أكد معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل دعم مجلس التعاون الخليجي جهود العمال لإنشاء وتطوير منظماتهم التمثيلية من خلال النظم والتشريعات التي أتاحت حرية تشكيل تلك المنظمات في إطار من التدرج. وأوضح في كلمته التي ألقاها في الاجتماع الآسيوي لمنظمة العمل الدولية منح دول مجلس التعاون الخليجي العمال الحق في تشكيل منظمات عمالية للدفاع عن حقوقهم وتحسين حالتهم المادية والاجتماعية.
وقال إن الدول الأعضاء في مجلس التعاون، ومن منطلق التزامها بدستور منظمة العمل الدولية، تشارك دول العالم سعيها لترجمة أهداف المنظمة، وتعزيز المبادئ والحقوق التي تحفظ للإنسانية كرامتها وللعمل المنتج مكانته اللائقة.
وأكد سعي دول المجلس لتوفير العيش الكريم والرعاية الاجتماعية والصحية وتعزيز فرص العمل اللائق، وجعلها في مقدمة أولوياتها، من خلال صون المبادئ والحقوق الأساسية في العمل ودعم جهود العمال لإنشاء وتطوير منظماتهم التمثيلية من خلال النظم والتشريعات التي أتاحت حرية تشكيل تلك المنظمات.
وألمح إلى تواصل مبادرات دول المجلس بما يكفل حق العمال لتشكيل منظمات عمالية للدفاع عن حقوقهم وتحسين حالتهم المادية والاجتماعية، وما تضمنته النظم والتشريعات حول حظر أي شكل من أشكال العمل الجبري، وتنظيم المفاوضة الجماعية وحق الإضراب وتحقيق المساواة وعدم التمييز في العمل.
وأشار معاليه إلى العمل للقضاء على ظاهرة البطالة بين الشباب عبر برامج متقدمة تمكنهم من اكتساب الخبرة الكافية والمطلوبة لضمان وظائف لائقة من خلال برامج معتمدة للتدريب والتعليم، وتوفير نظم الحماية والضمان الاجتماعي، لتحقيق الأمان الوظيفي، مساهمة في زيادة الإنتاجية، وتوسيع مجالات العمل والخيارات أمام المرأة وتمكينها وتعزيز الفرص المتاحة أمامها في المساواة والمشاركة في التنمية.
وأكد بذل الجهود لسد المنافذ التي تستغل في انتهاك حقوق العمال، وإصدار نظم وقوانين حديثة لمكافحة الاتجار في البشر، وإنشاء إدارات مختصة للرعاية العمالية يتم اللجوء إليها في حالات تعرض العمال لسوء المعاملة.
واستحداث أو تفعيل الآليات الفعالة لحماية العمال الوافدين، وإعادة تنظيم العلاقة بين أصحاب العمل والعمال في قضايا نقل الكفالة وحرية الانتقال من عمل إلى آخر، بهدف رفع مستوى الأمن الاجتماعي والوظيفي والإنساني لهذه العمالة وفي إطار حماية حقوق الإنسان وكرامته، وتطوير سياسات الأجور وحوافز التوظيف، وساعات العمل والارتقاء بالسلامة والصحة المهنية، وبما يسهم في تعزيز الأمن الاجتماعي والاقتصادي.
وقال إن الفترة الأخيرة شهدت تطوراً مطرداً في مجال التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ومجموعة الدول الآسيوية، وذلك من خلال تطوير الحوار بين الدول المصدرة والدول المستقبلة للعمالة وتقاسم الخبرات والدروس المستفادة لمعالجة أية مشكلات تنشأ في هذا المجال سواء بالنسبة للعمال الوافدين أو بالنسبة للدول المستقبلة وأصحاب الأعمال.
وألمح إلى أن من أبرز نتائج هذا التعاون المثمر ما تمخض عنه المؤتمر الآسيوي التشاوري الثالث الذي عقد في العام الماضي في بالي بإندونيسيا وأظهر توافقاً وتفاهماً مثمراً بين دول مجلس التعاون والدول الآسيوية المشاركة، حيث أشاد المؤتمر بالمشاركة الإيجابية لوفود دول المجلس.
كما أكد أن العمالة الآسيوية القادمة للعمل في دول المجلس هي عمالة وافدة مؤقتة تعمل بعقود المدة وليست عمالة مهاجرة تأتي بغرض الإقامة الدائمة ولا بغرض التخلي عن موطنها الأصلي.
ونوه معاليه الوزير لخطة الأنشطة المشتركة للفترة 2006 - 2007 بين منظمة العمل الدولية ومجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تصب في خدمة أهداف الارتقاء بالعمل اللائق في دول المجلس وتحقيق الأهداف المشتركة للمنظمة وللدول الأعضاء.
وطالب بزيادة فرص دول مجلس التعاون للاستفادة من برامج المعونة الفنية التي تقدمها المنظمة وتطوير التعاون الفني والأنشطة المشتركة التي تلبي احتياجات دول المجلس وتسهم في وصولها لمستويات العمل الدولية، وبضرورة دعم المكتب الإقليمي للدول العربية في بيروت ورفده بالكوادر الفنية المتخصصة التي تتقن اللغة العربية لدعم برامج التعاون الفني مع دول المجلس.
وأكد في ختام كلمته حرص دول مجلس التعاون الخليجي على دعم وإنجاح الخطط والمشروعات المستقبلية للمنظمة، والتي تأتي في إطار الأهداف الاستراتيجية التي تسعى جميع الدول المشاركة إلى تحقيقها على طريق العدالة والمساواة والتقدم وتعزيز الحريات والحقوق الأساسية في العمل والحياة.
دبي ـ «البيان»:
