بدأت منطقة دبي التعليمية صرف شيكات التعاقد مع شركات النظافة للمدارس بقيمة 20 ألف درهم لسد حاجة المدرسة من عمال النظافة خلال الفصل الواحد، ومع بداية الفصل الثاني ستصل إلى المدارس شيكات أخرى لإكمال العقود مع الشركات.
ورغم قرار وزارة التربية والتعليم بمنح المدارس صلاحية التعاقد مع شركات النظافة، أبدت بعض المديرات في دبي انزعاجهن من تصرفات الشركات ومن حجم المخالفات التي ترتكبها العاملات والتي من شأنها إلحاق ضرر كبير بالطلبة والمدرسة بشكل عام وصلت إلى حد سرقة المتعلقات الخاصة ومنها المجوهرات.
وقالت عزيزة عبدالله مديرة مدرسة صفية القرشية للبنات «حلقة ثانية» إن مشكلات عاملات النظافة في المدارس كثيرة، ومنها عدم الالتزام بالعدد المحدد بالعقد وهو أربعة، وخلال العام الماضي حدث أن وقعت إحداهن مغشياً عليها، وعندما تم إعلام الشركة لنقلها إلى المستشفى رفضوا ذلك، وحضروا إلى المدرسة على وجه السرعة وأخذوها إلى بيتها، وتبين لاحقاً أن العاملة ليست على كفالة شركتها التي تخشى اكتشاف أمرها ومحاسبتها.
وأضافت أن العمالة الهاربة من الكفيل أو القادمة إلى الدولة بتأشيرة زيارة لا بد وأنها تشكل مصدر قلق للمدارس التي تحتضن مئات الطلبة، فاختلاط الطلبة مع العمال يسبب لهم عدوى من الأمراض التي من الممكن أن يكونوا مصابين بها لعدم خضوعهم للفحص الطبي، وهذا أمر خطير لا بد أن ينتهي بخطوات حازمة من مختلف الجهات المعنية.
ولفتت إلى أن ما تملكه المدرسة فعلياً حتى الآن هو التعاقد مع شركات صيانة المكيفات، وفي عقود الوزارة المبرمة مع شركات النظافة توجد بنود تنص على صيانة المكيفات، والوزارة تدفع أجراً مقابل ذلك على الرغم من أن بنود العقد المبرم مع شركات النظافة تنص على صيانة المكيفات، وبالتالي أصبح هناك تداخل بين العقدين وهدر للأموال.
وأوضحت هند لوتاه مديرة مدرسة السعادة «حلقة أولى بنات» أنها واجهت مشكلات كثيرة مع العاملات خلال الأعوام الماضية، واضطرت إلى مخاطبة الشركة المسؤولة وتقديم شكوى لها، فقد تفاجأت الإدارة ذات يوم بإحدى المواطنات تدخل إلى المدرسة في عصبية وصراخ تسأل عن إحدى العاملات، وبعد تهدئتها تبين أن واحدة من العاملات كانت تخدم سابقاً في بيتها، وهربت منذ فترة بعد أن سرقت كمية من المجوهرات.
وتابعت: عندما أحضرت الخادمة اعترفت بذلك، وقدمت عقب ذلك شكوى إلى الشركة التي تعهدت بدورها باستبدال العاملة وعدم حصول أي مشكلات، أما المعلمات والطالبات فيتخوفن من أن تتكرر أعمال السرقة أو أن تكون لدى العاملات أمراض معدية، وإلى الآن الأمور تسير بشكل طبيعي.
ولكن لا يعرف ما إذا كانت عاملات النظافة يعملن ويقمن في الدولة بشكل قانوني، وخلاف ذلك بالتأكيد يمثل خطراً على البيئة المدرسية، إذ لا بد من التأكد من إقامة العاملات وأوراقهن الثبوتية قبل الموافقة على التعاقد مع شركات النظافة.
خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية أكد أن المنطقة بدأت منذ يوم أمس بصرف الشيكات الممنوحة للمدارس من أجل إتمام مهمة تعاقد كل مدرسة مع الشركة التي ترغب، وقيمة الشيك 20 ألف درهم، وهو المبلغ الذي يسد حاجة المدرسة من عمال النظافة خلال الفصل الواحد.
ومع بداية الفصل الثاني ستصل إلى المدارس شيكات أخرى لإكمال العقود مع الشركات. وشدد مدير المنطقة على حق المدرسة في محاسبة الشركات غير الملتزمة في بنود العقد، إذ ان إمكانية الخصم تبقى واردة إذا أخلت الشركة بأحد البنود، لا سيما إذا كانت هناك مخالفات من العاملات.
مشيراً إلى أن المنطقة ترسل مع الشيكات تعاميم وآليات لتنفيذ قرار الوزارة للتعاقد وفق الشروط السليمة، وانه من شأن هذه الخطوة أن تكون خلال الفترة المقبلة رادعة لشركات النظافة ومجبرة لها على الالتزام بشروط العقد بما فيه مشروعية إقامة العاملات وسلامتهن الصحية والأخلاقية، كون أن الجهة التي ستدفع الأجر هي المدرسة وليست الوزارة.
دبي ـ عنان كتانة: