تراجع الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن قراره واستقبل أمس مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية جينداي فريزر في العاصمة الخرطوم بعدما رفض لقاءها يوم الاثنين، غير أنه جدد رفضه نشر قوة للأمم المتحدة في إقليم دارفور.

وتوجهت فريزر إلى الخرطوم بداية الأسبوع لتنقل رسالة مشددة إلى الرئيس السوداني تطلب منه أن يقبل نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون للصحافيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك ان فريزر «فهمت انه ربما كان مشغولاً جداً لكنه التقى بها هذا الصباح.

أعلم أنها قابلت الرئيس البشير»، وقال انه لا توجد لديه أي تفاصيل عما قيل خلال الاجتماع. لكن مصادر سودانية قالت إن الرسالة تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها بجانب دعم جهود السلام في دارفور.

وجدد البشير رفضه نشر قوة للأمم المتحدة في إقليم دارفور الذي يشهد حرباً أهلية، لكن ذكرت وكالة الأنباء السودانية أن الرئيس وعد خلال لقائه فريزر بدراسة الرسالة والرد عليها في أقرب وقت عبر وزارة الخارجية.

وأشاد بالتطور الذي شهدته العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة الأميركية في عهد الرئيس بوش بخلاف ما كانت تشهده في السابق من مواجهة ودعمه المتواصل الذي أدى إلى التوقيع على اتفاقي السلام في نيفاشا وابوجا.

من جهتها، أفادت فريزر أن رسالة بوش أكدت حرص الإدارة الأميركية على بناء علاقات متينة مع السودان، وأضافت انها قدمت الدعوة للرئيس البشير للقاء الرئيس الأميركي لمزيد من التشاور حول تعزيز العلاقات الثنائية وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.

في هذا السياق، أكد وزير الخارجية السوداني لام أكول أن فريزر طلبت من السودان القبول من حيث المبدأ بانتقال مهمة القوات الإفريقية لقوات أممية، مؤكداً موقف السودان الثابت من هذه القضية. لكنه لم يستبعد أن يلتقي الرئيسان البشير وبوش على هامش الاجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة.