شددت الأمانة العامة للبلديات على أن القانون يحكم بطاقة المواد الغذائية ويوجب توافرها على كل مادة يتم تداولها في أسواق الدولة إضافة إلى تشدده في ضرورة توافر كامل المعلومات في هذه البطاقة بعيدا عن أي غش أو تدليس أو تضليل.

كما أكدت الأمانة العامة على أن الاهتمام بمراقبة الأسواق وما يتم تداوله فيها من مواد غذائية سواء محلية التصنيع أو مستوردة يأخذ جانبا كبيرا من عناية الأجهزة المختصة وتم تتويج هذا الاهتمام بتشكيل اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية ولجنة الرقابة البيطرية ومن مهامهما دراسة كل القضايا المتعلقة بهذه الجوانب ورفع التوصيات في شأنها واقتراح التشريعات المناسبة في هذا الخصوص.

وأكد المهندس محمود موسى سلام مدير رقابة الأغذية في الأمانة العامة للبلديات أن الأمانة حددت مواصفات بطاقة المواد الغذائية في الدولة استنادا إلى ما جاء في القرار الوزاري رقم 26 لعام 1984الخاص باللائحة التنفيذية رقم 4 لعام 1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية، وتم تحديث هذه المواصفات مرة أخرى في العام 1996لتواكب التطورات في هذا المجال.

وأشار المهندس محمود موسى سلام في حديث ل«البيان» ضمن حملتها لحماية المستهلك أن اللائحة التنفيذية تشددت في ذلك،وقال إن المادة 21 في الفصل الرابع من اللائحة أكدت على انه لا يجوز أن توصف البضاعة أو تعرض ببطاقة أو بيانات إيضاحية غير حقيقية أو خادعة أو مضللة أو توحي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بأنها مادة أخرى.

وأضاف أن المادة 22 أكدت بدورها على وجوب أن تكون البيانات المدونة في بطاقات المواد الغذائية ظاهرة وواضحة بحيث يسهل على المستهلك قراءتها في الظروف العادية للشراء والاستعمال، ولا يجوز إخفاء هذه البيانات بأي شيء آخر مرسوم أو مكتوب. وأوضح أن المادة 23 نصت على وجوب أن تتضمن البطاقة الغذائية كافة محتويات المنتج من دهون أو لحوم أو إنزيمات أو جيلا تين وغير ذلك.

وأشار المهندس سلام إلى أن المادة 25 من اللائحة التنفيذية أفادت بضرورة أن يكون اسم المادة الغذائية محددا لطبيعتها الحقيقية، وأن يكون خاصا بها لا بغيرها، منوها إلى أن المادة 26 أكدت على مسألة غاية في الأهمية منعا للغش التجاري والتلاعب بالصحة العامة متمثلة في اشتراط كتابة قائمة بمكونات المادة الغذائية على البطاقة مرتبة ترتيبا تنازليا حسب نسبة كل منها، مستثنى من ذلك بعض الحالات القليلة.

وأفادت المادة 30 من اللائحة،كما يشير سلام، بضرورة أن توضح البطاقة الغذائية للمادة التعليمات الخاصة بشروط التخزين والنقل وطريقة الاستعمال. وأوضح مدير الرقابة الغذائية في الأمانة العامة للبلديات بان المادة 33 من اللائحة المذكورة

أكدت أيضا على ضرورة كتابة اسم بلد المنشأ للمادة الغذائية، واسم وعنوان صانعها، أو معبئها على بطاقة العبوة، كما أشارت المادة 34 إلى ضرورة أن توضح البطاقة الغذائية تاريخ الصنع، وتاريخ انتهاء الصلاحية للاستعمال، مع وجوب أن تكون اللغة العربية إحدى اللغات المستخدمة في بطاقات المواد الغذائية.

وأكد المهندس سلام على أن مراقبة الأغذية المتداولة في الأسواق تحظى بعناية كبيرة من أجهزة الدولة وتم لهذا الغرض تشكيل اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية التي تقوم بدراسة القضايا ذات العلاقة بالسياسة العامة للرقابة على جودة وسلامة الأغذية واقتراح التوصيات

والقرارات التي تنظم وتوجه تلك السياسة، كما تدرس القضايا والمشاكل المتعلقة بجودة وسلامة الأغذية المستوردة والمتداولة في مدن وبلديات الدولة، واقتراح التوصيات والإجراءات والتدابير الكفيلة بحل تلك القضايا والمشاكل.

وتقوم اللجنة كذلك بمتابعة تنفيذ توصيات وقرارات مجلس الأمانة العامة في هذا الشأن إضافة إلى تقييم نتائج المسوحات والتحاليل والاختبارات والدراسات التي تجريها المختبرات حول صحة وسلامة الأغذية، ورفع التوصيات المناسبة بشأنها والعمل على توحيد نظم وإجراءات الرقابة والتفتيش على الأغذية على مستوى الدولة، وتطبيق القرارات والتشريعات والقوانين والمواصفات الغذائية بشكل موحد في البلديات.

وتشمل مهام اللجنة الوطنية وضع ضوابط موحدة لأخذ العينات من حيث نوعية وكمية العينات التي ترسل للمختبرات وطرق أخذها ونقلها وتخزينها وتسجيلها وترقيمها، والعمل على توحيد طرق التحليل والاختبار ما بين المختبرات ما أمكن ووضع آلية موحدة للتعاون وتبادل المعلومات بين المختبرات عند وجود نتائج مشكوك فيها أو مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك

إضافة إلى العمل على تدعيم وتوثيق التعاون بين أقسام الرقابة والتفتيش على الأغذية ومختبرات تحليل الأغذية لا سيما فيما يتعلق بتبادل الخبرات والمعلومات والزيارات بين المسؤولين عن تلك الأقسام، وبإجراء المسوحات والدراسات وتطبيق المواصفات الغذائية.

وتنسق اللجنة مع الجهات المعنية بالرقابة الغذائية وسلامة الأغذية في البلديات وغيرها من الجهات الأخرى ذات العلاقة لتسهيل العمل بينها، مثل المسوحات والدراسات وتطبيق المواصفات الغذائية المعمول بها إضافة إلى اقتراح التشريعات واللوائح والمواصفات القياسية للأغذية والمواد المضافة ولطرق التحليل الميكروبيولوجية والكيميائية والفيزيائية والإشعاعية للأغذية.

ومن أبرز مهام اللجنة زيارة وتفتيش المنشآت ومصانع الأغذية بالبلديات. والتأكد من سير العمل فيها وتقديم الإرشادات والتوجيهات اللازمة لتلك المنشآت والمصانع لإنتاج أغذية صحية. وتقييم المختبرات بمصانع الأغذية ورفع الكفاءة للفنيين العاملين بها.

واقتراح برامج لتدريب العاملين في مجال التفتيش على الأغذية في بلديات الدولة، مع التركيز على تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية العاملة في هذا المجال وكذلك العاملين في منشآت ومصانع الأغذية لرفع كفاءتهم وتأهيلهم لإنتاج أغذية صحية سليمة.

وأضاف المهندس سلام أن هناك كذلك لجنة للرقابة البيطرية تقوم على دراسة القضايا الصحية والبيطرية ذات العلاقة بالرقابة على الحيوانات قبل الذبح وبعده في المسالخ ومقاصب اللحوم والدواجن ودراسة القضايا البيطرية التي تواجه مزارع المواشي والدواجن بالدولة، واقتراح التوصيات والحلول المناسبة لها.

وتدرس اللجنة كذلك القضايا الصحية والبيطرية التي تعترض سير العمل في الرقابة على الحيوانات والطيور الحية المستوردة، والقضايا الصحية والبيطرية المتعلقة بمحلات بيع الدواجن الحية والمذبوحة في الأسواق، واقتراح التوصيات والحلول المناسبة لها.

وتدخل ضمن مهام هذه البحوث دراسة القضايا المتعلقة بالأعلاف ومضافاتها. والأدوية والعقاقير البيطرية وطرق الرقابة عليها، والمنتجات الحيوانية الثانوية كالجلود والدهون والشحوم والدم وغيرها من مخلفات المسالخ، واقتراح التوصيات والحلول المناسبة لها.

وتعمل اللجنة على اقتراح القوانين والتشريعات والمواصفات ذات العلاقة بالذبح الحلال وبالصحة البيطرية والرقابة على مزارع المواشي والدواجن والمسالخ بالدولة، وتوحيد النظم والإجراءات المتبعة في البلديات للرقابة الصحية والبيطرية على الحيوانات والدواجن الحية المحلية والمستوردة،

ودراسة القضايا ذات العلاقة بالرقابة البيطرية على أسواق المواشي الحية التابعة للبلديات، واقتراح التوصيات والحلول المناسبة لها. إضافة إلى دراسة القضايا الصحية المتعلقة بصحة الأسماك وإنتاجها.

والقيام بزيارات ميدانية للمسالخ ومزارع الإنتاج الحيواني وأسواق المواشي ومنافذ بيع الحيوانات والطيور للإطلاع على النظم والطرق المتبعة ومدى توافقها مع الشروط الصحية السليمة في الإنتاج والرقابة. وتقوم اللجنة بالزيارات الخارجية للمسالخ والمقاصب في الدول المصدرة للحوم والدواجن للدولة وللجمعيات الإسلامية التي تشرف على الذبح الحلال فيها.

دبي ـ خالد اللوباني