دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاوروبيين اليوم الخميس الى تسوية النزاع بشأن الملف النووي الايراني بالتفاوض والتحرك بشكل مستقل عن المواقف الاميركية في هذا الشأن.

وبثت وكالة الانباء الايرانية تصريحات احمدي نجاد في يوم انتهاء المهلة التي حددها مجلس الامن الدولي لايران لتعليق تخصيب اليورانيوم.

وقال احمدي نجاد : بتبني سياسة مستقلة ومنطقية يمكن ان يحسن الاوروبيون موقف المنطقة حيالهم. يجب الا يتبع الاوروبيون السياسة الخاطئة والعدوانية للولايات المتحدة لان الاخيرة لا تفكر سوى في مصلحتها.

وأضاف ان العقوبات لم تنجح في ردع امتنا عن بلوغ قمم التقدم ، في اشارة الى نظام العقوبات الاحادية الجانب التي فرضتها واشنطن على ايران منذ الثورة الاسلامية (1979) والتقدم الذي حققته طهران في تخصيب اليورانيوم.

وقال احمدي نجاد ان امتلاك دورة الوقود النووي وانتاج المياه الثقيلة تحققا عندما كنا تحت العقوبات، لذلك من الافضل للاوروبيين ان يكونوا مستقلين في قراراتهم وتسوية هذه المسألة بالتفاوض .

وذكرت الوكالة الايرانية ان احمدي نجاد ادلى بهذه التصريحات خلال لقاء الاربعاء مع رئيس الوزراء الاسباني فيليبي غونزاليس.

الى ذلك من المقرر أن تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس في فيينا تقريرا يفترض ان يؤكد ان ايران تواصل نشاطات مرتبطة بتخصيب اليورانيوم خلافا لمطالب مجلس الامن الدولي.

بينما اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده لن تتراجع قيد انملة امام التخويف , مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس الامن الدولي لطهران. ويمكن ان يؤدي رفض تعليق التخصيب في 31 اغسطس الى فرض عقوبات دولية.

وقال دبلوماسيون قريبون من الوكالة ان ايران قامت الاسبوع الماضي وقبل ايام من انتهاء مهلة حددها المجلس لوقف التخصيب, بدورة جديدة من هذا النشاط. واعلن دبلوماسي ان الايرانيين ادخلوا كميت صغيرة من المحروقات من غاز يو اف 6 في اجهزة الطرد المركزي في مصنع نطنز (وسط).

واكد القادة الايرانيون بدءا من الرئيس محمود احمدي نجاد في الايام الاخيرة انهم لا يريدون التخلي عن ما يرون انه حقهم في امتلاك طاقة نووية يوما ما. لكن اليورانيوم يمكن ان يستخدم لاغراض مدنية وعسكرية حسب درجة تخصيبه. ويخشى الغرب ان تكون النية الحقيقية لايران هي امتلاك قنبلة ذرية.

ويفترض ان تؤكد الوكالة الدولية رسميا امتناع ايران عن وقف تخصيب اليورانيوم في تقرير يقدمه الخميس المدير العام للوكالة محمد البرادعي.

كما يفترض ان تؤكد الوكالة التي تراقب البرنامج النووي الايراني منذ بداية 2003 بعد اكتشاف نشاطات سرية تجري منذ 18 عاما, ان طهران لا تؤمن التعاون والشفافية المطلوبين بما في ذلك حول نشاطات عسكرية ممكنة.

ومنعت الجمهورية الايرانية خصوصا بعض مفتشي الوكالة من دخول منشأة تحت الارض يجري بناؤها في نطنز لتضم عشرات الآلاف من اجهزة الطرد المركزي بهدف التخصيب الصناعي.

وتستعد الدول الست الكبرى -الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) والمانيا - التي رفضت ايران عرضها لتعاون اقتصادي وسياسي واسع نظرا لوجود فقرة فيه حول وقف التخصيب, لما بعد الحادي والثلاثين من اغسطس .

واعلنت الخارجية الاميركية الاربعاء ان مسؤولين كبارا من الدول الست سيلتقيون الاسبوع المقبل في اوروبا للبحث في فرض عقوبات على ايران نظرا لعدم احترامها المهلة التي تنتهي اليوم الخميس.