أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، عن أن بلاده تواجه نوعاً جديداً من «الفاشية» في حربها ضد الإرهاب، وهي نفس الكلمة التي استخدمها الرئيس الأميركي جورج بوش قبل أسبوعين، عندما علق على احباط مخطط تفجير الطائرات في لندن، وقال وقتها ان بلاده تخوض حربا «مع فاشيين مسلمين».

وقال رامسفيلد في كلمة امام عسكريين قدامى في سولت لايك سيتي الأميركية، ان الولايات المتحدة تواجه تحديات في مواجهة تصاعد نوع جديد من الفاشية. وردا على منتقدي السياسة الأميركية في مكافحة الإرهاب، وقال ان هذه الحرب «حرب طويلة يمكن لأي نوع من الالتباس الثقافي والأخلاقي حول ما هو صحيح وما هو خطأ فيها ان يضعف قدرة المجتمعات الحرة على الاستمرار».

وكان رامسفيلد استخدم العبارة نفسها الاثنين الماضي خلال توجهه الى مجموعة اخرى من العسكريين القدامى في مدينة رينو الاميركية. وصرح «لن نقول للخمسين مليون افغاني وعراقي ان سير الأمور صعب، ولا شك انه صعب للغاية، وبالتالي سنتخلى عنهم للإرهابيين والقتلة وفاشيي القرن الواحد والعشرين الذين يسعون الى الاعتداء علينا في الخارج وهنا في الداخل».

وشدد رامسفيلد الهجوم على منتقدي السياسة الاميركية في العراق والحرب ضد الارهاب، مشيرا الى زعماء العالم الذين سعوا الى استرضاء المانيا النازية في الثلاثينات. وتساءل «مع تزايد اعمال القتل وتوفر الأسلحة المتزايد هل يمكننا ان نعتقد انه على نحو ما وبطريقة ما يمكن استرضاء المتطرفين الاشرار».

وقال «هل يمكن للناس حقا ان يستمروا في الاعتقاد بأن الدول الحرة يمكن ان تتفاوض على سلام منفرد مع الارهابيين». واضاف «في الحقيقة خلال العقود التي سبقت الحرب العالمية الثانية جادل كثيرون بأن تهديد الفاشيين اما مبالغ فيه أو انه كان مشكلة طرف آخر، وبعض الدول حاولت التفاوض على سلام منفرد حتى رغم ان العدو أوضح بطريقة لا لبس فيها طموحاته القاتلة».

وقال رامسفيلد «لقد كان الوضع مثلما لاحظ ونستون تشرشل يشبه اطعام تمساح على امل ان يؤجل التهامك الى النهاية». وأضاف «انني اتذكر التاريخ لاننا مرة اخرى نواجه تحديات مماثلة في جهود مواجهة التهديد المتزايد لنوع جديد من الفاشية».

وندد رامسفيلد ايضا بمؤسستين اخباريتين هما شبكة «سي. ان. ان» الاخبارية ومجلة «نيوزويك» لتصريحات بعض المسؤولين فيهما بشأن الجيش الاميركي. وعلق الزعيم الديمقراطي في مجلس الشيوخ هاري ريد على تصريحات رامسفيلد،

وقال في بيان مكتوب ان البيت الابيض في عهد بوش يهتم بتوجيه الانتقادات الى اعدائه السياسيين وتشتيت الانتباه عن فشله أكثر من كسب الحرب على الارهاب ووضع نهاية للحرب في العراق.