أعلن في الأمم المتحدة أن مجلس الأمن سيناقش منتصف سبتمبر المقبل رفض إيران تعليق أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم بعد انتهاء المهلة التي حددها لها المجلس بحلول يوم غد الخميس.. في وقت اقترح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إجراء مناظرة تلفزيونية مباشرة وغير خاضعة للرقابة مع نظيره الأميركي جورج بوش، لكن البيت الأبيض سارع إلى رفض اقتراح نجاد واعتبره «محاولة لتشتيت الانتباه».

وفي تطور مفاجئ يكشف رغبة طهران في الحوار، دعا نجاد بوش إلى المناظرة التلفزيونية لبحث قضايا العالم وحل التوترات الحالية، لكنه تمسك ببرنامج إيران النووي قائلاً «لن ننصاع للتهديدات والمهل» واستبعد أن يتحرك المجلس ضد بلاده.

وقال الرئيس الإيراني في مؤتمر صحافي عقده في طهران أمس: إن الولايات المتحدة وبريطانيا تسيئان استغلال وضعهما المتميز في النظام العالمي في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وقال: «نعتقد أن الامتيازات الخاصة التي تتمتع بها أميركا وبريطانيا اليوم هي أصل كل الاضطرابات في العالم».

وقال الرئيس الإيراني الذي وصف العام الماضي إسرائيل بأنها ورم خبيث، ان إيران تريد ان يتم استئصال جذور التوتر في الشرق الأوسط. وأضاف ان «موقفنا حول الشرق الأوسط واضح، نريد ان يتم استئصال جذور التوتر».

من جانب آخر، رفض نجاد المهلة التي حددها مجلس الأمن لبلاده لوقف تخصيب اليورانيوم (والتي تنتهي غداً أو مواجهة عقوبات). وشدد على أنه «من غير المرجح ان يقوم مجلس الأمن بتحرك ضد إيران بسبب برنامجها النووي. وأوضح «لقد قلنا كل شيء في الرد، واعتقد أن وقت استخدام أداة مجلس الأمن قد انتهى».

وأضاف: «أرى انه من غير المرجح أنهم يريدون استخدام مجلس الأمن، واستخدام الطاقة النووية هو حق لإيران ونريد استخدامها طبقاً للقانون الدولي». والليلة الماضية، برزت أكثر من إشارة عن تباينات بين الدول الكبرى المعنية بالنزاع النووي، وأعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة أمير جونز باري ان مجلس الأمن سيناقش الموضوع منتصف سبتمبر.

وتوقع «إجراء سلسلة أخرى من المحادثات بين العواصم». وكانت الولايات المتحدة لوحت مجدداً ليلة أول من أمس بفرض عقوبات على طهران إذا استمرت في رفض تلبية الشروط الدولية. وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون إن القرارات المتصلة بإيران لا تنحصر بمجلس الأمن.

لكن فرنسا أبدت استعدادها لاستئناف الحوار مع طهران لحل أزمة الملف النووي، وهو ما يظهر الانقسام في صفوف القوى الكبرى إزاء تصلب مواقف إيران. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان فرنسا مستعدة لاستئناف الحوار مع إيران حول برنامجها النووي لكن بدون التخلي عن مطلب تعليق الأنشطة النووية الحساسة في هذا البلد.

وقال بلازي متوجهاً إلى السفراء الفرنسيين المجتمعين في باريس في إطار مؤتمرهم السنوي ان السلطات الإيرانية تقول إنها منفتحة على الحوار ومستعدة لمعاودة المحادثات، وفرنسا مستعدة أيضاً لمعاودة الحوار من دون التخلي عن شرط تعليق النشاطات الحساسة.

وأضاف «لكن الحوار يجب ان يكون واضحاً وملموساً ومسؤولاً، وهذا الحوار نريده سريعاً، مع الحرص على إيجاد حلول للمشكلة النووية الإيرانية». إلى ذك، قال مصدر دبلوماسي أوروبي إن الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا يحاول تنظيم لقاء جديد مع كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني قبل نهاية الشهر الحالي، أي قبيل انقضاء مهلة مجلس الأمن.

أما على صعيد، الدعوة إلى المناظرة التلفزيونية، قال البيت الأبيض إنها محاولة «لتحويل الأنظار» عن مشاعر القلق الدولية بشأن برنامجها النووي، وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا برينو «الحديث عن مناظرة هو لمجرد تحويل الأنظار عن مشاعر القلق المشروعة التي لدى المجتمع الدولي وليس الولايات المتحدة وحدها إزاء سلوك إيران.. من مساندة للإرهاب إلى السعي لامتلاك قدرات لإنتاج أسلحة نووية».