سقط أمس بنيران الاحتلال الإسرائيلي سبعة شهداء بينهم اثنان قضيا بجريمة بشعة في الضفة الغربية حيث انقض جنود الاحتلال عليهما وهما جرحى وافرغوا رصاصات رشاشاتهم في صدريهما وبطنيهما ثم أطلقوا كلابهم المفترسة على جثتي الشهيدين لتنهشهما،
فيما تصاعدت الخلافات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بين الفصيلين الكبيرين «فتح» و«حماس» عشية لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ورئيس الحكومة إسماعيل هنية المقرر اليوم .
وأفادت المصادر الأمنية أن فلسطينيين من مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية استشهدا برصاص القوات الإسرائيلية وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن الشهيدين «هاني عبد الله حشاش، 25عاماً، وإبراهيم نمر أبو منيف، 21 عاماً، أصيبا، في بادئ الأمر، بجروح طفيفة إلى متوسطة داخل منزل كانا متواجدين فيه، ثم اقتحم الجنود الإسرائيليون المكان «وأجهزوا عليهما بدم بارد، ما أدى إلى استشهادهما».
وأكد شهود أن الجنود أطلقوا الكلاب المفترسة داخل المنزل، والتي قامت بنهش جسدي الشهيدين. وفي ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية اغتالت قوات إسرائيلية خاصة ناشطاً في كتائب الأقصى بعد اقتحام مفاجئ لوسط مدينة رام الله، في غضون ذلك قال مسعفون إن القوات الإسرائيلية قتلت ثلاثة من الفلسطينيين كما جرحت تسعة آخرين في هجوم صاروخي على ناشطين في حي الشجاعية بمدينة غزة أمس .
فيما توفيت المسنة مريم فرهودة ـ 65عاماً ـ في الساعة الأولى من فجر أمس متأثرة بجراح أصيبت بها قبل نحو شهر، في قصف اسرائيلي شمال القطاع، سياسياً قال عزام الأحمد رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي الفلسطيني أمس إنه لا يمكن الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الاتفاق على القضايا السياسية التي أدت إلى الحصار المفروض على الشعب والسلطة الفلسطينية.
وأضاف الأحمد خلال تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»: «كنا سنبدأ في تنفيذ ما جاء بوثيقة الوفاق الوطني لتشكيل حكومة الوحدة ولكن الشروط التي أطلقها (رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وسماها بعد ذلك محددات هي التي أعاقت تلك التحركات».
وأشار إلى أن : «الحديث المتكرر عبر وسائل الإعلام حول قضية تشكيل الحكومة بدون البدء على أرض الواقع يسيء إلى ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني».في تلك الأثناء طالب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والأسير في سجون الاحتلال أحمد سعدات بأن يتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والإعلان عنها بعد الإفراج عن الأسرى النواب والوزراء المختطفين.
وقال سعدات في تصريح صحافي نقلته محامية مؤسسة «مانديلا»، بثينة دقماق التي زارته وثمانية من قيادات الأسرى في سجن «عسقلان» ان على الحكومة الفلسطينية أن تأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وأن تكون حكومة الوحدة أداة لمواجهة الضغوط والإملاءات الإسرائيلية والأميركية وليست استجابة لها.
وأكد سعدات أهمية أن يتم ترجمة «وثيقة الأسرى» بتشكيل حكومة ائتلاف وطني، والابتعاد عن استخدام حكومة الائتلاف كورقة من أوراق الصراع كما تم توظيف وثيقة الأسرى سابقاً. وأشار إلى أن هناك أسساً ينبغي أن تبنى عليها حكومة الائتلاف الوطني ومنها اعتماد برنامج سياسي مشتق من وثيقة الائتلاف الوطني يرتكز على خيار المقاومة المشروعة.
وشدد على ضرورة التسريع في آليات تنفيذ اتفاق القاهرة بشأن بناء وتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المرجعية السياسية العليا لشعبنا وصمام الأمان لترسيخ الوحدة الوطنية وصيانة الثوابت الوطنية الفلسطينية.
وفي تصريحات خاصة ل«البيان» قللت مصادر سياسية مقربة من صنع القرار في الأراضي الفلسطينية من أهمية اللقاء المرتقب اليوم بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية في مدينة غزة بسبب تصاعد وتيرة الخلافات بينهما حول القضايا الرئيسية.
وقالت المصادر انه لا جدوى تذكر حتى الآن من اللقاء بينهما، وأوضحت المصادر انه لا مناص لحركة «فتح» ومن خلفها السلطة أو حركة «حماس» ومن خلفها الحكومة الفلسطينية إلا التوافق على حكومة وحدة وطنية فعلياً لا مجرد شعارات..
وأشارت المصادر إلى أن كلاً من حماس وفتح ما زالتا تعملان على تكريس الخلافات وتوسيع الفجوة بينهما على ارض الواقع بخلاف بعض المواقف والتصريحات الكلامية فقط التي لم تترجم على الأرض.
غزة ـ ماهر إبراهيم
رام الله ـ محمد إبراهيم