مع انتهاء مهلة مجلس الأمن اليوم لقيام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، أعلنت طهران استعدادها لتقديم ضمانات بعدم استخدام برنامجها النووي للأغراض العسكرية، لكن الرئيس الايرانى احمدي نجاد اعلن ان فرض عقوبات دولية على بلاده لن يجبرها على التخلي عن برنامجها النووي.
في وقت اعلنت الخارجية الأميركية ان الدول الكبرى الست ستعقد اجتماعاً الأسبوع المقبل لبحث عقوبات ضد إيران التي ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أنها بدأت تخصيب دفعة جديدة من اليورانيوم قبل أيام من المهلة الدولية بالتزامن مع إعلان ايطاليا ان استخدام ايران للطاقة النووية شرعي اذا كان لاغراض سلمية.
وأعلن مسؤول الملف النووي علي لاريجاني استعداد بلاده لتقديم ضمانات بعدم انحراف نشاطاتها النووية السلمية نحو أغراض عسكرية. ووصف دعوات بعض الدول إيران للتنازل عن برنامجها النووي بغير المنطقية، منتقداً القرار الذي صدر عن مجلس الأمن قبل أن ترد إيران على العرض الأوروبي،
ومعتبراً أن اجتماع بروكسل نقض وعده بمنح إيران الفترة اللازمة لدراسة العرض. وأضاف أن الولايات المتحدة تقف وراء إصدار القرار بهدف استخدامه كوسيلة ضغط على إيران في جولة المباحثات المقبلة.
وقبل ساعات من انتهاء المهلة الدولية اعلن الرئيس الايرانى احمدي نجاد ان فرض عقوبات دولية على بلاده لن يجبرها على التخلى عن برنامجها النووى، فى اقوى اشارة على ان ايران لن تستجيب لمطالب وقف تخصيب اليورانيوم.
واضاف نجاد« من الافضل لاوروبا ان تتبنى موقفا مستقلا عن الولايات المتحدة الاميركية، وتتجه لتسوية الخلافات عبر المفاوضات» ونقل التلفزيون الايراني الليلة الماضية تصريحاته خلال استقباله رئيس الوزراء الاسباني السابق فيليب غونزاليس».
من جانبه أكد رئيس البرلمان الإيراني حداد عادل أمس، على أن طهران تأمل أن يؤدي ردها على رزمة المقترحات الغربية إلى فتح باب المباحثات. وأضاف أن البحث بشأن خروج إيران من معاهده الحد من انتشار الأسلحة المحرمة «ان بي تي« لم يطرح حالياً، إلا انه شدد على أن الشعب والحكومة والمجلس مصرون على استخدام إيران لحقها النووي الطبيعي .
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الدول الكبرى الست ستعقد اجتماعاً الأسبوع المقبل في أوروبا للشروع في بحث عقوبات ضد إيران في حال لم تلتزم طهران بالمهلة التي حددت لها حتى (اليوم) لتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم.
في موازاة ذلك ، ذكرت «واشنطن بوست» أمس أن إيران بدأت تخصيب دفعة جديدة من اليورانيوم قبل أيام من انتهاء مهلة مجلس الأمن . وأضافت أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تعتزم الكشف عن عملية التخصيب الجديدة التي تقوم بها إيران من خلال تقرير يصدر اليوم، مستشهدة بمسؤولين في واشنطن وعواصم أوروبية يراقبون جهود حل الأزمة الإيرانية.
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين أكدوا على أن العملية الجديدة تنطوي على تخصيب كميات صغيرة من اليورانيوم إلى مستوى منخفض للغاية لا يمكن استخدامه في أسلحة نووية. وأمهل مجلس الأمن إيران حتى اليوم وهدد ببحث فرض عقوبات على طهران إذا لم تلتزم بهذا.
وقال وكيل الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز في مقابلة مع الصحيفة «لم نر أي مؤشر على أن إيران تعتزم الالتزام بشرط مجلس الأمن الدولي بتعليق برنامجها النووي». وأضاف «إذا لم تلتزم بحلول الخميس - اليوم- وإذا أكد تقرير وكالة الطاقة أن إيران تواصل جهودها لتخصيب اليورانيوم فستنتقل الولايات المتحدة إلى مناقشة فرض عقوبات في الأمم المتحدة ونتوقع تمرير قرار بذلك.
من جهته أعلن وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما في حديث مع «راديو 1» «إن كانت إيران تسعى إلى استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية فهذا لا يعتبر شرعياً فحسب بل يمكن أن يؤدي إلى التعاون مع دول أخرى».
وأضاف «لكن علينا أن نتحقق من أن إيران لن تمتلك السلاح النووي». وتابع إننا في مرحلة حساسة وعلينا الحصول على إيضاحات من طهران وتقديم ضمانات لها لا منها.وأوضح داليما علينا أن نكون واضحين وحازمين وان نقدم عرضاً تفاوضياً حقيقياً لأنه يصعب إقناع طرف بأمر إن كنا في الوقت نفسه نهدده.
وفي باريس، صرح رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان، ان الرد الذي قدمته إيران الأسبوع الماضي حول ملفها النووي ليس مرضياً. وقال إنه في ظل هذا الوضع من المهم أن يبقى المجتمع الدولي موحداً وحازماً مع إبقاء إمكانية الحوار مفتوحة.
في الوقت نفسه، اتفق وزير الخارجية الصيني لي تشاو تشينج مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس اراغشي في بكين أمس على مواصلة العمل من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «مهر» أن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا اغازاده سيزور مطلع سبتمبر موسكو للبحث في عرض الدول الكبرى الهادف إلى تعليق تخصيب اليورانيوم وفي محطة بوشهر النووية.
وذكر اغازاده «سأجري محادثات أيضاً لتحديد الموعد النهائي لبدء عمل محطة بوشهر وتسليم الوقود النووي الموجه لهذه المحطة». وتبني روسيا منذ 1995 محطة بوشهر وقد أرجأت موسكو مرات عدة بدء العمل فيها الذي كان مقرراً في 2004. ولا يتوقع أن يبدأ العمل فيها قبل العام 2007.