قال عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة إن الوزارة أرسلت مشروع اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك إلى جميع البلديات والدوائر الاقتصادية والجهات المعنية الأخرى بهدف الوقوف على آرائهم وملاحظاتهم بشأنها وإجراء التعديلات اللازمة عليها تمهيدا لإصدارها بقرار من مجلس الوزراء.
وأوضح وكيل وزارة الاقتصاد خلال لقائه الدوري أمس مع ممثلي أجهزة الإعلام ان اللائحة تتضمن جوانب تفصيلية وتفسيرية لمواد القانون وآليات التنفيذ.
وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لحماية المستهلك التي نصت المادة الثانية من القانون على تشكيلها ستضم ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص إضافة إلى جمعيات حماية المستهلك بحيث يتم عند إصدار قراراتها الأخذ بوجهات نظر هذه الجهات.
وكان وكيل وزارة الاقتصاد قد استهل لقاءه بإلقاء الضوء على أهمية صدور قانون حماية المستهلك مشيرا إلى أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على تحديث القوانين التي مضى على صدورها فترة طويلة وتعديلها وفق المتغيرات والمتطلبات الراهنة، كما تعمل على استكمال البنية التشريعية باصدار قوانين جديدة منظمة للحياة الاقتصادية والسوق بهدف الوصول إلى وضعية مثالية تحمي المستهلك والتاجر وتشيع أجواء اقتصادية صحية في ظل المنافسة وبعيدا عن الاستغلال والجشع والغش والاحتكار.
تحقيق التوازن
ولفت آل صالح في هذا الخصوص إلى أن أي نجاح على الصعيد الاقتصادي أو أي تنمية اقتصادية واجتماعية لن تتحقق بمعزل عن تحقيق التوازن بين متطلبات المستهلك والتاجر مشيرا إلى انه في ظل غياب قانون لحماية المستهلك بالفترة الماضية ظهرت بعض الظواهر السلبية وقد سرع من إصداره إدراك المسؤولين بأهمية هذا القانون وذلك نتيجة الممارسات الخاطئة في بعض القطاعات التجارية وموجة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بصورة مبالغ فيها أحيانا.
وأكد عبد الله بن أحمد آل صالح انه بعد إنشاء إدارة لحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد سيكون هناك خط ساخن لتلقي شكاوى المستهلكين وسيكون هناك تعاون بين الوزارة وعدد من المؤسسات والدوائر المحلية المعنية بحماية المستهلك ومع المؤسسات الأخرى المعنية بتطبيق القانون مثل هيئة المواصفات والمقاييس ووزارات الصحة والعدل والداخلية إضافة إلى البلديات.
معدلات التضخم
وردا على سؤال حول ارتفاع معدلات التضخم في الدولة قال آل صالح: بالنسبة للتضخم هناك عدد من الأسباب وراء ارتفاع معدلاتها ويتم عبر حزمة من التشريعات والسياسات المالية والنقدية اضافة إلى جوانب أخرى لتنظيم السوق ومنها حماية المستهلك كذلك فان الوزارة قد انتهت من إعداد مسودة قانون بشأن المنافسة سيتم التشاور بشأنه مع عدد من الجهات والمؤسسات المعنية واستمزاج آرائها بشأن المسودة.
وأوضح وجود جوانب أخرى تتمحور حول تشجيع دخول استثمارات وطنية وأجنبية في قطاعات وخدمات معينة يكون الطلب عليها كبيرا مشيرا إلى ان دخول عدد اكبر من مزودي هذه الخدمات يساهم في استقرار الأسعار وإشاعة جو من المنافسة ويصل إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب كما ان دخول الدولة في اتفاقيات للتجارة الحرة سيكون له آثار ايجابية على المستهلك.
وقال آل صالح: الأرقام متضاربة حول نسبة التضخم في الدولة بين تقديرات المؤسسات الدولية والمحلية وانه بهدف قياس المعدل الحقيقي للتضخم يجب القيام بعدد من المسوحات وأهمها مسح إنفاق الأسرة في دولة الإمارات الذي ستبدأ إدارة الإحصاء والتخطيط باجرائه اعتبارا من شهر سبتمبر المقبل ويستغرق سنة كاملة ويشمل 15 الف أسرة مشيرا إلى أن هذا المسح هو الأول من نوعه على مستوى الدولة.
غلاء الايجارات
وردا على سؤال آخر حول إمكانات تدخل الوزارة لكبح جماح غلاء الإيجارات قال وكيل وزارة الاقتصاد: موضوع الإيجارات لا يدخل ضمن اختصاصنا وتقوم عليه جهات محلية مثل البلديات ودوائر الأراضي وأحيانا الدوائر الاقتصادية دورنا يقتصر حاليا على التوعية وتقديم مؤشرات لصناع القرار حول تأثير ارتفاع الإيجارات على مستوى المعيشة وعلى معدلات التضخم والتأثيرات على القطاعات الاقتصادية.
مشيرا إلى ان إنفاق الأسرة على السكن بلغ 36%. وأضاف أن الوزارة أعدت دراسة حول واقع الإيجارات والقوانين المطبقة في دول أخرى وأرسلت هذه الدراسة للدوائر الاقتصادية والبلديات للوقوف على وجهة نظرهم وتبيان أفضل التجارب والنماذج.
وردا على سؤال حول إذا ما كان قانون حماية المستهلك يجيز تحديد هوامش للربح قال آل صالح: الوزارة لن تتدخل في تحديد أية هوامش للربح ولكنها ستتدخل في حالات عدة مثل تخزين سلع معينة بهدف رفع أسعارها.
وكذلك في حالة وجود تكتلات بين تجار معنيين لرفع الأسعار إضافة إلى المبالغة في أسعار سلع بصورة جشعة، وسوف تخضع الشكاوى لدراسة دقيقة مثل انجاز اية قرارات لان الهدف من إصدار القانون هو حماية المستهلك والتاجر والسوق والاقتصاد الوطني.
أبوظبي ـ احمد محسن:
