رغم زيادة مبيعات القرطاسية إلى حوالي 70% بسبب استعداد الطلبة للعودة الى المدارس أشتكى ذووهم من ارتفاع الأسعار لأن الأبناء لم يكتفوا باقتناء المستلزمات المدرسية وأدوات القرطاسية وبقية احتياجات العالم الدراسي الحالي، بل انهم يسعون كبقية أقرانهم الى اقتناء الحقائب المدرسية والأقلام والكراسات الخاصة بالدمية الشهيرة باربي وفلة للبنات وشخصية سبايدرمان وسوبرمان للطلاب.

ولاتزال قائمة المشتريات مفتوحة بانتظار بقية المتطلبات التي ستحددها المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء في الوقت المناسب، كل ذلك وسط حملات التنزيلات والحسومات الوهمية في معظمها من قبل المحلات والمجمعات التجارية، بحيث يرى غالبية التجار في السوق أن الاستعدادات للعودة الى المدارس تمثل (موسما مثاليا) لارتفاع مبيعاتهم ينبغي استثماره على الوجه الأنسب لتحقيق أعلى مستوى من الربحية .

وأكد وائل محمد ولي أمر أن التجار في السوق يتعاملون بجشع مع عملائهم اذ ينتهزون فرصة استعداد الطلبة للعودة الى مقاعدهم الدراسية ويشرعون في حملات الغلاء بدلا من حملات التخفيضات التي لانلمسها الا على اللافتات.

كما إنها تزين واجهات المكتبات والمحلات التجارية التي تبيع القرطاسية الأمر الذي يندر أن تجده في أي الأسواق العالمية البارزة اذ يحترم هناك التجار سمعتهم، وحينما يعلنون عن حسومات فانها تكون حقيقية وليست مجرد شعارات طنانة.

وأشار وائل الى أن هناك العديد من أولياء الأمور المطالبين بتوفير متطلبات عدد كبير من الأبناء في بعض الأسر بحيث لاتقتصر تلك المتطلبات بطبيعة الحال على تأمين القرطاسية فحسب بل تمتد لتشمل الزي المدرسي وغيرها من المصاريف المدرسية.

ثقافة الاستهلاك

وتحدث عمر سامي عن استعداد أبنائه الثلاثة لاستقبال العام الدراسي الجديد بعد أن اشتروا احتياجاتهم من مستلزماتهم من القرطاسية، ولفته كثيرا اصرارهم جميعا على اقتناء المنتجات التي تحمل رسومات للشخصيات الكارتونية الشهيرة، لدرجة أن دمية باربي تخوض ما يشبه الحرب ضد فلة التي تفضلها الكثير من الفتيات الصغيرات.

بينما ينافس باتمان زميله سوبرمان ودخل بدوره مدهش حلبة الصراع خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يؤكد أن ثقافة الاستهلاك طغت على عقلية الصغار كما فعلت تماما مع الكبار.

من جانبه أوضح ولي الأمر بدر حسين أن الاقبال على شراء القرطاسية على أشده وقد يستمر حتى الاسبوعين المقبلين، نظرا لمتطلبات الاعداد للعام الدراسي الجاري التي لايستغني عنها الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، وقال إن بامكان ولي الأمر أن يمسك العصا من النصف كما يقال حتى لايعاني من الأسعار المشتعلة.

وذلك عن طريق اختيار المكان الذي يفضل أن يشتري منه حاجيات أبنائه المدرسية، دون أن يصر على أسماء وماركات بعينها ليتهمها بعدها بالمغالاة في رفع الأسعار، فالسوق تحفل بالثمين والمقبول والرخيص في الوقت ذاته، وما على المشتري الا أن يحدد هدفه، وشخصيا أحبذ التوجه الى مكتبات للقرطاسية اعتدت على ارتيادها وضمنت مع مرور السنوات مستوى جودة منتجاتها ذات الأسعار المعقولة.

موسم مبيعات

وقالت جولي جان من شركة مبيعات ان الاستعداد لاستقبال العام الدراسي الجديد لايكتمل الا بتوفير احتياجات الطلبة من أدوات القرطاسية تماما كما يتوجب تأمين الكتب والملابس الرسمية الخاصة بالمدارس ، لذلك فان هذه الفترة تمثل موسما مثاليا تشهد خلاله مبيعات المكتبات ومتاجر القرطاسية بشكل عام ارتفاعا ملحوظا يتراوح من 45 الى 70%.

وقد استعدت تهاني الخليج من جانبها لهذا الموسم على أكمل وجه شأنها في كل عام ، بحيث جلبت أحدث المبتكرات والمنتجات في عالم القرطاسية من أجل عملائها في السوق الاماراتية.

وتركزت المبيعات خلال الأسابيع القليلة الماضية على البضائع المتصلة بالشخصيات الكارتونية الشهيرة محليا وعالميا مثل الدمية باربي وعروسة فلة بالنسبة للبنات، فيما انجذب الأولاد الى منتجات سبايدر مان وسوبر مان بقوة، وذلك على مستوى الحقائب وصناديق الوجبات والأقلام والكراسات والمقلمات والطوابع التعريفية وجلاد الكتب وحتى ملصقات الزينة .

للجودة سعرها

وردا على اتهام أولياء الأمور لبعض التجار بالجشع جزمت نيمفا نويل مسؤولة مبيعات في محلات شهيرة بأن لكل منتج جيد سعره الذي يتناسب والقيمة المضافة التي يقدمها للمشتري، ويتجه البعض الى المحال التي تروج لمنتجات بأسعار زهيدة ولكنها عديمة الجودة.

وسوف يتضح ذلك لهم سريعا مع مرور الوقت حين تبلى المشتريات وكأنها شيء لم يكن، ويخسر الزبون ماله مهما كان قليلا، أما بالنسبة لأسعار المنتجات بصورة عامة في محلاتها فإنها تعد معقولة بالرغم من أنها جميعا تتسم بالجودة والابتكار والمرونة في آن واحد.

دبي ـ لولوة ثاني :