نظرت محكمة جنايات دبي أمس في قضية طلب موظف عام يعمل لدى إدارة الجنسية والإقامة رشوة لنفسه لاستخراج بطاقة منشأة من مقر عمله مقابل 10 آلاف درهم.

وتعود التفاصيل لتاريخ 19 يوليو الماضي حين وردت معلومات للشرطة من قبل أحد مصادرهم يفيد بأنه تلقى عرضا من أحد الأشخاص أثناء طباعته لطلب بطاقة منشاة، بمساعدته في استخراج بطاقة المنشاة مرفقا بها تأشيرات دخول زائرين من خلال شخص آخر يعمل بإدارة الجنسية والإقامة وذلك مقابل مبلغ من المال.

ومن خلال البحث والتحري تبين بأن الشخص الذي عرض على المصدر استخراج بطاقة المنشاة وتأشيرات الزيارة هو المتهم الأول (درويش.ع) صياد عماني الجنسية، وأنه أخذ الأوراق المطلوبة لاستخراج بطاقة المنشأة من المصدر ووعده بالانتهاء من جميع الإجراءات الخاصة لاستخراج بطاقة المنشأة بمساعدة المتهم الثاني العماني (عبدالله.س) والذي يعمل سائقا بإدارة الجنسية والإقامة على أن يكون مقابل مبلغ 12 ألف درهم يستلمه المتهم الأول من المصدر.

وتم إعداد كمين للمتهمين حيث تلقى المصدر اتصالا هاتفيا من المتهم الأول يفيد بأنه استخرج بطاقة المنشأة الخاصة بالمصدر وطلب منه تسليمه المبلغ المتفق عليه، إلا أن المصدر رفض تسليم المبلغ قبل الاطلاع على بطاقة المنشأة، وعليه التقى المتهم الأول بالمصدر في إدارة الجنسية وعرض المتهم البطاقة عل المصدر وطلب منه إحضار النقود، وأعاد المتهم الأول بطاقة المنشأة للمتهم الثاني وخرج المصدر لإحضار النقود مع المتهم الأول متجهين لأحد البنوك.

إلا أن المصدر أفاد للمتهم الأول بأنه لا يستطيع تسليمه النقود حاليا واتفق معه على تسليمه المبلغ في وقت لاحق، وفي الموعد المحدد اتجه المتهم الأول لسيارة المصدر وصعد معه وتوجها نحو المتهم الثاني الذي خرج من مقر إدارة الجنسية والإقامة، وسلم المتهم الأول المتهم الثاني الظرف الذي يحوي المبلغ المالي، وقام الأخير بتسليم المتهم الأول بطاقة المنشأة وتم إلقاء القبض عليهم.

واعترف المتهم الأول بأنه توسط للراشي لطلب مبلغ الرشوة وأخذه منه 10 آلاف درهم للمتهم الثاني، كما اعترف المتهم الثاني بأنه طلب لنفسه مبلغ 10 آلاف درهم، وقبل المتهم الأول مبلغ ألفي درهم مقابل استخراجه بطاقة منشأة من مقر عمله.

وأضافوا في التحقيقات بأنه سبق لهم ارتكاب نفس الجريمة عدة مرات واستخراج عدة بطاقات لمنشآت مختلفة مقابل مبالغ مالية.

دبي ـ «البيان»: