دعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات إلى ضرورة تطوير المناهج والخطط الأكاديمية الشاملة للوفاء بمتطلبات العصر ولاحتياجات الطالب والمجتمع وتوفير البيئة الجامعية الثرية وتعزيز الأنشطة الطلابية والتشجيع على البحث العلمي والتسريع في إنجاز مشروع المدينة الجامعية.

وأشار معاليه في كلمة وجهها خلال اللقاء السنوي بأعضاء أسرة الجامعة صباح أمس على مدرج مكتبة زايد المركزية إلى إن الجامعة ملتزمة برسالتها بإعداد أبناء وبنات الوطن إعداداً متميزاً بحيث يكون الخريج مؤهلا للإسهام في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والقدرة على التعامل الذكي مع معطيات العصر من خلال السعي نحو تحقيق الاعتماد الأكاديمي لمختلف برامج الكليات والتحقيق الدقيق لأهداف ونتائج التعلم في كل مساق وتحسين نظم الامتحانات وكذلك طرق التدريس.

وأشار معاليه في اللقاء الذي حضره الدكتور هادف الظاهري مدير الجامعة والقيادات الأكاديمية والإدارية في مختلف الكليات والأقسام إلى أن الجامعة ظلت منذ البداية وعبر 30 عاماً من عمرها مرتبطة بكل برامجها وأنشطتها بظروف المجتمع وتسترشد في الوقت نفسه بطموحاته وتلبية متطلباته.

وهو الذي أكد على تحقيق الارتباط بين برامج التعليم ومتطلبات جهات العمل من خلال توسيع برامج التدريب والدراسات العليا والإسهام في التنمية وتوجيه أنشطة البحث العلمي لخدمة المجتمع فالجامعة حريصة وملتزمة بالحفاظ على التراث العربي والإسلامي والتأكيد على التمسك بالقيم النبيلة والسلوك السليم.

الخطط والبرامج

وعرض معالي الشيخ نهيان لعدد من النقاط التي تساعد في تفعيل دور الجامعة في العام الدراسي الجديد منها ضرورة الاستمرار في تطوير الخطط الشاملة للجامعة في كافة الكليات والأقسام والمراجعة الدقيقة والواعية لكافة جوانب العمل في كل كلية، والتأكد من أن الكليات تستهدف شيئين متلازمين في وقت واحد وهما الوفاء بمتطلبات العصر والاستجابة لاحتياجات المجتمع.

وأشار لما يتم حالياً في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية حيث تم إعادة تشكيل التخصصات العلمية ودعم التفاعل المثمر بين الطلبة والأساتذة وتطوير الخطط الدراسية بشكل كامل والتركيز على وجود مناخ تعليمي ملائم يعتمد على أنشطة متطورة ويأخذ بطرق فعالة للتدريس والتعلم على السواء وأكد معاليه إن التطور المستمر يحتل المرتبة الأولى في سلم الأولوية هذا العام ويظل تعليم الطالب هو محور كل نشاط وتطوير كافة الفرص والإمكانات المتاحة وأكد معاليه على ضرورة تنمية معرفة الطالب باللغات الأجنبية.

وقال : لعلني أؤكد على هذا الجانب حيث إنه رغم أهميته ما زال البعض يثير تساؤلات عديدة ومتكررة وبخاصة حول الأسباب التي تؤدي بالجامعة إلى التركيز المتزايد على تنمية معرفة الطالب باللغات الأجنبية مشيراً إلى أن أسباباً كثيرة وراء ذلك، منها أن الجامعة ملتزمة بأن تكون مناهجها وبرامجها عالمية المستوى ومرتبطة باحتياجات سوق العمل ولا يكون هذا أو ذاك دون إتقان اللغات الأجنبية.

الأنشطة الطلابية

وشدد على ضرورة توفير الحياة الطلابية الثرية وتعميق دور الأنشطة اللاصفية وأنشطة السكن الداخلي وتوفير بيئة آمنة للطالب وتشجيعه على المشاركة في الأنشطة وتعميق العلاقة بين الطالب والأستاذ داخل وخارج قاعة الدرس والأخذ باستراتيجيات متعددة ومبتكرة لربط الطالب بالجامعة.

وكذلك تعميق دور الجامعة في البحث العلمي بحيث يكون هذا المحور في المستقبل أكثر محورية بحيث يسهم في تطوير المعارف آملاً أن يشهد العام الجديد الاهتمام بدراسة المجالات ذات الأولوية للدولة والمنطقة على حد سواء ومساعدة مؤسسات المجتمع على ترجمة ما يتم التوصل إليه من نتائج ونقله إلى مجال التطبيق العملي المفيد.

كما دعا معاليه إلى تفعيل مجال الدراسات العليا والتعليم المستمر ودور الجامعة في تطبيق التقنيات الحديثة في العلم وإنجاز الأعمال وأن تكون القدوة في الاستخدام المفيد وكذلك تعظيم المنفعة من الموارد والإمكانات المتاحة وتطوير السياسات واللوائح وسد الفجوة القائمة بين أهداف الجامعة وطموحاتها من جانب والموارد المتاحة من جانب آخر مشيراً إلى وجود تأثيرات اقتصادية واضحة للجامعة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتي يجب دراستها بشكل دقيق وتقوية العمل المستمر لمؤسساتها.

انطلاقة الحرم الجديد

تناول معالي الشيخ نهيان في كلمته، المدينة الجامعية ودورها في تطوير بيئة التعليم حيث سيسمح الحرم الجامعي الجديد بتحقيق انطلاقة واسعة في كافة عملياتها، مؤكداً على أهمية الاستمرار في الإحاطة الدائمة والمنظمة لكل ما يدور في الجامعات العريقة وأن يكون ذلك جزءاً من الخطة الأكاديمية وان يكون لكل كلية أو قسم عدد من الجامعات العالمية التي تقارن نفسها بها.

وقال إن التحدي الأساسي الذي يواجهنا يتمثل في دعم الفكر الإيجابي ورفع درجة الحماسة والولاء والالتزام لدى كافة العاملين في الجامعة حيث من الأهمية أن ينتشر بين الجميع الشعور الواثق بمستقبل الجامعة والاعتزاز القوي بالانتماء إليها والإيمان الراسخ بما ينتظرها من مستقبل ناجح ومن أجل ذلك فان الجامعة مستمرة في تطوير النظم والإجراءات التي تحقق اللا مركزية.

العين ـ داوود محمد: