في مختلف الجوانب الحياتية سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية خاصة أننا نعيش في عصر العولمة التي تؤثر بشكل شامل في طبيعة الحياة وأنماطها المرتقبة.

من جانبه أوضح الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا أن مؤتمر كليات التقنية العليا ملتقى لكادر الكليات وفرصة لتبادل الآراء واستعراض الانجازات المتميزة وكل ما هو جديد ورائد في عالم التكنولوجيا العالمية ،

إضافة إلى حرص الكليات على مواصلة مسيرة تميزها الأكاديمي في المجتمع كمؤسسة متميزة لإعداد وتأهيل الموارد البشرية المواطنة في مختلف التخصصات التي يتطلبها سوق العمل والتي يتزايد طلب المؤسسات الحكومية والخاصة على خريجيها وخريجاتها .

وتناول المؤتمر خلال جلساته 25 ورشة عمل ،وتخلل الجلسة الافتتاحية التي شهدها معالي الشيخ ورش عمل عدد من المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر ومنهم البروفيسور غريغوري فارنغتون رئيس جامعة ليهاي الذي تناول «الإبداع وتعليم تأسيس المشاريع التجارية»

حيث ناقش في هذه الورشة كيفية تنفيذ المؤسسات التعليمية للبرامج ذات الإيحاء الإبداعي وكيفية ترجمتها إلى مشاريع تجارية ناجحة ،وتطرق إلى تحديات تدريس تأسيس المشاريع التجارية باستخدام طلبة.

دبي ـ منال خالد