جولة تفقدية ثالثة خلال أسبوع لمعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم كانت لمدارس عجمان أمس، أعلن خلالها عن صرف مبلغ 50 ألف درهم لكل مدرسة تضاف إلى مبلغ المئة ألف التي كانت صرفت في وقت سابق، مضيفاً في تصريحات له على هامش الزيارة أن الوزارة بصدد إعادة تنظيم عمل المدارس الخاصة، وأن فرق العمل التي ستبدأ عملها في الفترة المقبلة ستهتم بالتعليم الخاص.
وأكد أن أي عمل يخل بمكانة العملية التعليمية في الدولة لا بد أن توضع حدود له، مشدداً على الوقف الفوري لعملية استغلال بعض المدارس الخاصة التي تقدم نظام الحكومة وتأخذ كتباً من الوزارة بأسعار رمزية وتبيعها إلى أولياء الأمور بأسعار مبالغة، وموجهاً بضرورة صرف كميات إضافية من الكتب إلى هذه المدارس حتى لا يرتبك عملها في حال النقصان، حيث أن التسجيل يظل متواصلاً فيها إلى أيام متأخرة.
وأضاف أن المدارس الخاصة المبالغة في رسومها لا بد أن يوضع لها حد، فالوزارة لا تسمح بزيادة الرسوم بشكل عشوائي، والمهم في هذا الموضوع أن تكون الرسوم الدراسية متقاربة مع جودة التعليم المتفاوتة بين مدرسة وأخرى.
مشيراً من جانب آخر إلى أن المعلم المؤهل جيداً والذي يملك خبرة في دولة الإمارات لا يقبل لنفسه أن يعمل في مدرسة خاصة وبأجور متدنية، إلا إذا حصل من إدارة المدرسة على مساعدة في جانب الدروس الخصوصية.
وتفقد معالي الدكتور حنيف حسن في جولته بعجمان والتي رافقه فيها عبد الله زعل مدير المكتب الفني للوزير، والمهندس خالد شهيل مدير إدارة الأبنية التعليمية في وزارة التربية، ومحمد راشد مدير مكتب الوزير وعدد من الصحافيين، مدرستي أسماء بنت عميس الثانوية للبنات، وعفراء بنت عبيد الأساسية للبنات، بالإضافة إلى روضة أطفال الحنان.
وبدأ جولته بمدرسة أسماء بنت عميس، وتفقد عدداً من مرافقها بصحبة شيخة حميد مديرة المدرسة، وشريفة موسى وكيلة المدرسة، اللتين واجهتا الوزير بعدد من المتطلبات مثل مظلة للساحة الرئيسية، و50 جهاز كمبيوتر لتدعيم عمل المختبرات في تزويد المعلمات والطالبات بدورتي الـ «ةج» والتوفل، إضافة إلى صالة رياضية مغلقة تخدم8 مدارس كلها في منطقة واحدة، وبناء مركز لمصادر المعلومات في المدرسة.
وتباحث الوزير على الفور مع مدير إدارة الأبنية التعليمية في الوزارة الذي أخبره أن أكثر من 80 مدرسة على مستوى الدولة بلا مظلات، وأن الوزارة في الخطوات الأخيرة لإنهاء هذه المعضلة بالتعاون مع وزارة الأشغال، والأمر الآن متوقف عند اختيار المظلة الأكثر مناسبة من حيث النوعية.
وعلى الفور اتصل الوزير مع معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة، وطلب منه إضافة منطقتي عجمان وأم القيوين إلى منطقتي الفجيرة ورأس الخيمة بالنسبة لبناء الصالات المغلقة، ووعده معالي الشيخ حمدان بذلك، حيث سيتم العمل على بناء صالات رياضية مغلقة (مسبح وصالة) في الإمارات الأربع المذكورة تخدم عدداً كبيراً من المدارس، وسيبدأ العمل فيها بعد نحو شهر على أن ينتهى العمل فيها بداية العام الدراسي المقبل.
وتوجه الوزير بالشكر لاستجابة معالي الشيخ حمدان بن مبارك السريعة في بناء صالات إضافية مغلقة هذا العام في إمارتي عجمان وأم القيوين، كما عبر عن شكره لإدارة مدرسة أسماء بنت عميس على جهودها الذاتية في إنشاء مكتبة ومركز للتدريب، بالإضافة إلى مختبرات حاسوب متطورة، وتوفير 18 ثلاجة ماء هذا العام لتوزيعها على الفصول الدراسية.
بعد ذلك انتقل الوزير إلى مدرسة عفراء بنت عبيد الأنصارية «حلقة أولى بنات»، والتقى مع مديرتها فاطمة الخطيب، ووكيلة المدرسة خلود الشيبة، اللتين طرحتا عليه مشكلة تواجهها المدرسة، وتتمثل بعدم وجود أماكن إضافية لقبول مزيد من الأطفال.
سواء كانوا وافدين او مواطنين، إذ يصل عدد تلميذات المدرسة إلى أكثر من 400، موزعات على 18 شعبة، رغم أن عدد شعب المدارس الأخرى لا يتجاوز 15، وتم خلال الفترة الماضية رفض قبول 10 تلميذات وافدات، وأكثر من 30 من المواطنات.
دبي ـ عنان كتانة: