تستعد هيئة الهلال الأحمر لتنفيذ مشروع المير الرمضاني الذي يعتبر من أهم مشاريعها الموسمية الخاصة بشهر رمضان المبارك الرائدة والحيوية التي تعنى بتوفير احتياجات الأسر المتعففة وأصحاب الدخل المحدود داخل الدولة،

ودرجت الهيئة سنويا على تنفيذ المشروع عبر مقرها الرئيسي في أبوظبي وفروعها المنتشرة على مستوى الدولة وتستعد له مبكرا عبر رصد الميزانية الخاصة به وإعداد خطط التوزيع للمواد العينية عبر الفروع قبل وقت كاف من حلول شهر رمضان الكريم لتأمين المتطلبات الضرورية التي تحتاجها الأسر المستفيدة خلال الشهر الفضيل.

متابعة حثيثة

ويحظى المشروع باهتمام كبير ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر باعتباره من المشاريع التي تحقق أهداف الهيئة في التوسع والانتشار داخل الدولة وتعزز جهودها الإنسانية على ساحتها المحلية،

ويجد المشروع أيضا التجاوب والتضامن من المحسنين والخيرين من أبناء الدولة والمقيمين الذين بفضل دعمهم ومساندتهم تتحقق مقاصد الدين السمحة في التراحم والتكافل، وتقوى الأواصر بين أفراد المجتمع وتتلاشى الفوارق وتسمو الأرواح في أفضل الشهور عند الله تعالى عبر الصدقة والإنفاق والسعي في قضاء حوائج الآخرين.

ويقول خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر إن مشروع المير الرمضاني الذي تنفذه الهيئة لمساندة سكان المناطق البعيدة والأسر المتعففة في جميع مناطق الدولة يأتي في إطار الرعاية والعناية التي يوليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للمواطنين والمقيمين في جميع مناطق الدولة،

ويجيء ترجمة حقيقية لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر واهتمامه ببرامج الهيئة على الساحة المحلية وحرص سموه الدائم على توسيع نشاطها داخل الدولة، والوصول إلى الشرائح المستحقة للدعم والمساندة في مناطقها،

وأكد على أن توجيهات سموه عملت على تعزيز دور الهيئة على ساحتها المحلية، وساهمت كثيرا في تحقيق انتشار أوسع بين المستهدفين. وقال إن الهيئة تحرص على أن تتزامن حملة المير الرمضاني مع تباشير شهر رمضان المبارك لتوفير احتياجات الأسر المتعففة من المواد الغذائية الضرورية خلال الشهر الفضيل.

تطوير الأداء

وشدد السويدي على أن الهيئة تمكنت خلال مسيرة طويلة من البذل والعطاء من تحقيق مكتسبات إضافية للفئات التي ترعاها محليا وتسهر على راحتها وذلك عبر تنوع برامجها التي شملت جوانب الحياة الضرورية كافة، مشيرا إلى أن الهيئة تسعى دائما لتطوير أدائها وترقية خدماتها الإنسانية للمستفيدين داخل الدولة من خلال خططها

واستراتيجيتها التي تقوم على دراسة واقع الفئات الضعيفة والوقوف على أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والعمل على إيجاد السبل الكفيلة بتقديم أفضل الخدمات وإعانتها على مواجهة متطلبات الحياة المتزايدة. وقال إن الهيئة خطت خطوات كبيرة في التوسع

والانتشار محليا عبر شبكة من الفروع تغطي جميع إمارات الدولة، مؤكدا على أن فروع الهيئة ساهمت كثيرا في تنمية مجتمعاتها المحلية من خلال مساندة الأفراد والمؤسسات التي ترتبط خدماتها بالجمهور مباشرة إيمانا منها بأهمية الدور الذي تضطلع به تجاه المستفيدين.

وأوضح رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر أن فروع الهيئة تعمل من خلال نشاطها اليومي على تعزيز قيم التواصل الإنساني والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وتحقق مبادئ وأهداف الهلال الأحمر وتجسد شعاره الإنساني (العناية بالحياة) على أرض الواقع، كما تمكنت من كسب ثقة المتبرعين والخيرين الذين لهم الفضل في دفع مسيرة الهيئة والارتقاء بخدماتها، وأشاد بدعمهم ومساندتهم وتجاوبهم الدائم مع أنشطة وبرامج الهلال المختلفة.

المناطق البعيدة

من جانبه أكد محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر أن وصول الهيئة للأسر المتعففة في المناطق البعيدة عن مراكز المدن عبر حملاتها الخيرية وتقديم الدعم والمساندة لها يجسد حرص الهيئة على تحقيق تطلعات قيادة الدولة الرشيدة في توفير سبل الحياة الكريمة لأصحاب الدخل المحدود وتبني قضاياهم الإنسانية وحشد التأييد لها،

وقال إن الزيادة المطردة التي تشهدها برامج الهيئة داخل الدولة توضح بجلاء اهتمام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وسعيه الدائم لتحسين ظروف الشرائح الضعيفة ورعايتها تحت مظلة الهلال الأحمر التي وسعت مختلف الفئات. وأضاف : ان حجم الجهود المبذولة والبرامج المنفذة في هذا الصدد تؤكد صدق التوجه ونبل الأهداف التي تسعى الهيئة لتحقيقها على الساحة المحلية.

شدد الحبروش على أن حملات المناطق البعيدة عن مراكز المدن أضافت بعدا جديدا لمسيرة الهلال الأحمر الإنسانية، وخطت نهجا متفردا في ترقية وتطوير آليات العمل الخيري وتفعيله تجاه القضايا المحلية عبر تسخير الموارد وحشد الطاقات لمساندة الفئات الأشد ضعفا وأصحاب الحاجات.

وقال: إن الهيئة تعمل سنويا على زيادة المخصصات المالية للبرامج المحلية لمقابلة التوسع الكمي والكيفي الذي تشهده تلك البرامج. مشيرا إلى أن استراتيجية الهيئة داخل الدولة تهدف إلى توسيع رقعة المستفيدين، وتلمس احتياجات الأسر المحتاجة للدعم والمساندة والتواصل معها عبر الزيارات الميدانية من قبل لجان البحث الاجتماعي في الهيئة.

وقال نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر: إن مشروع المير الرمضاني وحملات الدعم والمساندة التي تنفذها الهيئة لأصحاب الدخل المحدود أثبتت جدواها من خلال الوصول للفئات المستهدفة من برامج المساعدات في مكانها وتجنيبها عناء الذهاب لمقار فروع الهيئة في المدن الرئيسية خاصة أن نسبة كبيرة من المستهدفين من هذه الحملات يقطنون في مناطق بعيدة،

مؤكدا أن التجربة والممارسة العملية لهذا النوع من الحملات الخيرية مكنت الهيئة من الاقتراب أكثر من أصحاب الحاجات والأسر المتعففة التي عادة لا تبادر بطلب المساعدة بالرغم من حاجتها إليها، لذلك كان لزاما على الهيئة أن تبادر وتسعى في قضاء حوائج تلك الفئات وتقديم يد العون والمساعدة لها في مكانها.

أبوظبي ـ «البيان»