كشف خبراء متخصصون في «الحيود» البحرية أن الشعاب المرجانية في كل من ابوظبي وقطر تنمو بمعدلات مشجعة وان 18 من أصل 36 نوعاً من الشعب المرجانية في كل من أبوظبي وقطر تعافت من الأضرار التي تعرضت لها نظراً لعدد من التقلبات البيئية المتعاقبة.
جاء ذلك في التقرير نصف السنوي الذي تم نشرة مؤخراً ضمن الدراسة البيئية المتخصصة التي يتم العمل عليها حالياً في البلدين تحت عنوان: «دراسة الحيود البحرية في كل من أبوظبي والمنطقة الشرقية في قطر»، والتي بدأت عام 2005 وتستمر لمدة ثلاث سنوات.
ويجيء الإعلان عن تلك النتائج فيما تستضيف أبوظبي خلال الفترة من 11 إلى 14 سبتمبر المقبل «مؤتمر حماية الحياة البحرية» الذي يعقد تحت رعاية وزارة البيئة والمياه وإشراف جمعية الإمارات للحياة الفطرية وبالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة..ووفق دراسة الحيود البحرية فإن منطقتي هلول في قطر ورأس غاندا في أبوظبي قد شهدتا أكبر معدل نمو للشعب المرجانية.
كما سجلت كل من جزيرتي الياسات ودلما معدلات نمو جيدة هي الأخرى. وقالت رزان خليفة المبارك مديرة جمعية الإمارات للحياة الفطرية والصندوق العالمي للطبيعة ان النتائج الأخيرة والمسوح التي أجريت ضمن مشروع الحيود البحرية ساهما في تعزيز قناعانتا بقدرة الشعب المرجانية على استعادة عافيتها بشكل كامل خلال السنوات العشر المقبلة، آخذين بعين الاعتبار عدم تعرضها لأي عوامل خارجية تؤثر سلباً على بيئتها ومحيطها الحيوي.
وتضطلع جمعية الإمارات للحياة الفطرية والصندوق العالمي للطبيعة بمهمة إدارة المشروع الخاص بالدارسة، وبرعاية شركة دولفين للطاقة، كما يحظى المشروع بدعم مؤسستين حكوميتين في كلا البلدين وهي كل من هيئة أبوظبي للبيئة، والمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية في قطر.
وأشادت المبارك بالتعاون القائم بين المؤسسات الحكومية وبقية الجهات ذات العلاقة، داعية إلى تعميم هذه التجربة على دول المنطقة، مبينة أن تضافر كافة الجهود الصادقة في منطقة الخليج العربي ستسهم في دعم برامج تنمية وحماية البيئة.
يذكر انه يشارك في مؤتمر حماية الحياة البحرية الدكتور بيرنارد ريجيل، الباحث الرئيسي في دراسة الحيود البحرية، بالإضافة إلى فريق من الخبراء المتخصصين من كل من أبوظبي والدوحة والعاملين في فريق البحث الخاص بالحيود البحرية. وسيتناول المؤتمر في أول يومين جهود الحفاظ على الحيود البحرية في المنطقة.
وسيتم تخصيص اليومين الأولين من جلسات المؤتمر لمناقشة الموضوعات المتصلة بحماية الحياة البحرية والمحافظة عليها، فيما يخصص اليومان الآخران من جلسات العمل لمناقشة سبل حماية السلاحف البحرية.ويشارك في فعاليات المؤتمر ما يزيد على 50 خبيراً بيئياً من كل دول مجلس التعاون وإيران واليمن.
وسيساهم المؤتمر في توفير فرص أكبر للتعاون بين دول المنطقة لوضع الخطط والاستراتيجيات الملائمة للحماية الحياة البحرية في المنطقة. (وام)